جهاد المنسي

اليوم عيد.. "بكرا" انتخابات

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2016. 12:04 صباحاً

اليوم عيد الأضحى المبارك، نفر الحجاج عن صعيد عرفة، اكتملت مراسم حجهم، فكل عام وانتم بألف خير، وأردننا بخير، وأهل فلسطين الصامدة المقاومة بألف خير، وسورية الجريحة التي تنزف، والعراق، واليمن، وليبيا، ومصر وتونس والجزائر ولبنان بألف ألف خير.
اليوم عيد الأضحية (العيد الكبير) وفيه ضحى من ضحى، وكظم آخرون على فقرهم، لبسوا ملابس العفة والكرامة، وتلمسوا العيد لعلهم يجدون فيه فرحة ولو بسيطة لأطفالهم، افتعلوا الفرحة على شفاههم بأمل نقل بسمتهم لأطفال حرموا من فرحة العيد بسبب ضيق ذات اليد، وارتفاع الأسعار وتدني المداخيل وثبات الرواتب.
فكل عام ومواطننا القابض على جمر الصبر، والمؤمن بالأردن وطنا ديمقراطيا تسوده قيم العدالة والمساواة، أردن المواطنة، والدولة الحديثة التقدمية، بألف ألف خير.
كل عام وانتم ونحن بخير، كل عام ونحن نتفيأ أمنا وسلاما، ونتمنى مثيله في دول مجاورة عاث فيها العابثون خرابا وقتلا وتقطيعا، ونتمنى زوال استعمار ربض في فلسطين تحت نظر العالم وأبى أن يخرج، نتمنى الخير لأسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني الفاشستي، الذين يكابدون نير فاشية قلّ نظيرها، ويخوض بعضهم إضرابا بطوليا عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري المرفوض دوليا وحقوقيا وإنسانيا.
كل عام وانتم بألف خير، وسورية وشامنا بخير، ونتمنى أن يخرج الإرهاب من ريفها وحواريها، ويعود لياسمينها طيب رائحته، وان تبقى حلب، شهباء سيف الدولة الحمداني، صامدة في وجه الإرهاب، وان تنكسر هجمات الإرهاب على أسوارها.
يأتي عيدنا هذا العام ونحن كأردنيين على بعد ساعات قليلة من استحقاق إصلاحي، مدعوون فيه لممارسة حقنا الدستوري في العشرين من الشهر الحالي، وانتخاب مجلس نيابي جديد (الثامن عشر)، حق يتوجب ممارسته بنزاهة وشفافية وديمقراطية.
في العشرين من الشهر الحالي، وبعد ساعات من عطلة الأضحى المبارك، علينا التوجه بقوة لصناديق الاقتراع، ننتخب بعيدا عن سطوة المال الأسود القذر، الذي استخدمه البعض لشراء أصوات الأردنيين، وحرف بوصلتهم، مدعوون لإخراج مجلس نيابي قوي، مجلس نيابي سيدا، ولا سيد عليه غير الدستور والقانون، مجلس يشبه الأردنيين، مجلس نيابي يكون منهم ولهم، يعبر عنهم، ويدافع عن مصالحهم ومصالح الوطن العليا.
فلنجعل عطلة العيد مراجعة لنا لانتخاب الأفضل، وزجر كل من يريد العبث بإرادتنا، وشراء أصواتنا بماله القذر، فلنجعل عطلة الأضحى مراجعة لكي نذهب بقوة لصناديق الاقتراع، ونرفض أي عبث بإرادتنا مهما كانت الأسباب والمسببات.
في العشرين من الشهر الحالي، بعد انقضاء عطلة الأضحى المبارك بيومين، يفترض أن يتوجه ما يقرب من 4.1 مليون أردني لصناديق الاقتراع لانتخاب 130 نائبا، يمثلون عماد مجلس النواب الثامن عشر، فيما بلغ عدد المتنافسين على المقاعد المائة والثلاثين 1252 مرشحا ومرشحة، يمثلون 226 قائمة انتخابية على مستوى المملكة.
ولذلك علينا جعل ثلاثاء العشرين من الشهر الحالي يوما للوطن، نقرر فيه أن نضع قدمنا بقوة على طريق الإصلاح والتقدم والدولة الحديثة، وان ننتخب من نتوسم فيه رؤية إصلاحية قابلة للتطبيق، ننتخب من يخاطبنا بواقع وبرامج وحلول، وليس من يبيعنا شعارات أو يريد أن يصل لقبة برلماننا بماله القذر.
دعونا نقول كلمتنا لكل أولئك الذين يتاجرون بأحلامنا، وإصلاحنا وديمقراطيتنا ودولتنا، كفاكم لعبا بمجالس تشريعنا، كفاكم تعطيلا لدوران عجلة دولتنا، كفاكم بيع مواطننا أوهاما لا تتحقق.
دعونا نقول لأولئك: هاتوا برامجكم، قولوا لنا ماذا ستفعلون في السياسة والاقتصاد والتربية والشباب والبطالة والفقر، والمديونية، والدولة الحديثة، قولوا لنا ما هي رؤيتكم، ودعونا ننتخب من نرى لديه القدرة على العمل.
كل عام وانتم بخير، كل عام وأردننا بخير وأمان.

التعليق