الاحتلال يغلق الضفة الغربية ويشدد إجراءاته الأمنية بالقدس المحتلة

المستوطنون يستبيحون الحرم القدسي استجابة لـ ‘‘منظمات الهيكل‘‘

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • عشرات المستوطنين يستبيحون ساحات الحرم القدسي الشريف بحراسة جنود الاحتلال -(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، استجابة لدعوات اتحاد "منظمات الهيكل"، المزعوم، للاحتفاء بما يسمى "عيد الغفران" اليهودي.
وقامت قوات الاحتلال، منذ الليلة الفائتة، بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة، بينما شددت اجراءاتها الأمنية والعسكرية في أحياء القدس المحتلة والبلدة القديمة، لتأمين حماية المستوطنين أثناء اقتحامهم الأقصى للاحتفاء بأعيادهم اليهودية المزعومة.
وحظرت قوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين حركة التنقل من الضفة الغربية المحتلة وإليها، والتنقل والدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948، كما أغلقت الحواجز العسكرية في محيط قطاع غزة لمنع عبور أهالي القطاع إلى بقية الأراضي المحتلة.
وسمحت الإجراءات الإسرائيلية لأعداد كبيرة من المستوطنين باقتحام الأقصى، من جهة باب المغاربة، والتجول في باحاته وتنفيذ جولات وحركات استفزازية، تحت حماية قوات الاحتلال.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن "قوات الاحتلال اقتحمت، قبلاً، باحات المسجد الأقصى، لتأمين الحماية الأمنية والعسكرية لأفواج المستوطنين المتطرفين الذي اقتحموا المسجد وتجولوا في باحاته، تحت حماية الاحتلال، إلا أن المصلين وحراس المسجد تصدوا لعدوانهم".
وأصافت إن "ما يسمى اتحاد "منظمات الهيكل"، المزعوم، دعت مناصريها من المستوطنين المتطرفين إلى اقتحام واسع للمسجد الأقصى، أمس واليوم، للاحتفاء بما يسمى "بعيد الكيبور- الغفران" اليهودي".
وبالتزامن مع ذلك؛ شنت قوات الاحتلال حملة واسعة من الاعتقالات بين صفوف الشبان المقدسيين، لاسيما في أعقاب تنفيذ الشهيد مصباح أبو صبيح عملية إطلاق نار في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ستة آخرين.
ويمثل عدد من الشبان المقدسيين اليوم أمام ما يسمى محكمة "الصلح" التابعة لسلطات الاحتلال في القدس المحتلة عقب تمديد اعتقالهم خلال اليومين الماضيين.
من جانبها، قالت العديد من الهيئات الفلسطينية في القدس المحتلة، إن استمرار اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وتدنيسه والمساس بقدسيته، "سيشعل فتيلاً يحرق المنطقة بأكملها". وأضافت، في بيان مشترك لها أمس، إنها "لن تقف عند هذه الاقتحامات أو ما وراءها من برامج احتلالية"، مؤكدة أن "الأقصى يشهد هذه الأيام هجمة شرسة من قبل جمعيات منظمات "الهيكل"، المزعوم، والتحريض المستمر على اقتحامه، بدعم من الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية المختلفة". ونددت كل من؛ الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، ومجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ودار الإفتاء الفلسطينية، وإدارة الأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف، "بحصار الاحتلال للمسجد الأقصى، وإجراءاته في القدس المحتلة".
واعتبرت أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة "غير قانونية وباطلة، وتعمل على تغيير الوضع التاريخي القائم منذ العام 1967، محملة "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات الاستمرار في سياستها العنصرية تجاه المرابطين في الأقصى والحراس والموظفين والمصلين".
وأضافت أن "قيام الشرطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بحماية مشروع جمعيات "منظمات الهيكل"، المزعوم، "لن ينال من العزيمة الفلسطينية في حراسة المسجد الأقصى والدفاع عنه"، بحسب البيان.
ودعت الهيئات "صناع القرار في العالم العربي والإسلامي بالقيام بواجبهم والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الانتهاكات الخطيرة بحق المسجد الأقصى"، كما حثتهم على "إعادة قضية القدس والمسجد الأقصى على سلم أولوياتهم".
وطالبت "المجتمع الدولي بأن يأخذ دوره في تطبيق القرارات التي تدين حكومة الاحتلال في كل ما يتعلق بالمدينة المقدسة بانتهاك مقدساتها وتزوير تاريخها وآثارها"، فيما ناشدت "الشعب الفلسطيني وكل محب للأقصى بالرباط في المسجد". وفي الأثناء، واصلت قوات الاحتلال عدوانها في عموم الأراضي المحتلة، ترافقت مع حملة واسعة من الاعتقالات والمداهمات والاعتداء على المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم العزة، عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، مما تسبب في إصابة شابين فلسطينيين خلال مواجهات عنيفة، حيث قامت خلالها بفتح نيران أسلحتها تجاه المواطنين في المخيم.
كما أغلقت مداخل قرية دير نظام، شمال غرب رام الله، بالسواتر الترابية، وهددت سكانها باستمرار الإغلاق، في حال استمر الاعتداء على المستوطنين.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن "قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من دخول القرية والخروج منها، بحجة رشق مركبات المستوطنين بالحجارة، وأعلمتهم أن الإغلاق قد يتواصل خلال الأيام المقبلة".
وأضافت إن "المستوطنين تجمهروا في بادئ الأمر، ثم جاءت قوات الاحتلال بآلياتها لحمايتهم، ولإغلاق المداخل كافة، الأمر الذي عرقل خروج المواطنين".

التعليق