الحملات الانتخابية: لجان تتقاسم الإشراف على الطعام وكشوفات الناخبين وسير الاقتراع

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – أنهى غالبية المرشحين للانتخابات النيابية في الطفيلة استعداداتهم ليوم الاقتراع، الذي سيكون تتويجا لعملهم الدؤوب طيلة الأربعة اشهر الماضية، من خلال توزيع العمل على المؤازرين المقربين وممن لهم باع في إدارة الحملات الانتخابية.
ويقسم العمل عادة على عدد من الأشخاص الذين يديرون الحملة الانتخابية للمرشح، حيث يخصص مسؤول عن النقل وآخر عن المياه والطعام وثالث مسؤول عن التدقيق على كشوف الناخبين ولجان أخرى تتولى مراقبة الوضع العام لسير الاقتراع، وتتواجد في الغالب قريبا من مركز الاقتراع  وكل ذلك العمل مناط بإدارة الحملة.
وتشتمل التجهيزات على كل ما يتعلق بالانتخابات في يوم الاقتراع، سواء ما يتعلق منها بالمواصلات التي تشكل العصب الرئيس لحركة الناخبين، حيث يتم توفير وسائط نقل مختلفة لنقلهم من منازلهم وحتى مراكز الاقتراع وإعادتهم ثانية إلى منازلهم كما نقل مندوبي المرشحين على الصناديق.
وتتعلق استعدادات أخرى بتوفير الطعام والشراب من مياه وعصائر للمندوبين الذين تم انتقاؤهم بعناية فائقة لرصد عملية الاقتراع، وحسابات أعداد الناخبين من خلال التدقيق على الذين مارسوا الاقتراع، وفي حال تأخر ناخبين عن التصويت فيتم التواصل مع مدير الحملة أو مدير الحركة في الحملة للإسراع في إيصال الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
ويشير رائد أحمد مدير حملات انتخابية سابقة وحالية أن العمل في يوم الاقتراع هو مجمل لكل العمل طيلة الأشهر التي تسبق الاقتراع، وهي ثمرته الحقيقية، وعملية التنظيم في هذا اليوم لكل أمر يعتبر شيئا مهما.
ويؤكد أحمد أن مدير الحملة هو من تقع عليه مسؤولية التجهيزات بكافة أشكالها، فمن مراقبين إلى مسؤولين عن ترتيبات الطعام والشراب للمندوبين والعاملين في الحملة، وصولا إلى توفير وسائط النقل التي تكون معدة مسبقا ويتم من خلالها الاتفاق مسبقا قبل عدة أيام مع سائقي المركبات ووسائط النقل المختلفة مقابل أجر معين يتفق عليه، بحيث يلتزم السائق بالعمل طيلة يوم الاقتراع.
ويضيف أن الاستعدادات الأخرى غير اللوجستية تتم من خلال اجتماع المرشحين بمديري حملاتهم للاتفاق على المهام التي يجب أن يقوم بها المرشح طيلة يوم الاقتراع وحتى نهاية عملية فرز الأصوات، سواء ما يتعلق بتكثيف الزيارات على بعض الناخبين للتأكد من أنهم سيصوتون للمرشح، والعمل على حث المرشحين الآخرين في ذات القائمة لدفع الناخبين للتصويت بكامل أعضاء القائمة، وحثهم على الوصول إلى مراكز الاقتراع.
ويتجول المرشحون بمرافقة عدد من المؤازرين على الصناديق في مراكز الاقتراع، إلى جانب الاطمئنان على سير مراحل العمل الذي تحدده إدارة الحملة الانتخابية من تفقد للناخبين والتأكيد على أنهم مارسوا الاقتراع، وتفقد الغائبين الذين يقطنون في مناطق أخرى بحكم أعمالهم، لتأمين وسائط نقل لهم لإحضارهم إلى مراكز الاقتراع.
ويرى عبدالنبي الخمايسة من المشاركين في حملات انتخابية أن 90 % من العمل يتركز في يوم الاقتراع، حيث يعتبر مدير الحملة هو المسؤول الأول عن كل مراحله بدءا من فتح صناديق الاقتراع وحتى نهاية عملية فرز الأصوات.
ويشير الخمايسة إلى أن مدير الحملة يحرص على وضع خطة محكمة لكافة أجزاء العمل سواء ما يتعلق منه بتنظيم كشوف الناخبين وتقدير أعداد المقترعين لصالح المرشحين، مرورا بالتجهيزات كافة سواء النقل أو الطعام والشراب للمندوبين والعاملين في الحملة بكل ما يحتاجه يوم الاقتراع من متطلبات.
ويؤكد أن مدير الحملة الناجح يسهم في إنجاح العمل يوم الاقتراع، بحيث يحسب كافة الحسابات لأي ظرف، ويجب ان يكون لديه الحلول السريعة والبدائل المختلفة لحل المشكلات في حال ظهورها فيما تلبى كافة مطالبه التي تضمن عدم تعثر العمل يوم الاقتراع.
ويمكن لمدير الحملة الناجح أن يقدر تقديرا قريبا جدا نسبة النجاح لمرشحه، بحيث يمكن أن يعطي أرقاما تقديرية لعدد الأصوات، التي سيحصل عليها المرشح، من خلال متابعته الشاملة لكافة مراحل العملية الانتخابية، فيما يكون دوره أحيانا الناصح والمستشار بالنسبة للمرشح ، كونه على دراية بكافة التفاصيل.

التعليق