تيسير محمود العميري

كفى إحلالا وتبديلا

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

أحترم كثيرا شخص المدرب الوطني عبدالله أبو زمع، كما احترم تاريخه الكروي الرائع وقدراته التدريبية، وإصراره على تطوير إمكانياته والدخول في دورات تدريبية متعددة ودورات معايشة في اوروبا، كما أقدر شجاعته في قيادة المنتخب الوطني بظروف صعبة للغاية.
لكن ذلك لا يمنعني من القول إن ثمة أخطاء تحدث حاليا في مسيرة إعداد "النشامى"، تحضيرا للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى "الإمارات 2019"، مع التأكيد على أن ما يتعرض له المدرب الخلوق أبو زمع حاليا من نقد وتجريح على حد سواء، ربما ينبع بعض منه من انتماءات نادوية بحتة، كما أننا نؤمن جميعا بمقولة "إرضاء الناس في ذات الوقت غاية لا تدرك".
يقول أبو زمع عقب خسارة "النشامى" من الفريق المغربي المحلي الرديف، إن المنتخب الوطني يمر حاليا في مرحلة "الإحلال والتبديل قبل الوصول الى التشكيلة الرسمية التي ستخوض المنافسات، والفريق حاليا يضم في صفوفه الكثير من العناصر الشابة وهو ما نسعى اليه الى تشكيل فريق قوي في المستقبل، في الوقت الذي امتدح فيه الفريق المغربي الذي وصفه بالفريق (المنظم) والذي لديه نضوج كروي وقدم مباراة كبيرة.
من المؤكد أن "الاحلال والتبديل" امر مهم للغاية لضمان استمرار المنتخب الوطني في طريقه، وأن الفريق يجب أن يضم اللاعبين الافضل، بحيث يكون الاختيار طبقا لمقدار العطاء وليس طبقا للسيرة الذاتية والتاريخ، كما لا بد أن ندرك بأن كثيرا من النجوم الحالية المخضرمة والاسماء اللامعة ستكون خارج قائمة الاختيار بحكم السن، فيما اذا تأهل النشامى بإذن الله لكأس الامم الآسيوية التي ستقام بعد نحو ثلاث سنوات.
لكن يجب أن ندرك بأن الوصول الى الامارات لن يكون سهل المنال، وسيحتاج الامر الى "تأشيرة" يمكن الحصول عليها بسهولة، فيما لو كان التحضير جيدا والاختيار لافضل اللاعبين، وتحققت النتائج الايجابية التي ستمنح النشامى احدى البطاقات المقررة في التصفيات المقبلة.
خلال الفترة الفاصلة بين 3 حزيران (يونيو) الماضي وحتى 10 تشرين الاول (اكتوبر) الحالي، خاض النشامى 7 مباريات ودية، حيث فاز في واحدة وخسر ثلاثا وتعادل في ثلاث مباريات، وسجل 8 اهداف ودخل في مرماه 10 اهداف، وهذه الحصيلة تبعث على الخوف والقلق.
اختيارات أبو زمع كانت مبنية على مشاهدات لمستوى وأداء اللاعبين في الدرع، وبالتالي تم استبعاد لاعبين مألوفين وضم آخرين للمرة الاولى، فاليوم نرى المنتخب خاليا من لاعبين امثال حسن عبدالفتاح وخليل بني عطية وبهاء عبدالرحمن ومصعب اللحام ومعتز ياسين وعبدالله ذيب وأحمد سمير وياسين البخيت ويوسف الرواشدة، فيما نشاهد وجوها شابة مثل يزيد أبو ليلى وياسر الرواشدة ورواد أبو خيزران وبراء مرعي ومهند خير الله وعبيدة السمارنة وانس جبارات ومحمود مرضي وابراهيم الجوابرة وموسى التعمري ويزن ثلجي وبهاء فيصل.
التغيير مطلوب بشرط أن لا يؤدي الى اهتزاز المنتخب بهذه الصورة، ويفترض بالفريق أن يخوض خلال النصف الاول من الشهر المقبل ثلاث مباريات ودية، ما يعني ضرورة تثبيت التشكيل لمنح الفريق مزيدا من القوة والتفاهم والانسجام بين اللاعبين، كما أن المنتخب بحاجة الى بعض الاسماء المخضرمة التي يمكنها أن تساعد المنتخب على التأهل.
دعونا نتذكر أن ثمة منتخبات قوية ستتواجد مع النشامى في التصفيات، بعضها قد يكون اقوى او في نفس قوة النشامى امثال كوريا الشمالية وفيتنام وعُمان ولبنان وقيرغيزستان وفلسطين وغيرها، ما يعني بالضرورة أن نكون جاهزين للمهمة، لا أن نتلقى لا سمح الله صدمة جديدة.
نتمنى من الأسماء المستبعدة أن "تشد حيلها" في المرحلة المقبلة وتثبت وجودها لأن المنتخب بحاجة الى جهد كل لاعب لكي يتواجد في العرس الآسيوي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تغير سلبي (محمد وليد حصوة)

    الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    والله هذا ما كان يدور في ذهني قبل ان اقرأ هذه المقالة الرائعة ..