دخان الكتل النيابية يبدأ بالانبعاث.. والغموض يلف منافسات ‘‘الرئاسة‘‘

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • منصة الرئاسة في مجلس النواب بانتظار انتخابات الرئيس-(أرشيفية)

جهاد المنسي

عمان - يتواصل السعي النيابي لبدء الدورة العادية الأولى لمجلس النواب الشهر المقبل، عبر اتجاهين متوازيين، الأول وهو السائد حاليا، يدفع باتجاه تشكيل كتل نيابية ولاحقا تكتلات، والثاني يقوم به نواب راغبون بمقعد الرئاسة، وهؤلاء يتحركون لخطب ود النواب.
في الاتجاه الأول، يتوقع أن يتم الإعلان اليوم عن ولادة كتلة ثانية في مجلس النواب بعد كتلة الإصلاح الوطني باسم كتلة "وطن"، عمادها ما يقرب من 18 نائبا، ومن أبرز رموزها النائب عاطف الطراونة.
وقال الطراونة، في تصريحات لـ"الغد"، إن الكتلة سيكون لها نظام داخلي شامل يضع حلولا لكل ما يتعلق بالدولة من منعطفات، ويتم تقديم رؤية شاملة في كل المجالات، مشيرا إلى أنه ينوي بعد إعلان ولادة الكتلة، أن يستمزج رأي أعضاء الكتلة باتجاه إعلان ترشحه، لخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب في الدورة المقبلة.
وأضاف إن العمل في المرحلة المقبلة، سيكون "مختلفا ويجب البناء على ما تحقق، والاتكاء على الحالة الديمقراطية التي لمسها الجميع في الانتخابات الماضية".
بدوره، يحث النائب خميس عطية، أيضا، الخطى باتجاه إعلان كتلة يتوقع أن تحمل اسم "التيار الديمقراطي"، مرجحا أن تضم ما يقرب من 15 نائبا، قائلاً إنه "من المبكر التسرع بإعلان الكتلة"، رغم ترجيحه أن يتم ذلك الأسبوع المقبل.
عموما، فإن عطية الذي يركز حاليا على تشكيل الكتلة، يرى أنه يجب أن يتم إنشاء كتلة "تحمل سمات ديمقراطية، وتبني على ما جاء في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني، خاصة باتجاه بناء الدولة المدنية".
ويؤكد عطية على ما طرحه جلالة الملك في الورقة حول الدولة المدنية وسيادة القانون وثوابتنا الإسلامية ومرجعياتنا، والمواطنة واحترام الرأي والرأي الآخر، وأن تشكل العدالة والمساواة خريطة طريق للدولة الأردنية وسلطاتها الدستورية، لكي نعبر إلى غد مشرق عنوانه "المساواة وسيادة القانون ودولة المواطنة بمرجعيات إسلامية".
وطالب الحكومة ومجلس النواب "بمحاربة الواسطة والعمل على سن تشريعات تجرم الواسطة والمحسوبية"، مشددا على أن النواب "يجب عليهم تطبيق المبادئ التي وردت في الورقة النقاشية ومراقبة الحكومة في تطبيق المبادئ المتعلقة بسيادة القانون، وتطبيق القانون بعدالة ومساواة بين المواطنين دون تمييز".
كما تلوح معالم كتلة رابعة بمسمى "كتلة التجديد"، يتم السعي حاليا لتشكيلها على نار هائدة، وعمادها النواب خير أبو صعيليك ومحمد البرايسة وفيصل الأعور ومفلح الخزاعلة.
وعقدت نواة الكتلة اجتماعا أمس بحضور عدد لا بأس به من النواب، وتوافقوا على عقد اجتماع لاحق نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية المقبل على أبعد تقدير، للإعلان عن الكتلة التي تتشكل من 15 نائبا أبرزهم أبو صعيليك.
وفي هذا الصدد، يقول أبو صعيليك إنه لم يتبق أمام الكتلة غير "إقرار النظام الداخلي والتوافق على انتخاب أعضاء مكتبها للدورة الأولى، ومن ثم الإعلان عن نفسها وتسليم أوراقها إلى الأمانة العامة لمجلس النواب".
بدوره، يواصل النائب أحمد الصفدي، وبتأييد من نواب آخرين، سعيه لتشكيل كتلة خامسة تشير المعطيات إلى أن عدد أعضائها سيتجاوز 18 نائبا.
أيضا، وبحسب معلومات راشحة، فإن نوابا محسوبين على ما يعرف بـ"تيار زمزم" يعتزمون تشكيل كتلة من خلال تحالفات مع قوى أخرى منها نواب محسوبون على حزب الوسط الإسلامي، بغية تشكيل كتلة خاصة بهم، بيد أن تلك المساعي لم تر النور بشكل عام، ولا يعرف ان كانت ستنجح أم لا.
وبطبيعة الحال، فإن الكتل في حال تشكيلها ستسعى إلى تشكيل تحالفات فيما بينها، بهدف التوافق لاحقا على اسم مرشحين للرئاسة.
أما في الاتجاه الثاني، فإن المرشحين للرئاسة ما يزالو يحثون الخطى باتجاه تحقيق اختراقات مهمة، ومنهم النواب: عبد الكريم الدغمي، وعاطف الطراونة، وعبدالله العكايلة، ومازن القاضي، وخميس عطية، وأحمد الصفدي، فيما قد دخل على خط المرشحين النائب عبد المنعم العودات، الذي بدأ بجس النبض باتجاه الترشح.
غير أن معركة الرئاسة ما تزال بعيدة كل البعد عن ظهور الدخان الأبيض، وما يزال التكهن باسم النائب الأوفر حظا للفوز بمقعد الرئاسة الذي سيجلس فيه لمدة عامين للمرة الأولى، غير معروف، وخاصة بظل عدم وضوح الكتل.

التعليق