‘‘مافيات الحطب‘‘ تستغل العطل والمناسبات لافتعال الحرائق بغابات عجلون

تم نشره في الجمعة 23 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • بقايا شجرة تم تحطيبها بعد حرقها بعطلة عيد الأضحى الماضي بعجلون - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - تطالب فاعليات عجلونية مختلفة بتشديد الرقابة على الغابات للحد من الحرائق، خاصة المفتعلة، بعد أن استغل مجهولون اوقات العطل والمناسبات والاعياد لافتعال عدد من الحرائق الفترة الماضية.
ودعا النائب السابق عرب الصمادي إلى ضرورة الحد من تزايد ظاهرة افتعال الحرائق وتقطيع الاشجار في محافظة عجلون من قبل اشخاص يستثمرون أيام العطل والأعياد ومختلف المناسبات، ما يتطلب فرض المراقبة الصارمة لمنع مثل هذه الاعتداءات، وحماية الثروة الوطنية من الأشجار المعمرة والنادرة، مؤكدا ضرورة تحمل مختلف الجهات المعنية من بيئة وزراعة وبلديات بتكثيف الرقابة على الغابات وحمايتها من التقطيع الجائر للأشجار وانتشار الحرائق.
وطالب محمد القضاة بزيادة عدد الطوافين في الزراعة وأبراج المراقبة داخل الغابات الحرجية واتخاذ إجراءات وقائية وتثقيفية من خلال نشر مراقبي الحراج في الغابات وإقامة المحاضرات والندوات التوعوية، لافتا إلى أن الشهر الحالي شهد 3 حرائق مفتعلة في مناطق متعددة من غابات المحافظة.
ويقول محمود السعيد وعبدالوهاب بني نصر إن كثيرا من المواقع في المحافظة شهدت اعتداءات مؤلمة على أشجار نادرة ومعمرة كانوا يشاهدونها في مواقع التنزه، داعين إلى تغليظ العقوبات على كل من يتم ضبطه وعدم الاكتفاء بالغرامات المالية للمعتدين على هذه الغابات التي تعتبر متنفسا للمواطنين والزوار.
وأكد محافظ عجلون فلاح السويلميين أن هناك متابعة حثيثة من الأجهزة المعنية لملف الحراج للوقوف على عمليات إضرام الحرائق والاعتداءات الحرجية في الغابات واتخاذ الإجراءات الصارمة بحق المعتدين على هذه الثروة الوطنية، لافتا إلى أن الشرطة البيئية ومديرية الزراعة تتابع وتكثف الرقابة على الثروة الحرجية وتقوم بإجراء مسح دوري لكافة المناطق الحرجية وخصوصا التي تشهد اعتداءات متكررة.
ويقول مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي إن مفتعلي الحرائق يتعمدون إشعالها في وقت واحد وبأماكن متعددة في الغابات الحرجية حتى يصعب السيطرة عليها، مؤكدا أهمية التعاون بين مختلف الجهات المعنية والشعبية لمحاربة الظواهر السلبية التي أصبحت تمارس بحق الأشجار الحرجية.
وكان وزير الزراعة الدكتور رضا الخوالدة تفقد مؤخرا الغابات الحرجية في محافظتي عجلون وجرش والتي تعرضت للحرائق المتعمدة من مجهولين خلال عطلة عيد الاضحى المبارك، وللوقوف على الأضرار التي لحقت بالغابات بسبب الحرائق.
وأكد الوزير حينها أنه سيتم تسخير كافة الإمكانات من لودرات وآليات ووضعها تحت تصرف محافظات الشمال، وخصوصا عجلون وجرش التي تتعرض غاباتها للحرائق التي تأتي على مئات الدونمات.
ودعا إلى تضافر وتكاتف الجهود من الجهات المعنية من حكام إداريين ودفاع مدني وحراج وقطاع خاص للحفاظ على هذه الثروة الحرجية الوطنية، ومنع كل اشكال التعديات عليها سواء كانت بالحرائق أو التقطيع، مشددا على أهمية فتح طرق ووسائل لحمايتها لأنها ثروة وطنية ولن يتم التهاون مع المعتدين ومفتعلي الحرائق تحت أي ظرف، وسيكون هناك متابعة وملاحقة لهم بمختلف الطرق والوسائل.
وكانت تلك الحرائق وفق مدير الحراج المهندس رائد العدوان أتت على زهاء 100 دونم في مناطق ما بين عجلون وعنجرة وجرش و50 دونما من الغابات التي تربط جرش بعجلون، وشفط وحرق 10 دونمات من الاشجار الحرجية والاعشاب الجافة التي تم اخمادها من الدفاع المدني والزراعة.
وبين أن كوادر الزراعة في حالة استنفار مستمر من اجل تكثيف الرقابة على الغابات للحد من الاعتداءات عليها بكافة الوسائل، مشيرا إلى انه يتم تطبيق القانون من خلال التحقيق مباشرة مع المشتبه بهم بافتعال الحرائق وتحويلهم الى المدعي العام لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم.

التعليق