الطفيلة: نتائج مفاجئة و نظام القوائم يبدد أحلام البعض بالنجاح

تم نشره في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – شكلت نتائج الانتخابات النيابية في الطفيلة مفاجأة للعديد من المراقبين والمهتمين بالشأن الانتخابي، وبددت تلك النتائج أحلام البعض في الوصول إلى البرلمان، بعد أن كانوا على يقين بالنجاح، في ظل نظام القائمة النسبية التي فاجأت البعض.
ويرى مراقبون أن لتلك النتائج العديد من الدلالات التي أشارت بشكل واضح إلى أهمية الفهم الجيد لنظام القائمة، حيث أن الفوارق كانت ضئيلة بين عضوين في  إحدى القوائم، والتي لم تزد على 13 صوتا بما أعاد البعض إلى التحليل والمراجعة في كيفية انضمامه لقائمة معينة يواجه من خلالها احتمالات الفشل، بسبب عدم التجانس بين الأعضاء في سعة القاعدة الانتخابية التي تشكل مصدر قوة للقائمة  وتضمن له الفوز.
ويمكن أن يستفيد البعض من نظام القائمة، فالمرشح الذي لا يمتلك قاعدة عشائرية عريضة، يمكنه أن يقتنص فرصة الحصول على أعداد أكبر من الناخبين من خلال تحالفه مع آخرين في قائمة لدى بعض أعضائها أعداد وفيرة من الأصوات، من خلال استناده إلى زخم التصويت لكافة أعضاء القائمة ضمن اتفاقات داخلية بين أعضائها.
وتكرر فوز نواب على نظام الكوتا لعدة مرات، فالنائب إنصاف الخوالدة التي فازت للمرة الخامسة على التوالي بنحو 3058 صوتا، بما جعلها تنجح بفارق كبير عن منافسات لها ضمن الكوتا، فيما يعتبره مراقبون للشأن الانتخابي تقديرا جيدا من قبلها للموقف الانتخابي برمته نتيجة خبرات تولدت عندها جراء تكرار خوضها الانتخابات طيلة سنوات طويلة واستنادا لمخزون من الخبرات في هذا المجال .
ويشكل خروج الإسلاميين من المشهد الانتخابي في الطفيلة تغيرا متوقعا من قبل العديدين، بعد أن تغيرت ملامح الصورة النمطية حول اتجاهات الناخبين حيالهم، وما يرتبط به من حصولهم على مكاسب تتمثل في حصاد كبير لأصوات الناخبين كما في الأعوام السابقة، نتيجة متغيرات عدة خلال السنوات الأخيرة الماضية طرأت على حزبهم،  والذي كان له دور واضح في تحول العديد عن الوقوف خلفهم ومساندتهم .
واللافت في نتائج الانتخابات في الطفيلة أن نوابا سابقين أرادوا تكرار التجربة ولكن لم يحالفهم الحظ، فيما نواب أسبقون كالنائب حسين القيسي وحازم العوران تمكنوا من إعادة التجربة وخوض غمار الانتخابات عدة مرات ومرات وتمكن أحدهم من الحصول على مراده فيما آخرون خاضوا التجربة للمرة الثانية ولم يسعفهم الحظ في الوصول إلى مبتغاهم.
وخرج لواء بصيرا باستثناء نجاح النائب إنصاف الخوالدة من سباق الوصول إلى البرلمان بعد ترشح تسع مرشحين للانتخابات بما فوت على الجميع فرصة الفوز بمقعد نيابي، نتيجة تشتت الأصوات وعدم تشكيل الإجماع العشائري الذي يحكم مصير المرشح.
ولواء بصيرا كان قبل تطبيق القانون الانتخابي الجديد وتقسيمات الدوائر يخصص له مقعد واحد، يضمن لهم حصة أكيدة في الحصول عليه، إلا أن جعل الطفيلة دائرة واحدة  ساهم  في ضياع  مقعد أكيد، حيث بات على المرشحين الدخول في تنافس شديد مع كافة المرشحين في  الدائرة الواسعة والوحيدة  المخصصة للطفيلة.
ودخل إلى المجلس النيابي الجديد عدد من النواب الجدد ممن يخوضون غمار الانتخابات للمرة الأولى.
ولأول مرة في الطفيلة يخوض الانتخابات النيابية صحفيون، حيث ترشح لها الزميل الصحفي رياض القطامين الذين لم يتمكن من الحصول على فرصة في النجاح.
وخاض الانتخابات للدورة الثامنة عشرة وزير سابق، والذي نافس بشدة مع مرشحين آخرين.
كما دخلت المرأة معركة الانتخابات بشكل واسع كما المرشحة أسماء العوابدة وتغريد الخوالدة، وحليمة المرايات وميسون الربيحات ومها الغبابشة والدكتورة حنان الخريسات وكوثر الشباطات، حيث حرصت المرأة في الطفيلة على المشاركة بالانتخابات النيابية بشكل لافت.

التعليق