معان: فرص شبه متساوية بين 4 قوائم

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • دعايات انتخابية على واجهة إحدى المدارس في معان - (الغد)

حسين كريشان

معان – أظهرت التحليلات الأولية للمشهد الانتخابي في دائرة محافظة معان الانتخابية فرصا شبه متساوية في التنافس على المقاعد الاربعة المخصصة للمحافظة في ظل غياب بعض الاجماعات العشائرية وتعرض البعض منها للاختراق.
ويرجح المهتمون بالشأن الانتخابي أن تنحصر المنافسة تدريجيا بين 4 قوائم تفرز أقوى أربعة مرشحين من أصل 8 قوائم تضم 23 مرشحا، بينهم 5 مرشحات عن الكوتا النسائية مع اقتراب موعد الاقتراع.
وأكدوا أن المنافسة الفعلية رغم تساويها نسبيا في الوقت الحالي، إلا أنها في هذه الانتخابات ستنحصر بين 4 مرشحين يعتبرون الأكثر حظا في ميدان المنافسة، يتوزعون على ثلاثة تجمعات انتخابية في لوائي الشوبك والبترا وقصبة معان، ويعتبر مرشحوها أصحاب الفرصة الأكبر في الفوز.
ويرون انه وبحسب المعطيات القائمة على ساحة المحافظة حاليا، وبوجود قائمة مغلقة في لواء البترا تحظى بـ "اجماع عشائري" كبير ويتواجد فيه اعداد كبيرة من الناخبين يؤهلها للظفر بمقعد نيابي، مشيرين ان وجود قائمة مغلقة ووحيدة في لواء الشوبك أيضا والذي يضم عددا كبيرا من الأصوات يجعلها اقرب للفوز من أي قائمة أخرى، مبينا أن المنافسة في قصبة معان تنحصر بين قائمتين على مقعدين من أصل 5 قوائم.
وتنقسم التجمعات الانتخابية في المحافظة الى تجمع عشائر الشوبك وترشح عنها قائمة مغلقة مكونة من مرشحين ومرشحة عن الكوتا النسائية ويبلغ عدد الناخبين فيها 9 آلاف ناخب، وتجمع عشائر بني ليث في البترا الذي يبلغ عدد الناخبين فيه 16 ألف ناخب وترشح عنه قائمة مغلقة ضمت 3 مرشحين ومرشحة عن الكوتا النسائية، والطيبة الجنوبية وترشح عنها قائمة مغلقة، ضمت مرشحا ومرشحة عن الكوتا النسائية.
فيما تنقسم التجمعات الانتخابية في قصبة معان والبالغ عدد الناخبين فيها 28 ألف ناخب، ويضم 5 قوائم انتخابية ضمت نحو 16 مرشحا ومرشحتين عن الكوتا النسائية إلى أربعة تكتلات عشائرية مؤثرة، هي: تكتل عشائر " الشامية " الذي يعتبر أكبر تجمع في المنطقة وترشح منه مرشحان، وتجمع عشائر " آل خطاب "  وترشح منه مرشحان، إلى جانب تكتل عشائر " الفناطسة والبزايعة" وترشح منهم 4 مرشحين، والتكتل العشائري الرابع تجمع عشائر" كريشان " وترشح منهم مرشح واحد، اضافة إلى ذلك تكتل عشائر الوسط كما يطلق عليه أبناء المنطقة، ولم يترشح منه أحد باستثناء مرشحة عن الكوتا النسائية ، إضافة إلى القاطنين في المدينة من أبناء مختلف محافظات المملكة وترشح منه مرشح واحد يمثل أحد عشائر أبناء محافظة الطفيلة.
ويعتمد المرشحون على إمكانية صياغة تحالفات وتفاهمات مع تجمعات مؤثرة اختارت متابعة العملية الانتخابية من دون أن ترشح أحدا، الى جانب انحصار تحركات بعض المرشحين في صياغة توافقية يقوم بعضها على أساس عشائري أو عن حديث خدماتي يتمحور حول مطالب اجتماعية وتنموية خدمية ووظائف وفرص عمل، وأيضا حول رؤية المرشحين للنهوض بالمحافظة من شأنه أن يولد القناعات لديها بالمرشح.
ويتخوف مرشحون من التجمعات الكبيرة من تفتت الأصوات في ظل زيادة عدد المرشحين من أبناء العشيرة، مما يعظم من فرصة المرشح الوحيد الذي يتم الإجماع علية من قبل التجمعات الأخرى، إلا أن البعض يراهن على نسج تحالفات وتفاهمات من شأنها كسب أصوات ناخبين آخرين حائرين في التصويت من عشائر مختلفة.
ويرى المهتم بالشأن الانتخابي عبدالكريم الطبيري أن المعادلة التي تحكم عملية الفوز هي أهمية وجود القاعدة العشائرية التي يستند عليها أي مرشح لخوض الانتخابات ودخول مضمارها بكل قوة وثبات، فضلا عن حضوره الاجتماعي والخدمي خارج إطار العشيرة، والتي تمثل رصيدا ودافعا قويا بما يسهل عليه الجهد، وبالتالي يصبح اقوى المرشحين واقربهم فرصة للوصول الى قبة البرلمان، ما لم تحدث مفاجآت سيكون لها تأثير في حسم المواقف.
وأوضح أحمد الخوالدة أن التوقعات الأولية تشير إلى أن مرشح العشيرة ذات الأعداد الكبيرة هو الأوفر حظا بالفوز بأحد مقاعد دائرته الانتخابية، معتبرا أن ملامح الصورة الانتخابية في دائرة المحافظة بدأت بالاتضاح تدريجيا، وسط نشاط انتخابي يبذله المرشحون الذين يحظون بإجماع عشائري لكسب مزيد من التأييد، لافتا أن بعض الإجماعات العشائرية صمدت دون أي اختراقات، وإن كان بعض أفراد تلك العشائر اتجهوا إلى الترشح على قوائم انتخابية أخرى، إلا أن هذا الترشح لا يؤثر على عملية الإجماع وعدد أصوات العشيرة.

التعليق