جهاد المنسي

شكرا روسيا والصين.. ولكل من قال بعروبة القدس

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:03 مـساءً

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فالشكر لروسيا، الصين، إيران، البرازيل، مصر، جنوب أفريقيا، بنغلادش، فيتنام، لبنان، ماليزيا، المغرب، موريشيوس، المكسيك، موزمبيق، نيكاراغوا، نيجيريا، عُمان، باكستان، قطر، الدومينيكان، السنغال، السودان، الجزائر وفلسطين.
24 دولة وقفت مع ذاتها ومع الحق، بالتصويت مع قرار اليونسكو، الذي قدمه الأردن وضغط لإقراره، حيث قالت هذه الدول إنه لا وجود لأي علاقة تاريخية يهودية بمدينة القدس عموما، وأي رابط تاريخي أو ديني أو ثقافي لليهود واليهودية بالمسجد الأقصى المبارك خصوصا، وأن القدس مقدسة لليهود والمسلمين والمسيحيين، ولكن فيما يتعلق بالحرم القدسي فإنه مقدس للمسلمين فقط، فيما لم يتضمن ذكر ادعاءات إسرائيل حول علاقة اليهود بالأقصى.
وانتقد القرار طريقة إدارة إسرائيل للأماكن الدينية في القدس، واستنكر أيضا بشدة الاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى، من قبل "متطرفي اليمين الإسرائيلي والقوات النظامية الإسرائيلية".
ويطالب مشروع القرار بالعودة إلى الوضع التاريخي، الذي كان قائما في الأقصى حتى شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2000، إذ كانت "دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية" السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد الأقصى.
ويُندد مشروع القرار بممارسات الاحتلال في القدس المحتلة في نواحٍ عديدة، وخاصة بما يتعلق بالأماكن المقدسة.
إذن وكالعادة، فإن روسيا والصين وغيرهما من دول عدم الانحياز، ما تزال تقف مع قضايانا العربية العادلة، لأنها تقف مع الحق، ما تزال لديها القدرة والمكنة لتقول للكيان الصهيوني لا، رغم ما بذله من جهد لإقناع بعض من تلك الدول للتراجع عن رأيها، وموقفها، وهو الأمر الذي نفع مع فرنسا مثلا، التي انتقلت من خانة المؤيد للقرار في المرحلة الأولى إلى خانة الممتنع لاحقا، وشاركها في الامتناع أيضا السويد، سلوفينيا، الهند، الأرجنتين، وتوغو، وباقي الدول الأوروبية.
أما الولايات المتحدة الأميركية.. حليف الأنظمة العربية الأزلي، والتي مكنّاها من الخليج العام 1990، ومنحناها أرضا للوصول لبغداد واحتلالها، وتخريب جيشها، ومن ثم بتنا نبكي بغداد، ونندب حظنا ونحذر من مغبة تدخل هذا الطرف أو ذاك في العراق، متناسين أنا كعرب أول من وافق على التدخل الأميركي في العراق، وأول من هلل لسقوط النظام السابق، فيما الآخرون رفضوا ذلك وعارضوه، وها نحن اليوم لم نتعلم من تجارب الماضي، ونعيد الكرة من جديد، فنذهب بركب أميركا، نتمنى رضاها، وننفذ مخططاتها لتقسيم المنطقة، تقسيم تريد أميركا من خلاله تخريب شامنا كما خربت بغدادنا، زرع الفتنة الطائفية بين أبناء المنطقة، حرف البوصلة عن فلسطين ونسيان أن الفاشستي الصهيوني يربض هناك، يحتل الأرض ويقضم الشجر، ويهدم الحجر ويقتل الأطفال ويعتقل الشباب ويهين السيدات والشيوخ، ومن خلاله تريد تأمين إسرائيل وتعزيز حمايتها وإبعاد أي خطر عنها ولو كان خطرا يمكن أن يتحقق بعد 50 عاما.
أميركا، إضافة إلى بريطانيا، التي كانت سببا في تهجير أهل فلسطين، وقد آن الأوان لتقديمها للمحاكم الدولية باعتبارها مجرمة حرب، حيث اقتلعت أرضا ليست لها (فلسطين) ومنحتها لشعب لا يملك شبرا فيها وهم الصهاينة، هما، بالإضافة إلى 4 دول أخرى، من صوت ضد قرار اليونسكو التاريخي، وتغيبت دولتان هما صربيا وتركمانستان.
أليس من الواجب أن نشكر من صوت معنا؟ أليس من الواجب أن نرى بشكل أوسع وأعمق، ونعرف من يقف معنا ومن يقف ضدنا؟ أليس من الواجب أن نسأل أنفسنا عن سبب العلاقة التاريخية بين أنظمتنا العربية وأميركا وبريطانيا وكلتاهما لم يسبق لهما الوقوف مع أي قرار عربي أو إسلامي حول فلسطين، ولطالما كانتا ضده، واستخدمتا "الفيتو" أحيانا، فلماذا نقف مع تلك الدول ونمنح الشركات التابعة لها مزايا استثمارية، فيما نعادي من يقف معنا في قضيتنا العادلة، التي كانت ولا أعرف إن ما تزال قضيتنا المركزية، لماذا نعادي روسيا والصين وإيران، ونخرج في مظاهرات أحيانا ضدها؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جينات الجاهليه متأصلة بالعرب (النائب السابق باسل الملكاوي)

    الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    اشكرك اخي المتميز الكاتب جهاد المنسي , فدائما تختار مواضيعك في حين تغيب عن غيرك من الكتاب ’ ان ما نراه الان في الداخل والمحيط من تشرذم في الرؤية هو نتيجة لعدم وجود استراتيجيه عربيه وذلك لاننا كدول عربيه نعمل بالاسلوب الفردي وانعكاس قراراتنا مربوط بالقرار الشخصي للقائد الاوحد والقائد الفذ ’ حتى الحالة الفردية هذه مارسناها قبل اقل من شهر في الانتخابات النيابية فهي حالة لن نتخلص منها الا بقلب الافكار وبعثرتها وترتيبها من جديد دون الرجوع لموروثاتنا التي قيدتنا وان ترتب عليها عداء شخصي فالمصلحة للوطنية تقتضي ذلك .
  • »شكرا لروسيا والصين وشكرا لك على المقال الرائع (رائد العزه)

    الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    ابدعت ووضعت اصبعك على الجرح واقسم ان المشكلة فينا وفي بترولنا وفي خيانتنا فنحن نقدس الامريكان .. ولم نحترم اصدقاءنا ولا عهودنا .
  • »ليس المشكلة في الدول المصوتة ضد القرار (ابو امين)

    الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    المشكلة الاساسية فينا نحن لاننا لا نتغظ حين قتل الثور الاسود فالدور على البقية الباقية
  • »خبر خطأ (عمار)

    الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    .. اليونيسكوما قالت بفكرة انه القدس اسلامية ولا يهودية ، الاعتراض الاسرائيلي كان انه البيان بحمل اسم الحرم القدسي بدل "جبل الهيكل"

    يعني لا شكراً ولا عفواً