الزرقاء: مقار مرشحين فازوا بمقعد نيابي سابقا فارغة من الناخبين

تم نشره في السبت 10 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • دعايات انتخابية معلقة على أحد الميادين بمدينة الزرقاء-(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء- قبل أسبوعين من موعد الانتخابات النيابية وخلال حفل اشهار إحدى القوائم لم يتجاوز عدد الحضور 20 شخصاً بمن فيهم أعضاء الكتلة، وهو ما تكرر خلال اشهار العديد من الكتل؛ إذ لم يتجاوز عدد الحاضرين أصابع اليد الواحدة، وهو ما يرجعه مواطنون إلى عزوف عن الوجوه القديمة من المرشحين، سيما النواب السابقين أو ممن شغلوا وظائف عامة وتركوها دون أي يتركوا أي أثر ايجابي في المدينة.
"الي بجرَّب المُجَرّب بكون عَقْلُهُ مُخرَّب"، بهذه الكلمات روى فراس محمد تجربته مع أحد النواب السابقين، بقوله إن المرشح آنذاك والنائب لاحقاً لم يعدم وسيلة للحصول على أصوات العائلة إلا واتبعها، لكنه تنكر لنا بعد أن وصل إلى القبة، وقام بتغيير رقم هاتفه على الفور.
وأضاف، رغم أنه لم يمنح صوته للمرشح لغاية شخصية بحتة، إلا أن حدوث خلل في عملية التسجيل للساعات الدراسية في الجامعة التي يدرس بها دفعه للاستعانة بالنائب، ويقول " جهدت حتى تمكنت من تأمين رقم هاتفه الجديد، وعندما اتصلت به ماطلني حتى أنتهى الفصل الدراسي".
لكن مأخذ فراس على النائب السابق، هو صمته المطبق تحت قبة البرلمان، ويقول " لم نسمع له أي تعليق حول أي قضية خاصة بالمدينة أو على مستوى الوطن".
ويقول، إن النائب ترشح مجدداً للانتخابات المقبلة، وحاول التواصل مع أسرتي مستخدماً "القرابة ورابطة الدم" لكننا كما يقول فراس" قطعنا عليه الطريق مبكراً وابلغناه بأننا ننوي انتخاب من يحمل هموم مواطني الزرقاء لا من يتنكر لها".
ويأمل مواطنون في محافظة الزرقاء بنجاح نواب قادرين على وضع حل للمشكلات التي تعاني منها مناطقهم، وأبرزها تردي البنية التحتية وسوء الخدمات العامة، والاكتظاظ المروري وفشل خدمات النقل العام.
وقالوا إن الزرقاء بوضعها الحالي لم تعد صالحة للسكن ولا حتى للعمل، فهي عبارة عن "عشوائيات مزدحمة تحيط بها الملوثات من كل جانب، شوارعها المدمرة  تختنق لأبسط الأسباب ، ويسودها توتر اجتماعي قابل للانفجار في أي لحظة.
ويقول صلاح الدين أحمد، إن هذه المطالب هي الأبرز لدى مواطني المدينة، لكن النواب السابقين تخلوا عن حمل هذه المطالب تحت القبة " لذا لن انتخب أي نائب سابق لم يدافع عن مطالبي".
ويربط صلاح تصويته بقدرة المرشح على حل هذه المشاكل العالقة، والتي يعتبرها مفصلا رئيسيا في توجهاته الانتخابية، سيما وان هذه المشاكل تعد يومية بطبعها وتشغل بال غالبية المواطنين في الزرقاء.
أما سامر العورتاني فقال، إن الناخبين في الزرقاء ملوا الوجوه القديمة، ويبحثون عن النائب القادر على حمل همومهم إلى المجلس المقبل، مستذكرا قصة مع أحد النواب السابقين الذي كان يتجنب الحديث حول أي موضوع يخص أهل المدينة أكان خدميا أو غير ذلك، بحجة مضحكة لم تعد تنطلي على أحد "  اجتني تعليمات من فوق".
وتقسم محافظة الزرقاء إلى دائرتين انتخابيتين ولها 12 مقعدا، ومقعد واحد للنساء (كوتا)، ويبلغ المجموع الكلي لعدد الناخبين في الدائرتين 583802.
الأولى عدد الناخبين فيها 452051 ولها 8 مقاعد، منها مقعد مسيحي، ومقعد شركسي أو شيشاني، وتضم لواء الرصيفة وقضاءي الضليل والأزرق وتشمل أحياء في القصبة هي (الجندي، المصانع، الثورة العربية الكبرى، طارق بن زياد، الإسكان والتطوير الحضري، جناعة، الضباط، الحديقة، الوسط التجاري، النزهة، الحسين، الأمير شاكر، رمزي، المحرقة، النصر، الغويرية، الشيوخ، الأمير محمد، برخ، ابن سينا، الإسكان القديم، معصوم، البساتين، الزرقاء الجديدة، الهاشمية الجنوببية، الحرفيين، البتراوي، معامل الطوب، الهاشمي).
والثانية عدد الناخبين فيها 131751 ولها 4 مقاعد مسلمين، وتضم قضاء بيرين ولواء الهاشمية، وتشمل أحياء في القصبة هي (عوجان، الملك طلال، الأمير الحسن، الفلاح، الأميرة رحمة، الجبل الأبيض، الأمير حمزة، ام بياضة، الدويك، الزواهرة، القمر، المدينة المنورة، مكة المكرمة،الأحمد، نصار، الأمير هيا، الجبر، قرطبة، الجنينة، شومر، البستان).

التعليق