الطفيلة: الانتشار العشوائي لحظائر بيع الأضاحي يتسبب بمكاره صحية

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • حظيرة اضاح في أحد شوارع الطفيلة يوم أمس-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة- تنتشر حظائر الأغنام المخصصة لبيع الأضاحي في الشوارع الرئيسة أمام محلات القصابين، والتي يقام لها سياج حديدي يحتل عدة أمتار من الشارع، علاوة على تواجدها بين الأحياء والتجمعات السكنية.
وتنبعث من تلك الحظائر بما تحتويه من مخلفات الأغنام روائح كريهة، وتتسبب بتجمع الحشرات عليها خصوصا الذباب بمشهد غير حضاري، ما يجعل مناطق تواجدها مكاره صحية.
ولا يتورع أصحاب تلك الحظائر عن نشرها في مناطق التجمعات السكانية وفي الأسواق التي تشهد كثافة مرورية كثيفة، بما يسهم في إعاقة وإرباك المشهد المروري في وسط مدينة الطفيلة.
كما أن تلك الحظائر تنتشر في المناطق البعيدة عن وسط المدينة، ولكن بين التجمعات السكانية في القرى والبلدات التي تعج بها، وحتى في بعض الساحات بين منازل المواطنين.
ويؤكد مواطنون أن تواجد هذه الحظائر لا يقتصر على الأسواق أمام محلات بيع الأضاحي فقط بل يتعداها إلى أن تتحول الشوارع إلى مسلخ كبير تمارس فيه عملية الذبح دون تحقيق لأدنى شروط الصحة العامة، بما يحولها إلى بيئة ملوثة، نتيجة انبعاث الروائح الكريهة منها.
وأشار المواطن أحمد  السعايدة إلى أن الأسواق أثناء عطلة العيد تتحول إلى مسلخ كبير، حيث يمكن أن ترى الدماء المختلطة بالمياه تسيل على طول الشارع، مع ما يرافقها من روائح كريهة تحول المشهد إلى مكرهة صحية.
وبين السعايدة أن مياه الذبح القذرة تحول إلى شبكة مجاري الصرف الصحي العامة، بما تحتويه من مخلفات، والتي تسهم في إغلاقها وفيضانها، مؤكدا حدوث ذلك في كل عيد أضحى، حيث تتجمع المياه الآسنة التي تفيض من المجاري على شكل برك في الشوارع.
ولفت المواطن علي فرحان أن الطفيلة وبعض المناطق كالعيص وعين البيضاء تتحول خلال أيام ذبح الأضاحي، إلى مكاره صحية، تشوه المشهد العام فيها، حيث يمكن مشاهدة المواشي في حظائر أقامها جزارون أمام محلاتهم، عدا عن انبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.
ولفت إلى أن بعض الجزارين يلجأون إلى الاستعاضة عن إقامة الحظائر في الأسواق بوضع المواشي في مركبة شحن متوسطة أمام المحلات لتصبح المركبة حظيرة متنقلة، بما يوجد لهم عذرا أنها غير دائمة وأنه سيتم تفريغها من المواشي في وقت قصير.
وطالب فرحان الجهات الرقابية في مديرية الصحة والبلدية ومديرية البيئة ولجنة السلامة العامة في المحافظة أن تقوم بدورها في الحد من انتشار تلك الحظائر التي تتسبب بتلوث البيئة، وتسهم في عرقلة المرور خصوصا في أيام ما قبل العيد الذي يجب استقباله بأجمل استعداد وأبهى صورة.
من جانبه أكد مدير البيئة في الطفيلة المهندس هشام الخلفات أن انتشار حظائر المواشي المعدة لتكون أضاح خلال أيام العيد بات أمرا موسميا، ويبدأ قبيل العيد بعدة أيام قد تصل إلى أسابيع حتى رابع يوم في العيد، بما يحول المناطق أمام المحلات وبين التجمعات السكنية وفي بعض الساحات المتوسطة في المدينة، إلى مجرد مناطق ملوثة بما تخلفه من قاذورات ومخلفات عملية الذبح.
ولفت أن بعض القصابين يقومون بذبح الأضاحي داخل محلاتهم، ويتم التخلص من البقايا والمخلفات في مناهل داخلية واسعة تسيل إلى شبكة الصرف الصحي بما يعمل على إغلاقها وفيضان الشبكة العامة في مناطق عديدة من خلال مناهل الشوارع .
وبين الخلفات أنه تم توجيه مخاطبات إلى محافظ الطفيلة  والبلدية لجهة منع انتشار تلك الحظائر التي تتسبب بمكاره صحية حقيقية، علاوة على تسببها بتشويه المشهد الحضاري للمدينة وشوارعها قبيل العيد، والتي يجب أن تكون نظيفة وزاهية، وتخصيص أماكن قريبة من المسلخ البلدي، الذي يجب أيضا أن يتم تفعليه وأن يداوم فيه موظفون طيلة أيام العيد، حيث يمكن للمواطن أن يشتري أضحيته ويقوم بترتيبات ذبحها في المسلخ دون نقلها إلى السوق وبين التجمعات السكنية بما يخفف من حدة التلوث الناجم عن ذلك.
بدوره بين نائب رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عبدالقادر السعود، أن البلدية أبلغت القصابين وأصحاب المواشي بعد إقامة حظائر للأغنام أما المحلات أو في داخل السوق، وأن البلدية خصصت ساحة كبيرة قريبة من المسلخ البلدي، التي تبعد عن التجمعات السكانية لتلافي حدوث مكاره صحية تنجم عن تلك الحظائر.
وشدد السعود على أهمية أن البلدية ستوجه للمخالفين العقوبات التي تحول دون تواجد حظائر المواشي المخصصة كأضاح في الأماكن الممنوع  إقامتها فيها، والتوجه إلى الساحة التي خصصتها لهذه الغاية بالقرب من المسلخ البلدي، لتجنب حدوث مكاره صحية وتوجيه القصابين إلى الذبح في المسلخ البلدي الذي سيهيئ كافة المستلزمات الضرورية لذلك.

التعليق