أجواء توتر واحتقان شديدين و"منظمة التحرير" تندد بالعدوان الإسرائيلي

شهيدان في الخليل وإصابات واعتقالات خلال مواجهات عنيفة مع الاحتلال

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال الاسرائيلي يعتقلان شابين فلسطينيين في مدينة الخليل امس - ( رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين، إثر استشهاد شاب فلسطيني في مدينة الخليل المحتلة، مما أسفر عن وقوع إصابات واعتقالات ضمن صفوفهم، بينما سادت أجواء التوتر والاحتقان الشديدين في عموم الأراضي المحتلة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "قوات الاحتلال المتواجدة قرب المسجد الإبراهيمي الشريف، بمدينة الخليل، أطلقت نيران عدوانها ضد شابين فلسطينييَن، بزعم محاولتهما تنفيذ عملية "طعن"، حيث استشهد أحدهما على الفور، بينما أصيب الآخر بجروح خطيرة"، استشهد على إثرها في المستشفى، والشهيدان هما مهند الرجبي (21 عاما) وامير الرجبي (17 عاما) .
فيما زعم بيان شرطة الاحتلال، الذي نشرته المواقع الإسرائيلية، بأن "شابين فلسطينيين، تتراوح أعمارهما بين 17 و20 عاماً، أشهرا سكاكين كانت بحوزتهما لدى تقدمهما صوب جنود إسرائيليين متمركزين بالقرب من المسجد الإبراهيمي، في محاولة لتنفيذ عملية طعن".
وأضاف البيان أن "قوات الجيش الإسرائيلي قتلت أحدهما وأصابت الآخر، رهن الاعتقال حالياً، بجروح حرجة"، نافياً "وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين"، وذلك خلافاً لتقرير نشره أحد المواقع الإسرائيلية حول إصابة أحدهم جراء العملية.
من جانبه، ندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، "بالعدوان الإسرائيلي المتصاعد بحق الشعب الفلسطيني".
وقال أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "سلطات الاحتلال ماضية في تصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، تزامناً مع مواصلة الاستيطان في الأراضي المحتلة".
واعتبر أن "الولايات المتحدة تشكل أحد أهم مصادر الحماية بالنسبة لسلطات الاحتلال، في إطار انحياز الإدارة الأمريكية للاحتلال وتغطيتها على جرائمه المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
ورأى أن الإدارة الأمريكية، التي تشارف على مغادرة البيت الأبيض، "لم تلعب دوراً مهماً في أي قضية تتعلق بالاستقرار في المنطقة"، منوهاً إلى "صفقة المساعدات الأمريكية الأخيرة للكيان الإسرائيلي، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، والتي تسمح تغول الاحتلال على المنطقة".
وأوضح بأن "الجهود متواصلة، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ملزم بوقف الاستيطان الإسرائيلي".
ونوه إلى أن "الإدارة الأمريكية تصدر تصريحات وبيانات ترفض فيها الاستيطان، وليس أكثر من ذلك، ومن دون أن تحمل الجدية، بما يتناقض مع استخدامها حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن تجاه أي قرار يتعلق بإدانة ووقف الاستيطان".
وأكد "الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، في التحرير وتقرير المصير، وحق عودة اللاجئين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
وعلى الصعيد الميداني؛ فقد أصيب العديد من المواطنين الفلسطينيين، ومنهم طلبة المدارس، بحالات اختناق شديد، جراء استنشاقهم الغاز السام، الذي أطلقته قوات الاحتلال تجاههم خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت عند المدخل الجنوبي للبلدة القديمة وبالقرب من الحرم الإبراهيمي.
وتزامن ذلك مع اعتداء المستوطنين، برفقتهم أعضاء من البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" وبحماية قوات الاحتلال، على المواطنين في قرية سوسيا، ببلدة "يطا" جنوب محافظة الخليل، والذين تصدوا لعدوانهم وأرغموهم على مغادرتها"، وفق قول منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل راتب الجبور.
فيما أطلقت قوات الاحتلال النار ضد شاب فلسطيني بعد تنفيذه عملية طعن لإثنين من عناصرها في منطقة باب الأسباط بالقدس القديمة، حيث إصابة أحدهما خطيرة،.
كما شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة؛ وذلك خلال مداهمات واقتحامات طالت عدة مناطق، في جنين ونابلس والخليل وبيت لحم ورام الله وطولكرم، وغيرها.
واندلعت مواجهات عنيفة خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية "زبوبا"، غربي جنين، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم.
ونفذ الاحتلال عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين في بلدات "بني نعيم" و"سعير" و"بيت أمر"، بالخليل، حيث اعتقل خلالها عدداً من المواطنين، واقتحم إحدى المطابع في البلدة وصادر أجهزة كمبيوتر وبعض المحتويات، محذراً المواطنين من فرض عقوبات جماعية جديدة تحت طائلة استمرار ما أسماها "خروج العمليات التخريبية"، وفق مزاعمه.
وطال عدوان الاحتلال مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، قرب نابلس، عند اقتحامه ومداهمة منازله وتخريب محتوياتها والاعتداء على المواطنين، واعتقال عدد منهم، وذلك قبيل أن يستكمل جرائمه في قرية "كفر عبوش"، جنوب طولكرم، باقتحام منازل المواطنين والاعتداء عليهم.

التعليق