خطورة طريق "المدورة الشيدية" مشكلة تراوح مكانها منذ سنوات

تم نشره في السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • طريق المدورة -الشيدية الذي يعاني من عيوب عديدة تشكل خطورة على مستخدميه- (الغد)

حسين كريشان

معان- ماتزال قضية إعادة تأهيل طريق المدورة الشيدية لمعالجة خطورته تراوح مكانها، رغم المطالب والتحذيرات المتكررة من استمرار التهديد الذي يحيط بحياة مستخدميه.
وجدد سائقون يسلكون الطريق بشكل يومي، للوصول إلى مقاصدهم شكواهم مما يشكله من خطر قائم ومخيف، بعد أن تهاوت البنية التحتية له وعدم صلاحيته وخطره المتزايد في ظل رداءته، خاصة وانه أصبح لا يتلاءم هندسيا مع حركة السير الكثيفة التي يشهدها.
وقالوا إنه ورغم السنوات التي مرت على إنشائه، إلا أن الطريق لا زال دون تأهيل أو معالجة، مشيرين ان خطورته تتركز بكثرة عيوبه وضيقه واهترائه وازدياد عدد التشققات فيه وكثرة الحفر والتكسر الموجود فيه، خاصة عند مناطق الانعطاف والانحدار وافتقاره للوحات الإرشادية والشواخص المرورية، والتي كانت سببا في وقوع الكثير من الحوادث الأليمة والوفيات.
وأضافوا أن خطورة الطريق تزداد خاصة في الأحوال الجوية السيئة في هذه المنطقة، حيث يسودها العواصف الرملية والغبار، إضافة الى أن هطل الأمطار يعمل على حدوث انزلاق للتربة وتجريف أطراف الطريق بسبب تآكله واهترائه وفقدان معالمه.
وأثار وقوع المئات من حوادث السير على ذلك الطريق مخاوف أهالي وسكان محافظة معان من خطر الإصابات والموت لأبنائهم، رغم مرور سنوات على مطالبتهم بحل إشكالية الطريق.
وأعاد حادث تصادم مركبتين قبل يومين على طريق المدورة عند تقاطع الشيدية معان، وأسفر عن وفاة شاب عشريني، وإصابة آخر بجروح خطيرة، فتح ملف خطورة الطريق من جديد بسبب تكرار وقوع الحوادث المميتة عليه، خاصة أنه يعتبر الطريق الوحيد الذي يسلكه آلاف الحجاج والمعتمرين والمغتربين إلى الديار المقدسة.
وقال عبدالرحمن العطون سيبقى ابناؤنا معرضين لخطر الحوادث على هذا الطريق ان لم تتحرك الجهات المعنية لمعالجة خطورته، والتي باتت تمثل تهديدا حقيقياً على حياة مستخدميه، لافتا انه لا بد لوزارة الأشغال العامة من اتخاذ خطوات سريعة بهدف الحد من حوادث السير بإعادة تأهيله.
 وأوضح عطا الله المراعية أن الجهود من قبل الجهات المختصة لاتزال دون أثر ملموس، مؤكدا حاجة الطريق إلى إعادة تأهيل للتخفيف من خطورته التي تسبب العديد من الحوادث المميتة، مشيرا إلى أن هذا الطريق المكون من مسرب واحد، يشهد حركة سير نشطة كونه جزءا من طريق دولي يربط الأردن بالمملكة العربية السعودية.
ويشير عبدالله أبوهلالة إلى أن هذا الطريق الدولي ذا الطبيعة الصعبة يعتبر الطريق الأسوأ على مستوى المملكة، وذلك لتضاعف خطورته وازدياد الحوادث عليه، بعد أن أصبح طريقا تسلكه الشاحنات الناقلة للفوسفات وصهاريج الفوسفوريك الخطير، مطالبا وزارة الأشغال والجهات الحكومية المسؤولة بتوسعته ليكون بأربعة مسارب وساحات جانبية كمهارب للسائقين للتوقف خارج حدود الطريق أو عند حدوث الحالات الطارئة.
من جانبه، أكد مصدر في وزارة الأشغال العامة أن الوزارة وعلى ضوء الحصول على الدعم من خلال المنح الخارجية وتوفر المخصصات المالية التي يسبب عدم توفرها غالبا إعاقة العمل، سيتم البدء في إعادة تأهيل هذا الطريق الحيوي، الذي يشهد حركة سير كثيفة خاصة خلال مواسم الحج والعمرة ليتسنى طرح عطاء تأهيله.
وأشار المصدر إن هذا الطريق سيكون بأربعة مسارب وباتجاهين وبمواصفات دولية عالية تناسب اهميته، لافتا أن الوزارة تولي أهمية كبرى لتطوير وتحسين الطرق الحدودية في المملكة والتي تعتبر البوابة الرئيسة للوطن.
 وأوضح أن طريق المدورة معان الذي يبلغ طوله 120 كلم، يشهد في كل عام أعمال صيانة وتوسعة، حيث ترصد له المديرية من خلال الوزارة مخصصات مالية سنوية لأعمال الصيانة، وإقامة الأكتاف على جانبيه، وذلك لأهميته كطريق دولي يمثل أولوية ضمن اهتمامات الوزارة.

التعليق