نواب متحفزون لرفع درجة الحرارة

صفيح ساخن تتقلب على ملفاته الحكومة

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • مجلس النواب- (تصوير: محمد أبو غوش)

جهاد المنسي

عمان- تنتظر الحكومة افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة الثامن عشر في السابع من الشهر المقبل، للتقدم الى مجلس النواب بخطاب للحصول على الثقة، وأمام الحكومة حلان، إما اعتماد خطاب العرش كبيان لها للحصول على الثقة، أو التقدم الى مجلس النواب بخطاب للحصول على ثقة المجلس، وفي كلا الحالتين فان الحكومة أمامها من يوم الافتتاح وحتى التقدم بالثقة، شهر وفق أحكام الدستور.
تنص المادة (53) الفقرة (3) من الدستور على انه "يترتب على كل وزارة تؤلف، أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها إذا كان المجلس منعقداً، وان تطلب الثقة على ذلك البيان".
وتقول الفقرة (4) منم المادة الدستورية نفسها "إذا كان مجلس النواب غير منعقد، فيدعى للانعقاد لدورة استثنائية، وعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري، وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ تأليفها".
أما الفقرة (5) فتنص على أنه "إذا كان مجلس النواب منحلا، فعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري، وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ اجتماع المجلس الجديد".
وفي هذا النطاق، عالجت الفقرة (6) من المادة عينها آلية حصول الحكومة على الثقة، ونصت على أنه "لأغراض الفقرات (3) و(4) و(5) من هذه المادة، تحصل الوزارة على الثقة إذا صوتت لصالحها الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب"، وهذا يعني أن الحكومة بحاجة إلى ثقة 66 نائبا، وأي غياب عن التصويت، يعتبر بمنزلة حجب للثقة.
إذن أمام الحكومة "معركة" ضروس تنظر إليها بحرص وتحد، وبحسب مراقبين فإنها أي الحكومة، تعرف وتعي ان حصولها على ثقة مجلس خارج توا من معركة انتخابية حامية، ليس بالأمر السهل، سيما وأنها بحاجة لـ66 نائبا يمنحونها الثقة، ممن لا يمتنعون ولا يغيبون ولا يحجبون.
تعرف الحكومة أن ملفات كبرى، باتت تتكدس في "بيت العبدلي"، وان تلك الملفات، ليست خدمية أو مناطقية، وبل سياسية واجتماعية وتربوية واقتصادية، أبرزها صفقة الغاز مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، وما أثارته من ردود فعل ما تزال تتصاعد حتى اليوم، وما تزال مسيرات شجبها واستنكارها تعم البلاد، بالإضافة إلى المناهج وما شملته من تعديلات، اذ ستكون حاضرة بقوة في المجلس المقبل، فهذا الملف يستعد للحديث فيه نواب عديدون وعلى نحو جيد، وعلى الحكومة أن تكون عند مستوى ما سيجري من اختبارات لهذا الأمر، وأن نستعد هي الاخرى للرد.
خطاب الثقة، سيكون بمنزلة المناسبة الأولى لأعضاء المجلس النيابي، للإطلال على الناخبين وهنا تكمن خطورة التعامل مع مثل ذاك الأمر من الحكومة، والتي عليها أن تعرف بإنها لن تكون جالسة تحت القبة، وكأنها في "جنة عدن"، ويتوجب أن تحضر أوراقها لكتابة ردودها، بحيث تكون تلك الردود مقنعة، يمكن التفاعل معها، بخاصة وأن حجم الملفات التي سيجري تناولها كبيرة.
مجسات الحكومة خلال الأيام الماضية انطلقت وكان يمكن رصد بعضها من خلال حفلات التعارف التي يقيمها النواب بمشاركة رجالات دولة، ويعتقد مراقبون بأن تأجيل افتتاح الدورة لمدة بعيدة، كان احد أسبابه ترك مساحة من الوقت للحكومة للتعرف على النواب الجدد والتعامل معهم ومعرفة وقياس وجهات نظرهم.
ووفق متابعين، فإن الحكومة تعرف يقينا أنها ستكون بعد افتتاح الدورة العادية للمجلس النيابي قد دخلت معركة قاسية، وان جيوبها يجب أن تكون واسعة، وفيها من كل الألوان والردود، وان تبدي حرصا على عدم استفزاز "سكان العبدلي" الذين قطنوا المجلس النيابي حديثا وهؤلاء "السكان الجدد" يعتقدون بأن سبب ضعف المجلس الماضي، هو "تغول" السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وسلب الحكومة إرادة المجلس، وتقييد أعضائه بمفاصل مختلفة.
فبالإضافة لاتفاقية الغاز وقضية المناهج، ستسأل الحكومة أيضا عن اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، وعن رفع رسوم الترخيص، وعن جريمة اغتيال الكاتب الصحفي ناهض حتر، وعن اللامركزية والبلديات، ومواعيد إجراء انتخابات لكليهما، كما لن يغفل هؤلاء السكان، السؤال عن ملف التعليم وأحوال مدارسنا وواقعها وقضايا القبول في الجامعات، وغير ذلك من ملفات دائمة ومتواصلة، أبرزها؛ الفقر والبطالة والعجز وانقراض الطبقة الوسطى تقريبا وذوبانها، وانعدام المشاريع المتوسطة والصغيرة.
مراقبون يرون بأن الأمر الأكبر الذي يمكن أن يكون بابا من أبواب التوتر بين النواب والحكومة، هو عدم مشاورتهم في التشكيل الحكومي، ففي هذا الجانب أظهر نواب عتبا كبيرا لعدم دخول الرئيس المكلف هاني الملقي في مشاورات نيابية معهم، ما اعتبروه "تطنيشا" منه لهم، وهم في بداية عملهم النيابي.
الحكومة التي بدأت تتعرف وتقرأ طريقة تفكير النواب كل على حدة، سيكون الوقت لصالحها لمعرفة كيف تقدم نفسها للمجلس، والطريقة التي يمكن لها أن تحصل على ثقة "قاطنيه" المتحفزين لها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »"الرقابة والتشريع " (يوسف صافي)

    الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    وحتى لاننزلق في بحر من المزايدات والإتهامات في غير مقامها والتغني باسطوانة تحميل اللاحق للسابق والتغول على عمل السلطات الأخرى ومن خلال قراءة الأسباب الموجبة لكاتب التقرير التي جعل منها حرب ضروس والتي من خلالها يسلط الضوء على الحكومة الحالية وكأن مخرجات قرارتها اودت لما اشار اليه الكاتب ومن با ب الإيضاح نضع النقاط على طاولة التشريح 1- صفقة الغاز وحسب المعلن من الناطق الرسمي جاءت من مخرجات اتفاقية وادي عربة 2- المناهج من مخرجات لجنة الموارد البشرية كرافع للخطة الإقتصادية العشريه 2015-2025 3- صندوق النقد الدولي وتوصياته تم التوقيع عليها واصبحت ملزمة تمشيا والخطّة الإقتصادية التي من خلالها تم مأسسة التوجه الإقتصادي ولا يتعدى دور الوزارة حسن التنفيذ وان كان من دور في المراجعة كمشارك من ضمن لجنة السياسات الإقتصادية المكونة من لفيف من ذوي الخبرة والقرار جماعي 4 قضية حتّر في يد القضاء وهو صاحب الفص والإختصاص ؟؟ 5- المشاورة والتداول بشأن الحكومة وتشكيلها مع مجلس النواب مازالت فترة الطعون قائمة ولم تصدر النتائج اولا وثانيا لا ادري ان أجاز العرف والقانون للتداول قبل التئام المجلس وتشكيل لجانه المختصّة وانتخاب رئيسه من عدمه وحتى لا نطيل (وارجوا ان لايقرأ تعليقي من باب تأييد الحكومه من عدمه ) القارئ في حال ما آلت اليه النقاط من واقع سبق وزارة السيد ملقي وان كان أسباب موجبة في نظر المجلس الكريم في التغيير فهذا مقامه تغيير سياسات مما يتطلب تحضير البديل وتشريعه بعد القدرة على تغيير القوانين وماترتب عليها من التزامات مع الغير ووفق ماتسمح به نصوص الدستور ؟؟ واطلب المستطاع تطاع ودون ذلك زوبعة في فنجان"ربنّا لاتزغ قلوبنا بعد ان هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهّاب"