سورية: الجيش يدعو مقاتلي المعارضة للانسحاب من شرق حلب مقابل ضمانات

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • سوري يجمع بقايا ممتلكاته من بيته المدمر لمغادرة ادلب -( ا ف ب )

دمشق- دعا الجيش السوري أمس مقاتلي المعارضة إلى مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب مقابل ضمانات لهم.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان "ندعو جميع المسلحين إلى مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب وترك السكان المدنيين يعيشون حياتهم الطبيعية". وأضاف البيان أن "قيادتي الجيشين السوري والروسي يضمنان للمسلحين الخروج الآمن وتقديم المساعدات اللازمة".
وكانت الحكومة السورية أطلقت بالتعاون مع القوات الروسية في 28 يوليو (تموز) الماضي عملية إنسانية واسعة النطاق في حلب تهدف إلى مساعدة المدنيين في الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة، من خلال فتح ممرات إلى الأحياء الشرقية لخروج المدنيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح.
من جهة أخرى، أفادت مصادر سورية بأن معارك عنيفة تدور شمال المدينة في محور معامل الشقيف، بين وحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة من جانب، وفصائل معارضة من جانب آخر، وسط تقدم للجيش.
وذكر مراسلون صحفيون أن الجيش مع وحدات كردية سيطرا على معامل الشقيف شمال المدينة. وتستمر المعارك في محيط المعامل كما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين في محور بستان الباشا وسليمان الحلبي بمدينة حلب، وفي محور الشيخ سعيد جنوب المدينة.
وحقق الجيش كذلك تقدما جديدا في ريف حلب الشمالي واستعاد السيطرة الكاملة على مشفى الكندي وتلال ومزارع استراتيجية جنوب غرب مخيم حندرات.
وأفاد مصدر عسكري لوكالة "سانا" بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة على تجمعات المسلحين في الريف الشمالي من مدينة حلب.
على صعيد آخر دارت اشتباكات بعد منتصف ليل امس  في محور المناشر بحي جوبر عند أطراف العاصمة دمشق، بينما استهدف الطيران الحربي موقعا للمجموعات المسلحة في عين ترما بغوطة دمشق الشرقية.
واستهدفت قوات المعارضة في دوما ضاحية الأسد السكنية شمال العاصمة دمشق بعدد كبير من قذائف الهاون، فيما ساد الهدوء منطقة قدسيا التي شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات ومظاهرات، ومن المنتظر أن يجري الاتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل في البلدة.
وحسب "سانا" تجمع نحو 6 آلاف شخص من الأهالي  السبت في الساحة الرئيسية بمدينة قدسيا مطالبين المجموعات المسلحة غير الراغبة في المصالحة بمغادرة المدينة فورا وتسوية أوضاع الباقين والإسراع بتحقيق المصالحة بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمدينة.
دبلوماسيا، بحث وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الوضع في سورية خلال اتصالين هاتفيين ، وفق ما اعلنت موسكو، في محاولة لاحتواء تصاعد التوتر بين بلديهما حول الملف السوري.
ومع استمرار العمليات العسكرية في مدينة حلب، حذر رئيس مكتب الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبريان في بيان امس بان المدنيين الذي يتعرضون للقصف في شرق حلب يواجهون "مستوى من الوحشية يجب ان لا يتعرض له اي انسان".
وجدد المطالبة بتخفيف معاناة نحو 250 الف شخص في شرق حلب، داعيا الى "العمل العاجل لانهاء الجحيم الذي يعيشون فيه".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في بيان ان "الاستهداف المنهجي للبنى والطواقم الصحية تحديدا يفوق الوصف"، مضيفا "كما اعلن الامين العام للامم المتحدة، فإن هذه الهجمات تشكل جرائم حرب ويجب ان تتم محاسبة مرتكبيها".
وتامل فرنسا ان تقدم  اليوم مشروع قرار الى مجلس الامن حول الوضع في حلب، يدعو الى اعادة العمل بوقف إطلاق النار وفقا للاتفاق الاميركي الروسي، وايصال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في شرق حلب ووقف الطلعات الجوية للطيران الحربي فوق المدينة.-(وكالات)

التعليق