مراد: الأردن يحتاج مجلس نواب يملك رؤية اقتصادية شاملة

تم نشره في السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد- (أرشيفية)

عمان - أكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد أن التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن بالوقت الراهن تتطلب وجود مجلس نواب يملك "رؤية اقتصادية شاملة" لمواجهة هذه التحديات وزيادة الميزة التنافسية للمملكة.
كما أكد مراد في تصريح لوكالة الانباء الأردنية (بترا) أمس ان المرحلة المقبلة تحتاج برلمان يترجم الجهود الوطنية المبذولة لبناء اقتصاد وطني قادر على النمو وجذب استثمارات جديدة وإنعاش حركة النشاط التجاري وتوفير فرص عمل للاردنيين وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
واهاب رئيس الغرفة بمجلس النواب المقبل المساهمة بخطوات جدّية لتحديث القوانين والأنظمة، وايجاد بيئة أفضل لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، ولتكون مُحفّزة اكثر للاعمال وذات قدر أكبر من الفعالية والشفافية.
ويتصدر المشهد الاقتصادي اهتمامات المواطنين، حيث ينمو الاقتصاد الأردني حالياً بنسبة 4ر2 % فقط سنوياً ويعود ذلك إلى معاناته الكثيرة إثر خسارته التجارة مع العراق وسورية.
وحسب بيانات لدائرة الإحصاءات العامة الأردنية، فقد ارتفعت نسبة البطالة في المملكة من 9ر11 % بنهاية العام 2014 إلى 5ر14 % في الربع الأول من العام الحالي.
واشار مراد إلى أن الأردن يمر اليوم بمرحلة مهمة وصعبة، وبالرغم من دقّة الظروف المحيطة إلا أن تجاوزها ليس بالأمر المستحيل في ظل تبني المملكة لسياسة الإنفتاح الاقتصادي والاندماج بالاقتصاد العالمي بفضل الجهود الملكية السامية.
وقال إن القطاع الخاص وبفضل توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بات هو المحرِّك والموجِّه الرئيسي للنشاطات الإقتصادية، وبناء إستراتيجيات وسياسات الإصلاح الاقتصادي بمختلف جوانبه الاقتصادية والمالية والتشريعية والقضائية والتعليمية وغيرها.
وأكّد رئيس الغرفة بإن تحقيق الأولويات والأهداف الوطنية من خلال الإرتقاء بالاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم دون الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، للمشاركة من خلال مختلف ممثليه بصياغة التشريعات والقوانين الجديدة ورسم السياسات الإقتصادية المختلفة.
وبين ان مجلس النواب الثامن عشر مطالب بإعادة النظر بالعديد من السياسات الاقتصادية وضبط وتقييم طريق الإصلاح الذي تنتهجه السلطة التنفيذية، وقيامها باصدار وتعديل جملة من القوانين التي تحكم النشاط الاقتصادي في المملكة.
وعدد مراد جملة من القوانين تحتاج الى اعادة النظر فيها ومنها قانون ضريبة الدخل حيث يُعتبر تعديله من الأولويات الاقتصادية، وخاصة الجزء المتعلق بالنسب الضريبية المفروضة على القطاع التجاري والابقاء على نسبة 14 % التي كانت بالقانون السابق وعدم المحاباة أو التفضيل بين القطاعات.
واشار الى ضروة اعادة النظر بمشروع قانون الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية والذي يجب أن ينص صراحة على توحيد الجهات الرقابية والتفتيشية، وايجاد نافذة واحدة أو دائرة مستقلة ومشتركة بين الجهات الرسمية المعنية والدوائر التنفيذية المختصة، مشددا على أهمية ان تكون العملية الرقابية بقانون واحد، وجهة رقابية وتنفيذية واحدة دون تكرار أو ازدواجية.
واكد ضرورة اعادة النظر بقضية السلامة والصحة المهنية للتفريق بين الشروط والمتطلبات للمنشآت التجارية والصناعية، وبخاصة ان لكل قطاع خصوصية بهذا الشأن وأهمية أن يكون للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي الدور الأكبر في تقديم المشورة والنصح لهذه المنشآت لغايات التطبيق السليم لهذه الشروط من أجل تخفيف عبء إصابات العمل وتوفير الحوافز لتحسين الأداء وتجنب ارتفاع إصابات العمل، بما ينعكس إيجاباً على مصلحة المؤسسة وصاحب العمل على حد سواء.
وبخصوص قانون الاستثمار، اشار مراد الى ان غرفة تجارة عمان قانون ترى ضرورة مراجعة القانون وكذلك الأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه بما ينسجم مع تحقيق وتعزيز الأسس العصرية لجذب الإستثمارات الريادية للمملكة، موضحا ان القانون الحالي يتضمن أموراً سلبية عدة أهمها عدم وضوح الإعفاءات المقدمة للمستثمرين، والتي يُفترض أن تكون واضحة في بنوده.
ولفت كذلك الى ضرورة اعادة النظر بقانون الشركات بحيث يشمل على آلية واضحة لضمان الرقابة على الشركات الأجنبية غير العاملة بالمملكة، والمسجلة في المناطق التنموية والحرة، والتي يؤدي غيابها إلى اختلالات إضافية بالسوق المحلية وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وانخفاض الطلب وتزايد حالة الركود والتباطؤ النسبي الذي يشهده الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية.-(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تجار (ابة محمد)

    السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016.
    معظم المرشحين تجار مهمتهم الدفاع عن التجار و مطالبة بسن قوانين مثل قانون المالكين الذي اصبح يعدل حسب اهواء التجار حتی اصبح لدينا قانونيين ماقبل 2000 وما بعد 2000 الدول لديها قانون واحد موحد لايفرق ما قبل وما بعد الا نحن .