الحكومة تسجل أول زيارة لرئيس وزراء لمعان منذ 5 سنوات

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • فاعليات شعبية معانية تستمع لرئيس الفريق الوزاري خلال لقاء في جامعة الحسين أمس -(بترا)

محمود الطراونة

عمان- في زيارة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من خمس سنوات لرئيس وزراء الى مدينة معان كان يترقبها أهالي المنطقة منذ العام 2011، يقول مسؤولون، رافقوا رئيس الوزراء هاني الملقي بزيارته امس، إنها "كانت ناجحة بكل المقاييس حيث تبددت مخاوف المسؤولين من زيارة تلك المدينة، التي كانت تنتظر نقلة اقتصادية ومشاريع استثمارية، وعد بها السكان على مدار الأعوام العشرة الماضية".
وبزيارة الرئيس الملقى الى معان لم تعد هذه المدينة "الخاصرة الرخوة" في جنوب المملكة، بحسب ما يرى مراقبون، حيث استقبل الأهالي الرئيس وفريقه الوزاري بترحاب، وبسلسلة مطالب أبرزها تشغيل أبناء معان العاطلين عن العمل وإنشاء مستشفى عسكري وجذب مشاريع استثمارية، فضلا عن انشاء مراكز لشباب وتطوير البنية التحتية وخاصة الطريق الصحراوي، وتقديم المعونات والمساعدات لأهل المدينة، خاصة الأشد فقرا، الى غيرها من برامج التنمية التي يتوق لها سكان معان.
يشار الى انه لم تسجل اية زيارة لرئيس وزراء عامل خلال السنوات القليلة الماضية الى مدينة معان، ولا لقاء مع وجهائها وفعالياتها داخل المدينة، والتي شهدت خلال هذه السنوات أحداثا أمنية حساسة.
الرئيس الملقي افتتح خلال زيارته امس، مندوبا عن جلاله الملك، مشروع "شمس معان" للطاقة الكهربائية، والتقى بالأهالي حيث استمع لمطالبهم وشكاواهم، حيث استعرض الرئيس وفريقه الوزاري ما تعده وتقدمه الحكومة لمدينة معان على صعيد الخدمات والمشاريع الصغيرة لتشغيل العاطلين عن العمل.
معان كانت باكورة سلسلة زيارات للرئيس الملقى، "ولن تكون آخرها" بحسب مصدر حكومي تحدث لـ"الغد"، ورجح المصدر أن تنال مدينة معان "نصيبا جيدا للمشاريع المرصودة، وتحسين البيئة الاستثمارية، لتنعكس على واقع السكان والتنمية المستدامة في المدينة".
ويرى مراقبون ان اهمية الزيارة "تنبع من كونها لم تأت على خلفيات أو مشاكل أمنية، بل كانت اقتصادية اجتماعية، تهدف إلى تحسين واقع المدينة، وبث الحياة الاقتصادية في عروقها، ودلالة واضحة على الاهتمام الملكي وتوجيه الحكومة للخروج إلى الميدان، وتفقد واقع المواطنين، والتأكيد أن معان جزء مهم في النسيج الوطني".
ولفت هؤلاء إلى أن أهمية الزيارة "تنبع كذلك من استهدافها تخفيف حالة السخط الشعبي على الحكومة، بعد سجالات حول المناهج وتوقيع اتفاقية الغاز مع الإسرائيليين، وهما قضيتان أثارتا جدلا وسخطا شعبيا على الحكومة قبيل مواجهة محتملة مع مجلس النواب في السابع من الشهر المقبل لنيل الثقة بالحكومة".
وحسب المصادر الحكومية، فإن زيارة الملقي لمعان امس "تسعى لترسيخ نموذج ميداني لوزراء الحكومة لتفقد احوال المواطنين، في كافة المحافظات، وخاصة تلك التي لم تنل حصتها من مشاريع التنمية المستدامة والاستثمارات الداخلية والخارجية، وتحديدا منطقة مثل معان التي كانت تشهد أوضاعا أمنية دقيقة سابقا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفجوة الاقتصادية الكبيرة بين المركز والاطراف (غياب عزيز)

    الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    استاذ محمود شكرا لك ولصحيفة الغد المجتهدة خصوصا خلية العمل الصحفي في قسم الاخبار المحلية.
    عندما ذهبت يا سيدي مع عائلتي وعائلات اقاربي في قافلة سيارات للاقتراع في معان، وجدت مدينتي على حالها تنتظر حنية الحكومات لتبدل ثوبها البالي القديم بآخر جديد اكثر حداثة.
    هل يجب على سكان المحافظات هجرتها، حتى إلى الاحياء الشرقية من عمان، للانتفاع بالمزايا الكثيرة التي تتوفر فقط لمن يعيش في العاصمة؟ والتي لا يشعر بها الا من يعيش على حافة التطور.