تقدم روسي أميركي في الحوار حول وقف النار في عموم سورية

تم نشره في السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرجي لافروف خلال لقائهما أمس في جنيف-(ا ف ب)

جنيف - أحرزت الولايات المتحدة وروسيا أمس تقدما بشأن اقتراحات لوقف إطلاق النار في عموم سورية، وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن التفاصيل الفنية لم تكتمل بعد وليس من الواضح ما إذا كان التوصل لاتفاق نهائي ممكنا.
وأدلى المسؤول بتلك التصريحات بعد يوم من المحادثات في جنيف بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.
وقال المسؤول "المناقشات مستمرة، فيما يتم العمل على المسائل الفنية بين الفريقين لسنا في وضع يسمح لنا الآن بالقول إن كان التوصل لاتفاق نهائي ممكنا أم لا".
 من جهته اعتبر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا الىنجاح المفاوضات، اعادة احياء لخطة السلام التي اعتمدها المجتمع الدولي في نهاية 2015 وتشمل وقفا دائما لاطلاق النار وتعزيز المساعدة الانسانية وعملية انتقال سياسي بين النظام السوري والمعارضة المعتدلة.
من جهتها قالت الخارجية الروسية، بأن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أجرى، امس، سلسلة لقاءات مع ممثلين عن المعارضة السورية.
وأوضحت الخارجية الروسية، في بيان،  أن بوغدانوف التقى كلا من قدري جميل ورندا قسيس وجهاد مقدسي وجمال سليمان على حده، بالإضافة إلى أنه أجرى جولة من المشاورات معهم بشكل جماعي.
وجاء في البيان أن المشاورات ركزت على مهام التسوية السياسية للنزاع السوري، حيث شدد المجتمعون على أن إقامة الحوار السوري السوري الواسع، في أقرب وقت، على أساس اتفاق جنيف الصادر في 30  حزيران (يونيو) من العام 2012، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومقررات مجموعة دعم سورية، تقدر على التخلص من المواجهة المسلحة في سورية وتخفيف حدة التناقضات التي تراكمت في المجتمع السوري.
وتم التأكيد على أن البيانات الأساسية العامة الصادرة عن المجموعات الأساسية في المعارضة السورية ينبغي أن تتكامل إحداها مع الأخرى لتشكل منطلقا مشتركا للتفاوض من أجل الحفاظ على سورية دولة موحدة علمانية ذات سيادة يتمتع جميع المواطنين فيها بالحقوق المتساوية بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والديني
 ميدانيا سيطر الجيش السوري بغطاء جوي روسي مكثف على منطقة الراموسة عند الاطراف الجنوبية لمدينة حلب ليستعيد بذلك كافة النقاط التي خسرها لصالح فصائل مقاتلة وجهادية قبل اكثر من شهر.
وبالسيطرة على الراموسة تكون القوات  السورية استعادت السيطرة على طريق الامدادات القديم الى الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرتها، ليضاف الى طريق الكاستيلو شمالا.
وتشهد مدينة حلب منذ العام 2012 معارك وقصفا متبادلا بين الفصائل المعارضة في احيائها الشرقية وقوات النظام التي تيسطر على الاحياء الغربية.
من جهته شكك مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان  في إمكانية عودة العراق وسورية موحدتين تحت سلطة مركزية.
وقال برينان في مقابلة نشرها مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية في ويست بوينت: "لا أعرف ما إذا كان ممكنا إصلاح العراق أو سورية. هناك الكثير من سفك الدماء وتدمير هائل وانقسامات طائفية، إنه توتر محتدم دائما. لا أعرف ما إذا كنت سأبقى حيا لرؤية حكومة مركزية في كلا البلدين لديها قدرة على الإدارة بشكل عادل".
وذكر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في هذا السياق أنه يمكن أن يتصور إقامة نوع من الهيكل الاتحادي الذي ينظم مناطق بحكم ذاتي، بخاصة أن الأكراد في شمال العراق وفي أجزاء من سورية أنشأوا بالفعل دولة بحكم الأمر الواقع.
من جهة أخرى، قال برينان إن تنظيمي القاعدة وداعش يتعاونان ضد خصومهما من الحوثيين وقوات حكومة الرئيس هادي المدعومة من قبل التحالف العربي في اليمن، على خلاف ما يحدث في العراق وسورية حيث يتواجهان، موضحا "كلما ابتعدنا عن المعقل العراقي والسوري، كلما كان التعاون أكثر احتمالا بين عناصر القاعدة وداعش وغيره من  الجماعات الارهابية".
وأكد المسؤول الاستخباراتي الأميركي الرفيع أن تنظيم "داعش" سيظل موجودا في الشرق الأوسط لمدة طويلة، وسيشكل المقاتلون الأجانب تحديا للولايات المتحدة يمتد لسنوات عديدة، موضحا "أعتقد أن أعداد (المقاتلين) ستكون تحديا للولايات المتحدة وللحكومات الأخرى على مر السنين".
وردا على سؤال بشأن ما إذا سيبقى تنظيم "داعش" أم لا في حال تم القضاء على "خلافته" المزعومة، قال برينان إن تنظيم "داعش" سوف "يحتفظ بوجوده في سورية والعراق على مدى زمن لا بأس به".
من جهته أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  أن تركيا والولايات المتحدة مستعدتان للعمل معا في سورية لطرد تنظيم داعش من معقله في
 الرقة.-(وكالات)

التعليق