حملة اعتداءات إسرائيلية واسعة على مدن الضفة وغزة

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس سلسلة من الاعتداءات على مدن في الضفة لتنفيذ اعتقالات بين الناشطين الفلسطينيين، وهاجم بالنيران الصيادين والمزارعين في قطاع غزة. فيما شهدت بلدة بلعين، مسيرة شعبية واسعة.
من من جهة اخرى سيطرت جماعات المستوطنين على 300 دونم زراعي في الأغوار، اضافة الى عشرات آلاف الدونمات التي يستولون عليها منذ سنوات طوال.
وكانت قوات الاحتلال قد شنت فجر أمس حملة مداهمات واعتقالات في مدينة الخليل وبلدة السموع المجاورة. ووفق مصادر محلية فقد اعتقل عددا من المواطنين في مدينة الخليل، عُرف منهم الأسير المحرر هيثم سياج من منزله في منطقة الحاووز. وذكرت المصادر نفسها أن المداهمات تركزت قرب محلات أبو عرب التجارية في المنطقة، وأن الاحتلال أطلق قنابل الصوت تجاه بعض المواطنين المتواجدين في المكان، وأن التفتيش طال أيضا منزلا لعائلة الهشلمون في منطقة راس الجورة في المدينة. أما في بلدة السموع جنوب محافظة الخليل، فقد داهمت قوات الاحتلال فجر امس أيضا منزل الأسير رسمي المحاريق وفتشته واستجوبت سكانه.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة شبان في بلدة قباطية جنوب جنين، وأصابت العشرات باختناق. وذكر مدير إسعاف الهلال الأحمر في البلدة مصطفى كميل ومصادر محلية لوكالة الصحافة الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من الشاب أحمد صبحي زكارنة، ومحمد شامي زكارنة، ونجل المواطن أحمد محمد زكارنة بعد اقتحام البلدة ومداهمة عدد من المنازل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العشرات من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت مع قوات الاحتلال، من بينهم عائلة المواطن عبد الحكيم نصار زكارنة جرى نقلها للمركز الصحي بعد إصابة منزلها بشكل مباشر بقنبلة غاز. وأضافت المصادر، أن طواقم الإسعاف عملت مع أطقم الدفاع المدني في البلدة على إخلاء قاطني منزل المواطن زكارنة إلى خارج البيت وتقديم العون لهم، موضحة أن من بين المصابين باختناق شديد في هذا المنزل طفلة صغيرة.
إلى ذلك، فقد جددت الفاعليات الوطنية والشعبية في قرية بلعين قرب رام الله أمس، رفضها للاحتلال ولجدار الضم والتوسع العنصري. وجاء ذلك في المسيرة الشعبية الأسبوعية الحاشدة التي انطلقت من وسط القرية باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد بالقرب من منطقة أبو ليمون، بمشاركة الأهالي ونشطاء سلام إسرائيليين والعشرات من المتضامنين الأجانب.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.
ووفق اللجنة الشعبية في بلعين، فقد زار القرية هذا اليوم، وفدان من النرويج وإسبانيا واستمعا إلى شرح مفصل من قبل المنسق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين راتب أبو رحمة عن تجربة النضال الشعبي خلال الأعوام السابقة وأسباب النجاح والإنجازات التي حققتها المقاومة الشعبية في القرية والثمن التي دفعته خلال هذه التجربة.
وفي قطاع غزة، فقد استهدفت زوارق الاحتلال، مراكب الصيادين في عرض بحر مدينة دير البلح وسط القطاع، وأجبرتها على التوجه نحو الشاطئ، دون إصابات. وذكرت مصادر محلية أن عدوان جيش الاحتلال تسبب بإرباك عملية الصيد، كما أوجد حالة من القلق والترقب بين صفوف المواطنين الذين يخرجون أيام الجمع إلى شاطئ البحر لغرض الاستجمام والتنزه. كما أطلق جنود الاحتلال، النيران على المزارعين في شمال القطاع، دون الإبلاغ عن اصابات.
وعلى صعيد الاستيطان، استولت عصابات المستوطنين في غور الاردن في الاسبوع المنتهي على 300 دونم زراعي جديد من أراضي المواطنين في الحمة؛ ووضعوا فيها أساسات لمعرشات ووحدات استيطانية، علاوة على مد أنابيب مياه.

التعليق