تراخ حكومي في إقرار التشريعات الناظمة لعمل شركات تطبيقات التاكسي

الحكومة تلاحق "أوبر" و"كريم"

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- يشهد ملف شركات تقديم خدمات تطبيقات التاكسي تراخيا حكوميا ملموسا.
 فرغم ترقب تلك الشركات للتشريعات الناظمة لعملها في المملكة لم تصدر عن اللجنة الحكومية المكلفة بذلك أية بوادر بهذا الخصوص.
وعلى الرغم من مضى 5 أشهر على تشكيل اللجنة (المكونة من وزارة النقل وهيئة النقل ووزارة الاتصالات) لتقوم بوضع التشريعات التي ستنظم عمل هذه التطبيقات، إلا أنه لم يتم وضع أي تصور للتشريعات، بحسب ما أكد رئيس هيئة تنظيم النقل البري، مروان الحمود.
وأكد الحمود ان الهيئة لم ترفع لغاية الآن التوصيات والتشريعات التي ستنظم عمل شركات تقديم خدمات التكسي لرئاسة الوزراء.
الحمود لم يحدد ماهية الأسباب التي تحول دون إقرار تلك التشريعات من قبل اللجنة الحكومية، أو أيا منها، حتى اللحظة!!، كما أن رئاسة الوزراء لم تحدد سقفا زمنيا لانتهاء مهام تلك اللجنة، الأمر الذي ابقى باب حواراتها مفتوحا إلى أمد لا يُعرف منتهاه.
وأعاد الحمود، التأكيد لـ "الغد"، على أن الشركات التي تقدم عملها عن طريق تطبيقات يحملها المستخدمون على اجهزتهم الذكية غير قانوني، وهو الأمر الذي دفع رئاسة الوزراء لتشكيل لجنة مكونة من وزارة النقل وهيئة النقل ووزارة الاتصالات ليتم وضع تشريعات تنظم عمل هذه الشركات.
وأوضح الحمود انه يجب ترخيص هذه الشركات بحيث تصبح قادرة على ممارسة عملها بشكل قانوني وضمن تشريعات تحكم عملها، مبينا ان الاشكالات الناجمة عن استخدام تطبيقات التاكسي تتمثل في صعوبة ضبط وتنظيم التعرفة والسيطرة على المدفوعات الضريبية للقطاع، حيث تعمل هذه التطبيقات على ربط المستخدمين بالسائقين دون تراخيص مهنية.
وبين أن السائقين العاملين على تقديم الخدمة غير مدربين، وغير مرخصين وغير مؤمن عليهم، ما يعرض مستخدمي هذه الخدمة لمخاطر عديدة.
لكن ذلك التراخي الحكومي يقابله حالة ترقب وانتظار من قبل العاملين في شركتي اوبر وكريم، والذين ينتظرون "الدخان الأبيض" من اللجنة لإقرار التشريعات وترخيص الشركتين بشكل قانوني.
لأن وراء ذلك الترقب والانتظار معاناة يومية للعاملين، الذين يتعرضون للمخالفات وحجز المركبات بشكل مستمر وهو ما يتطلب الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الملاحقات القانونية.
بدورها، أكدت إدارة السير المركزية لـ"الغد" انه تم ضبط 100 مركبة مخالفة تقوم بالعمل مقابل الاجر، حيث قامت شعبة المباحث المرورية بضبط هذه المركبات التي تعتبر مخالفة لقانون السير.
واوضحت إدارة السير أن هنالك عددا كبيرا من هذه المركبات تعمل لدى شركتي "اوبر" وكريم"، ولفتت أن المركبات تم الحجز عليها في ساحات الإدارة وذلك لتطبيق قانون السير عليها.
وبينت حملة إدارة السير على المركبات المخالفة لعمل وفق قانون السير مستمرة ولن تتوقف.
وقال مصدر بشركة "اوبر"، فضل عدم ذكر اسمه، انه ولغاية الآن لم يتم الافصاح عن التشريعات التي ستنظم عملهم على الرغم من ان الشركة بانتظار الإعلان عن هذه التشريعات لتقدم أوراقها ويتم ترخيصها.
واضاف المصدر ان الشركة ستلتزم بالتشريعات في حال تم الإعلان عنها لتصبح قادرة على ممارسة عملها بشكل قانوني ودون التعرض للمخالفات، لافتا إلى أن هنالك العشرات من المركبات التي تعمل لدى "اوبر" تم الحجز عليها من قبل إدارة السير في الوقت الحالي، بسبب أن عمل هذه المركبات يعتبر مخالفا للقوانين.
يشار إلى أن مبدأ عمل شركة "اوبر" قائم على ما يسمى بـ "مشاركة الركوب"، حيث أن الشخص الذي لديه سيارة "بمواصفات تقبلها الشركة" ومشترك مع "أوبر" او "كريم" يستطيع أن يجد راكبا متجها لنفس الوجهة التي سيذهب لها ويقله معه.
ويقوم المستخدم بتحميل تطبيق خاص على الهاتف الذكي لكل من "اوبر" او "كريم" ليتمكن من طلب سيارة تقله من مكان لاخر دون الحاجة للنزول للشارع والبحث عن وسيلة مواصلات.
وبدأت شركة "أوبر" في سان فرانسيسكو العام 2010، ولم يكن دخولها السوق في البداية موضع منافسة ولم تخضع لعملية ترخيص صعبة، وتعتبر اليوم من الشركات الكبيرة التي تغطي أكثر من 57 دولة حول العالم، وتم اطلاق خدماتها في عمان العام 2015.
وتعمل هذه التطبيقات على توفير خدمة التاكسي بالإضافة إلى النقل الخصوصي والسرفيس والنقل السياحي ورحلات للمجموعات السياحية بشكل تعتبره الجهات المعنية غير قانوني.
وأكد مصدر يعمل في شركة "كريم"، فضل عدم ذكر اسمه، ان العاملين في "كريم" يتعرضون للتوقيف والمخالفات التي تتمثل بحجز المركبات؛ حيث يوجد عدد من المركبات المحجوزة لدى إدارة السير بسبب عدم صدور التشريعات التي ستعمل الشركة من خلالها.
واوضح المصدر أن الشركة تقدمت بطلب للترخيص من هيئة النقل، الا انها لم تحصل عليه لغاية الآن، بسبب التأخر في اقرار التوصيات، وهو ما يعني ان العاملين في الشركة سيتعرضون باستمرار للمخالفات.
يشار الى ان شركة كريم تأسست في تموز (يوليو) العام 2012م وتدير مكاتب لها في 18 مدينة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، حيث يوفر هذا التطبيق لمستخدميه إمكانية رصد وتتبع مكان السيارة بشكل آلي وآني على الخريطة، وبذلك توفر لمستخدميها مستوى عال من الأمان، حيث ان التطبيق يتيح للمستخدم الاطلاع على معلومات السيارة والسائق قبل وصولها للراكب.
وبحسب بيان صادر عن شركة كريم، حصلت "الغد" على نسخة منه، فإن شركة كريم على تواصل مع الجهات الرسمية في القطاع لمحاولة ترخيص كريم في الأردن وتوفير خدمة نقل متميزة للمجتمع الأردني.
وقالت الشركة: "أنه بتاريخ 20 أيلول (سبتمبر) 2016، وبناء على طلب من هيئة النقل العام، قمنا بتقديم طلب لترخيص مؤقت لحين إيجاد قوانين لضبط القطاع، بالإضافة لتقديم كافة الوثائق اللازمة التي تُشيد بفوائد خدمة كريم على المجتمع المحلي، وبالتالي الحصول على رخصة للعمل رسمياً داخل المملكة، وبالرغم من سعينا الدائم لإيجاد حلول لترخيص كريم في الاردن، لم يتم الرد على الطلب بشكل رسمي. عدا أنه تم مؤخرا تنفيذ حملة ضد كريم لإيقاف وحجز سائقي المركبات "الكباتن" من قبل السلطات الرسمية، لما في ذلك من أهمية بالغة لنا حيث أن كباتن كريم هم العماد الأساسي للشركة ونبضها. هذا وقد عملنا على إخلاء سبيل جميع المحتجزين ليعودوا إلى بيوتهم وعائلاتهم على أمل أن يزاولوا عملهم في أقرب حين".
واضافت:" طلبنا من جميع السائقين أن يبقوا على رأس عملهم حتى تتوضح لدينا كافة المعطيات أو أن يأتينا رد رسمي على طلب الترخيص. إذ أننا لا نريد أن نتسبّب في أي إزعاج لعملائنا وأن لا تثير عواقب هذا الموضوع القلق للسائقين الذين يعتمدون علينا كمصدر رئيسي لدخلهم".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التكسي الاصفر ما بزبط مع اوبر وكريم (يزن عناب)

    الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    ارجو من الجميع الانتباه هذه الخدمه مميزه جدا حيث ان كريم يقلك من بيتك الي اي وجهه ترغب فيها دون ايه شروط لانه السياره خاصه لك وحدك اما لو كان تكسي اصفر ثق تماما اذا بلاقي طلب وهوه جاي لعندك بوخذه وبتركك ونرجع نفس المشكله هيك الوضع زابط والناس مبسوطه بعدين انا كمواطن شو ذنبي اذا التكسي الاصفر ثمنه 60 الف وبده يطلع ثمنه من ضهر المواطن علما ان الحكومه بتمنح الطبعه لزباينها مجانا وبيبيعوها للناس ب٦0 الف وبضمنوها ب 30 دينار يوميا من يضطر السائق للتصرف هكذا مع المواطنين من حيث انتقا الطلب وعدم الالتزام بلعداد
  • »لنمضي قدما مع التكنلوجيا (عقاب ابو يعقوب/صاحب مكتب تكسي)

    الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    هذه خدمات تكنولوجية رائعة...ويجب ان توجد الية لتفعيلها لمصلحة المواطن اولا...وعدم ظلم التكاسي والسائقين ثانيا...
    اصلا وجود التكاسي بهذا الشكل وتعقيداته وضرائبه واسعار ارقامه والزامه بمكاتب والمكاتب بالوزارة لتمص دمه...نظام فاشل وسيلغظه الشعب...
    لا بد من مواكبة العلم بشكل مدروس ومنظم وعادل
  • »لا يهمهم (اد كمال غرايبة)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    الحكومة لا يهمها المواطن وليسال المسؤلين ابنائهم عن خدمات اوبر وكريم كم هي ممتازة ولكن كما قلت اخر مايهمهم هو المواطن
  • »حكومة تقليدية (م. فيكن اصلانيان)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    انا استخدم خدمة كريم، ويا ليت سيارات الوزراء لسبب ما تتوقف عن العمل، وينزل الوزير والمدير الشارع يحاول يركب باص او تكسي اصفر، وبعد يومين يركب خدمة كريم من منزلة ويلمي الفرق بمستوى الخدمة. اعتقد ان التخير في التشريعات يكمن في كيفية تحصيل الضرائب في حكومات تعودت على مبداء الجباية. الحل بسيط، كيف قوننت الامارات اوبر وكريم، غشوا منهم وخلصونا، او عينوني باللجنة لأن كل عضو باللجنة له مدفوعات لطل اجتماع سواء اجتمتع ناجح او فاشل.
  • »ملاحقة سائقي التكسي العادي (ام بشار)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    أصلا اللي خلى الناس تستعمل أوبر و كريم . هي تصرفات سائقي التكسي الأصفر . اللي هاي الطريق ازمة أنا مش رايح. بدك اطلعي بس بتتدفعي دينارين زيادة. أو خلا ل الطريق بحمل كذا شخص مثل السرفيس. لما استنى انا و والدتي 45 دقيقة عشان نروح على عزا و لا على مستشفى و كل تكسي بنوقفو بيقول لأ .
    طبعا رح اطلب تكسي يجيني على البيت و بطلع بدون تحميل جميلة طول الطريق .
    أرجو الن تسعو الى تحسين نوعية الخدمات .
    يعني كل التصريحات بتقولو فيها عشان المصلحة الوطنية . بس ولا مرة اسمعنا بإشي عشان مصلحة المواطن. إذا كانت تسعيرة التكسي فيها اجحاف يجب إعادة النظر فيها مع توفير الخدمة . بس مش الواحد يوقف ساعة في الحر كمان شوي بالمطر و كمان ما في تكسي و كمان بدكم توقفو خدمة كريم .
  • »لا يا حكومة (مواطن)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    ماتفعله الحكومة خطأ. وجود أوبر وكاريم نعمة من الله في تحسين الخدمات. سائقو التكسيات الصفراء والسرفيس وغيرهم أولا يشكون في الشتاء على المواطن وأيضا عندما تكون الرحلة ستمر من قرب مناطق زحمة ... ولا يمكن أن يقبل أجرته كالعداد هذا إن قبل فتحه. وبعض سائفي التكاسي من ذوي الأسبقيات . سائقي الأوبر وكاريم من الشباب المثقف النظيف وحلو اللسان.لذا نرجو عدم سن قوانين لإلغائها. فالدنيا أرزاق.
  • »ما من تبرير .. إلا (مكسيم العربي)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    استخدمت أوبر في عدة مدن مما سهل كثيرا من تحركي خاصة أن التطبيق يوفر تعقب المركبة على الخريطة مما يسهم في الأمن "خاصة للغريب" ، و هو تطبيق مريح للمستخدم و مقدم الخدمة، و يكون فيها تقدير الأجر قبل حجز المركبة، و في ساعات الذروة يمكن طلب مركبة بأجر أعلى للحصول على مركبة بسرعة أكبر، كما يفعل سائقوا التاكسي حاليا دون تنظيم بتعطيل العداد أو طلب مبلغ مقطوع.

    لا يحرم التطبيق سائق المركبة العمومية من عمله، فهو يستطيع الاستمرار كسائق أوبر، إلا انه يحرم صاحب "الطبعة" من تأجيرها و فرض ضمان مرتفع على السائق مما يجبره على عدم التزام العداد و المزاجية في التحميل.

    المستفيد الوحيد من تعطيل هذه الخدمات هم أصحاب "الطبع".