الأردن يحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة غدا

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • المسجد النبوي في المدينة المنورة -(أرشيفية)

عمان - يشارك الأردن العالمين العربي والإسلامي الاحتفال يوم غد الأحد بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، هجرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وأصحابه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بداية تأسيس الدولة الإسلامية.
1438 عاما تمر على تلك الذكرى التي غيرت بمعانيها الجليلة مجرى التاريخ وحققت أهدافاً عظيمة، ومنعطفا تاريخيا في مسيرة الدعوة الإسلامية، وكانت الأساس في تكوين الدولة الإسلامية القائمة على أدق النظم، وأوجدت الهجرة موطئ قدم للدعوة الاسلامية وانعكست أمنا واستقرارا على شتى مجالات الحياة.
عميد كلية الشريعة السابق واستاذ الشريعة بالجامعة الاردنية الدكتور أمين القضاة قال إن الهجرة النبوية هي مرحلة انتقالية نقلت فيها الامة العربية من امة كانت تعيش وفق تقاليد وعادات جاهلية منها السليم ومنها غير سليم،وانتقلت الى مرحلة بناء الامة التي تقوم على اساس المبادئ والافكار والقيم السليمة.
وأضاف أنه من اللافت في الأمر أن الرسول عليه الصلاة والسلام حينما هاجر وكتب الوثيقة التي نظمت العلاقة بين المسلمين وبين غير المسلمين، وفيما بين المسلمين انفسهم، وبين المسلمين والعرب، وهذه كانت اشارة واضحة جدا الى ان الدولة التي بناها الرسول عليه السلام كانت تؤمن منذ فجرها ومنذ بدايتها بالتعايش وقبول الاخر ومشاركة الآخر من كل مكونات المجتمع، وبذلك كان البند الاول في الوثيقة التي كتبها الرسول عليه السلام المسلمون من اهل مكة ويثرب ومن تبعهم ولحق بهم امة واحدة من دون الناس، حيث طرح مفهوم الامة.
أما البند الذي يليه فكان: (يهود بني عوف، امة مع المسلمين)، يهود بني عوف هم الذين كانوا يسكنون المدينة المنورة، ولذلك بقيت العلاقة بين المسلمين واليهود حتى نقض اليهود عهودهم.
وأكد أن الاسلام يقبل التعايش مع الآخر طالما ان الآخر لا يخونه ولا يعتدي عليه ولا ينقض عهوده.
وقال من الممكن اليوم ان نبني علاقتنا السياسية والاجتماعية التي يمكن ان تشمل كل مكونات المجتمع بغض النظر عن التوجه والديانة والعرق والاصل، وغيره، ذلك ان بيننا قواسم مشتركة، وليتعاون الجميع للحفاظ عليها وفي بنائها، ونهضة الامة وعلى رأس هذه القواسم المشتركة الحفاظ على الوطن بأمنه وبنائه ونهضته.
الاستاذ المشارك في العقيدة والفلسفة الاسلامية في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور الليث العتوم قال إن الهجرة في تعاليم ديننا الاسلامي هي معنوية وليست حسية او مادية، فالمعنى المعنوي للاسلام هو هجران كل ما يسيء للنفس الانسانية التي تمثلت بهجرة الرسول عليه السلام من مكة الى المدينة لتخليص النفس من كل ما يشوبها من معاص وكراهية وغرس معان سامية فيها من محبة وتعايش والتحام.
واضاف ان المعنى الثاني للهجرة النبوية هو ان الانسان مجبول على حب الأشياء، موضحا ان الإسلام جاء ليميز بين هذه الاشياء كحب الاخر وحب الوطن.-(بترا)

التعليق