ماذا تعرف عن متلازمة طلبة الطب؟

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • متلازمة طلبة الطب حالة حادة من توهم الإصابة بمرض خطير والخوف الشديد من ذلك - (أرشيفية)

عمان- عرف موقع www.medicinenet.com متلازمة طلاب الطب، والتي تعرف أيضا بمتلازمة كلية الطب، بأنها حالة حادة من توهم الإصابة بمرض خطير والخوف الشديد من ذلك. هذه المتلازمة تصيب العديد ممن يدرسون ويتدربون ليصبحوا أطباء. فعلى سبيل المثال، عند دراستهم عن مرض هدجكنز الخاص بالجهاز الليمفي، فهم يبدأون بالشعور بوجود عقد ليمفاوية صغيرة خلف الأذن أو في العنق، ما يؤدي إلى توهمهم بالإصابة بالمرض المذكور، على الرغم من أن ما يشعرون به يعد أمرا طبيعيا وليس مرضيا.
أما موقع www.ncbi.nlm.nih.gov، فقد أشار إلى أن نزعة طلاب الطب لتشخيص إصابتهم بالأمراض التي يدرسونها هي معروفة تماما.
وعلى الرغم من أن متلازمة طلاب الطب قد تبدو للبعض بأنها ساذجة أو حتى مضحكة، إلا أن خبراء الصحة النفسية يؤكدون بأنها ليست كذلك. فالمشاكل الصحية المتخيلة قد تسبب قلقا حقيقيا وكبيرا للمصابين. كما وأنهم قد يترددون بطلب المساعدة تحت أي ظرف، إلا أن هذا لا يدل على شيء جيد في اختصاص الطب، كون الأطباء يرفضون بشكل قوي أن يصبحوا "مرضى".
وبالإشارة إلى هذه المتلازمة، فهي تعود لنحو قرن من الزمان. وقد قام طبيب الأعصاب الدكتور جورج لينكولن والتون بوصف هذه الحالة في كتاب له كان قد صدر عام 1908، حيث أشار به إلى أن المدربين الطبيين تتم استشارتهم بشكل متواصل من الطلاب الذين يخافون من أنهم سيصابون بالمرض الذي يدرسون حوله. فمجرد معرفة مكان الزائدة الدودية يحول أقل الأحاسيس إيذاء في هذه المنطقة إلى أعراض خطيرة ومهددة للحياة حسب اعتقاد الطالب المصاب بالمتلازمة المذكورة.
وقد أظهرت دراسات أجريت في ستينات القرن الماضي أن نحو 70 % من طلاب الطب يلتقطون مرضا وهميا. أما الدراسات الأحدث، فقد أشارت إلى أنه قد تم تضخيم هذه الظاهرة. ففي دراسة أجريت عام 1986، وجد أن طلاب الطب ليسوا أكثر عرضة للإصابة بتوهم المرض مقارنة بطلاب المحاماة.
وعلى الرغم من أن بعض الطلاب المصابين بما يعرف بـ"أمراض آخر المحاضرة" يطلبون المساعدة، إلا أن الكثير منهم لا يقومون بذلك.
وقد علق الدكتور ديريك بوديستير، وهو طبيب نفسي في كلية طب جامعة أوتاوا، على ذلك مشيرا إلى أنه إن كان الشخص غارقا بشكل كبير بمرض سمع أو درس عنه لدرجة تثير ضيقه، فعليه باستشارة الطبيب.
وأضاف الدكتور بوديستير أنه حتى وإن كانت مخاوف الطلاب غير صحيحة، فهم بحاجة لمكان آمن لمناقشتها وإلا أصبحوا أكثر ميلا لتجاهل الأمراض الحقيقية التي قد تصيبهم مستقبلا. فآخر شي يحتاجه الطب هو أطباء يرفضون دخول عيادة طبيب.
ويذكر أنه ليس من غير الشائع أن يصاب طلاب الطب بردود أفعال مزعجة تجاه عناصر من تمرينهم، من ذلك قلق التشريح، وهو عبارة عن ضيق في الحالة النفسية يصاب به بعض الطلاب بعد تشريحهم لجثة لأول مرة.
ولدعم الصحة النفسية لطلاب الطب، تقوم كليات الطب بشكل متزايد بتبني ممارسات تهدف إلى تقليل التأثيرات التي من المحتمل أن تؤدي إلى تجارب صادمة.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق