تحليل إخباري

4 أحزاب إسلامية على الخريطة الانتخابية.. والخطاب الديني مستبعد

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية تعتلي أحد الجسور في عمان - (تصوير: أمجد الطويل)

هديل غبّون

عمان- أفرزت الخريطة الحزبية للمشهد الانتخابي للانتخابات النيابية المقبلة في العشرين من الشهر الحالي، حتى الآن، أربعة تلاوين سياسية مركزية ذات مرجعية إسلامية، تعود أصول تأسيسها إلى مصدر واحد، هي جماعة الإخوان المسلمين التي رخصت للمرة الأولى العام 1945.
وظهرت تلك التلاوين، عبر تكتلاتها الحزبية والسياسية، متمثلة في حزب جبهة العمل الإسلامي، وحزب الوسط الإسلامي، وحزب المؤتمر الوطني "زمزم" الأحدث ترخيصا، إلى جانب جمعية جماعة الإخوان المسلمين التي تتقاطع في تحالفها مع "زمزم" في بعض الترشيحات للانتخابات، استنادا إلى العضوية المشتركة بين الحزب والجمعية منذ التأسيس.
وتماهت أحزاب سياسية أخرى، ذات مرجعية إسلامية في القوائم الانتخابية، كحزب الشورى الإسلامي، وحزب دعاء، ضمن تحالفات الأحزاب الوسطية مع القوى العشائرية والمناطقية، من خلال مجموعة من الائتلافات لأحزاب محسوبة على الأحزاب الوسطية التي أعلن عنها في وقت سابق، حيث انضم حزب الشورى الإسلامي إلى "التحالف الوطني للانتخابات" .
في أثناء ذلك، أظهر تقرير أصدره مركز راصد "لمراقبة الانتخابات"، تسجيل حزب جبهة العمل الإسلامي مشاركة 72 مرشحا (قبل إلغاء ترشيح اثنين من المرشحين)، مقابل تسجيل حزب "زمزم" 20 مرشحا، فيما رشح حزب الوسط الإسلامي 16 مرشحا.
وبالابتعاد عن التقييم الكمي لحجم مشاركة تلك التكتلات، أظهرت أحزاب "العمل الإسلامي" والوسط الإسلامي" و"زمزم" توجها جليا نحو استبعاد الخطاب الديني في الحملات الانتخابية أو الاستعانة بشعارات إسلامية، بما في ذلك، عدم تبني أسماء أحزابها في القوائم الانتخابية، إيمانا منها بأهمية الانزياح نحو خطاب سياسي جامع، يراعي تنويعات الاتجاهات السياسية للناخبين، وانصياعا لمتطلبات قانون الانتخاب القائم على التحالفات.
وفي خضم المعركة الانتخابية، يظهر عدد محدود من مرشحي "زمزم" في قائمة تحمل اسمها رسميا في إحدى دوائر الانتخابية شمال البلاد، متمسكة بقواعد التأسيس للحزب، التي أكدت على مرجعية الحزب الإسلامية، لكن بتوجه وطني مدني، بينما أعلن عدد من مرشحي "الوسط الإسلامي" في حملاتهم الانتخابية، أنهم مرشحو الحزب صراحة، وإن لم يكن شعار الحزب معتمدا.
وبين تلك الفروقات الفنية، تبرز إحدى القوائم التي لا تحمل اسم جمعية الإخوان المسلمين، لكنها تحمل شعار "الإخوان" المعتمد (السيفان والقرآن)، لتكون القائمة ربما الوحيدة شمال البلاد، ممن تبنت شعارات دينية منبثقة عن الفكر الإخواني، بقالب أيدولوجي إسلامي صريح، رغم انضمام مرشحين مستقلين فيها.
ويشرح مصدر قيادي في الجمعية لـ"الغد"، مجددا، سبب تبني بعض مرشحي الجمعية شعارها في الحملات الانتخابية، قائلا إن مجلس شورى الجمعية منح مرشحيه حرية الترشح، من خلال اسم الجمعية، أو زمزم، أو كمستقلين، قياسا على "حجم التأييد" المتوقع لدى قواعد الناخبين، لافتا إلى تواجد قائمة في محافظة جنوبية أيضا، تضم مرشحين عن "جمعية الإخوان"، وبفكرهم الإخواني، دون اعتماد شعار صريح.
ووصف مسؤول في "زمزم" في وقت سابق أن مشاركة الحزب "متواضعة"، مستندا إلى قراءة واقعية للانتخابات، بينما لم توضح جمعية جماعة الإخوان المسلمين طبيعة مشاركتها أو حجمها، فيما يبين القيادي أن مرشحي "زمزم" العشرين، هم أعضاء مشتركون بين الطرفين، ما شكل جدلا داخليا عند تشكيل القوائم، حول أسس اعتماد المرشحين لاحقا، بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.
ويؤكد "زمزم" مرارا على الفصل التنظيمي عن "جمعية" الإخوان"، وبحسب مراقبين فإن نتائج الانتخابات، من شأنها أن تحسم كليا ذلك الفصل بعد إعلان الفائزين بالمقاعد النيابية، فيما أكد قيادي في "زمزم" لـ"لغد"، أن اعتماد النتائج، مرهون حتما، بإعلان الترشيحات خلال الانتخابات وخلال الحملات الدعائية للمرشحين.  وشكل عدد المشاركين في الانتخابات من ذوي الانتماءات الحزبية، في القوائم الانتخابية، بحسب تقرير راصد مؤخرا، ما نسبته 18 % من مجمل عدد المترشحين في المملكة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »"مهام نائب الوطن" (يوسف صافي)

    الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016.
    ان كان لابد لنا من قياس وأسباب مايحدده حوجة المواطن من النائب وهذا يحدد من خلال توجه طروحاته التي من خلالها يصل الى قبّة البرلمان لتلبية متطلبات من انتخبه دون انقاص حق الآخرين وهنا ان اجتمعت المجموعات على هذا الهدف (خدمة الوطن والمواطن دون التفريط بالثوابت)من خلال الرقابة والتشريع ويبقى النهج (الأحزاب والمستقلين وتوجهات كل منهم وناظمه التشريع الذي ادلج الحزب اوالشخص نفسه) وايهما أقرب ايلاجا للهدف وفق اللعبة الديمقراطية هو من يحدد وجهة الرقابة وقبول واورفض التشريعات ؟؟؟ الخطاب الديني كما غيره من الخطابات غصّت به محافل ولقاءات المرشحين وقواعدهم الإنتخابية والخطيب الناجح من يفهم المتلقي وقدراته على الإستيعاب ؟؟؟وصاحب النهج القادر على تلبية متطلبات الوطن وفق ناظمه وتوائمه مع مكنونات (الثوابت) المجتمع من "قيم وثقافة وعقيدة لكل مكوناته هوصاحب الحظ الأوفر ولوجا لسدة البرلمان ودون ذلك الثوب المستعار تقليدا واو تبعية واوترويجا مدفوع الثمن لحساب صانعه لايدفئ مرتديه ؟؟؟