رئيس الوزراء وحاكم كندا يبحثان تطوير العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة وتداعيات اللجوء السوري

الملقي: الأردن لم يعد يتحمل مزيدا من أعباء اللاجئين

تم نشره في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 07:22 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 10:22 مـساءً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي (يمين) خلال مباحثات مع الحاكم العام الكندي دايفيد جونستون في مبنى رئاسة الوزراء -(بترا)

عمان - قال رئيس الوزراء هاني الملقي إن الأزمة السورية، التي دخلت عامها السادس، قد أوصلت قدرتنا على عدم التحمل إلى الذروة، بحيث لم يعد بمقدور الأردن، تحمل مزيد من اعباء اللاجئين السوريين، دون مساعدات ودعم حقيقي للمملكة ولاقتصادها، لتكون قادرة على إحداث التنمية المنشودة في ظل الضغط الذي تفرضه حركة اللجوء السوري على البني التحتية، والخدمات والمجتمعات المستضيفة.
وأكد أهمية الدعم الكندي المستمر عبر الأعوام الماضية للأدرن، بخاصة في الأعوام الاخيرة، عندما حددت كندا الاردن، كواحد من الدول التي تركز عليها مساعدات التنمية الكندية، في ضوء الازمات الاقليمية وتدفق اللاجئين السوريين.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها الملقي والحاكم العام الكندي دايفيد جونستون في دار رئاسة الوزراء الاثنين، تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة سيما المتعلقة بالازمة السورية وتداعيات اللجوء السوري على الاردن .
ورحب الملقي بالزيارة التاريخية لجونستون الى الاردن، مؤكدا ما يوليه الاردن من اهتمام بالشراكة الاستراتيجية والعلاقات الثنائية مع كندا في المجالات كافة.
وقال ان “الزيارة تأتي في وقت مهم للغاية، تعاظمت فيه حاجة الاردن للدعم والمساعدة من المجتمع الدولي”، مؤكدا “اهمية استمرارية تقديم المساعدة ودعم التنمية الاقتصادية في الاردن، لضمان توفير الخدمات الاساسية للمواطنين واللاجئين السوريين بسوية عالية”.
واشار الملقي الى ان الازمة السورية التي دخلت عامها السادس، قد اوصلت قدرتنا على عدم التحمل الى الذروة، بحيث لم يعد بمقدور الاردن، تحمل مزيد من اعباء اللاجئين السوريين، دون مساعدات ودعم حقيقي للاردن ولاقتصاده، ليكون قادرا على إحداث التنمية المنشودة في ظل الضغط الذي تفرضه حركة اللجوء السوري على البني التحتية، والخدمات والمجتمعات المستضيفة.
واكد انه وبرغم كل هذه التحديات الاقتصادية، الا ان الاردن وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، ملتزم بواجبه الانساني وحماية وخدمة كل من يتواجد على اراضي المملكة، وهو يقوم بهذا الدور بالنيابة عن المجتمع الدولي.
كما اكد الملقي ان الاردن وبرغم التحديات الاقليمية، فإنه ملتزم بتنفيذ اصلاحات قوية وعميقة في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية، لافتا الى انه بات يعد نموذجا للاصلاحات النابعة من الداخل في هذه المنطقة.
وقال إن الأردن أجرى قبل فترة قصيرة، انتخابات البرلمان الثامن عشر، كما سيجري ولاول مرة العام المقبل؛ انتخابات اللامركزية التي ستتزامن مع الانتخابات البلدية.
وأضاف انه ولزيادة وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، فإن القطاع الخاص فيهما، مدعو للاستفادة ما يتوافر من فرص اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، مؤكدا تشجيع المصنعين الكنديين للاستثمار في الاردن، للاستفادة من الدخول للاسواق الاوروبية، في اطار تبسيط قواعد المنشأ للصادرات الاردنية.
وأشار الملقي الى الاهمية التي يوليها الاردن لمشروع قناة البحرين (الأحمر - الميت) لتحلية المياه لغايات الشرب، وفي الوقت نفسه، انقاذ البحر الميت؛ مؤكدا ان هذا المشروع الاستراتيجي، الخيار الامثل لمواجهة الاحتياجات والتزود المائي للاردن في الفترة الحالية والمستقبلية، فضلا عن دوره بتعزيز السلام والتعاون والازدهار الاقليمي في هذه المنطقة المضطربة.
وأوضح أن الحكومة ستعقد مؤتمرا في الاول من كانون الاول (ديسمبر) المقبل؛ لحشد الدعم والمنح لتمويل الاعمال الانشائية لخط الانابيب للمشروع، معربا عن الامل بمساهمة كندا في ذلك.
من جهته؛ أعرب جونستون عن سعادته لزيارة الاردن، لافتا الى ان الوفد المرافق له، ركز خلال مباحثاته مع المسؤولين الاردنيين على عدة مجالات، تتعلق بالامن والاستقرار في المنطقة، ودعم اللاجئين والتعاون في مجالات التجارة والتعليم والتبادل المشترك للانتاج السمعي والبصري.
كما اكد ان استقرار وازدهار الاردن مهم بالنسبة لكندا وللمنطقة، مثلما اكد ان فلسفة الاردن باحلال السلام والاستقرار في المنطقة، هي مهمة ايضا للعالم اجمع.
وقال نحن سعداء للعمل مع الاردن كشركاء، فيما يتعلق بالبرامج الموجهة للاجئين السوريين، ونتطلع الى نصائح الاردن لما يمكن ان نقدمه من مبادرات تجاه اللاجئين، مؤكدا التزام كندا بدعم جهود الاردن لتحقيق اهدافه الانمائية، سيما ما يتعلق بالتعليم وتدريب المعلمين، بخاصة وان الكوادر البشرية هي اهم موارد الاردن.
ولفت  جونستون الى ان العلاقات بين الشعبين مستمرة في التقدم والازدهار، مؤكدا ان البلدين والشعبين لديهما قواسم مشتركة، بحيث يؤمنا بالتعددية والديمقراطية وسيادة القانون.
من جهته، استعرض نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة آخر المستجدات في المنطقة، مؤكدا ان التحدي الآني الاكبر في المنطقة، هو الازمة السورية مع التأكيد على ان القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية والاساس في المنطقة.
بدوره، قدم وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري ايجازا حول التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن واحتياجاته من الدعم والمساعدات، التي تكفل تنشيط الاقتصاد، معربا عن امله بتوقيع اتفاقيات المنح المقدمة للاردن من كندا قبل نهاية العام الحالي، آملا دعم كندا لمشروع قناة البحرين نظرا لاهميته المائية والبيئية للاردن.
وأعرب عن تطلع الاردن لمشاركة الشركات والقطاع الخاص الكندي في المشروعات التي تقام بالاردن، للاستفادة من القيمة المضافة التي تتمتع بها الصادرات الاردنية للسوق الاوروبية، في اطار الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي، بشأن تخفيف شروط شهادات المنشأ.
وفي ختام المباحثات، وقعت اتفاقية بين الحكومتين الاردنية والكندية، لتعزيز التبادل الثقافي بينهما، ووقعها عن الجانب الاردني: وزير التعليم العالي والبحث العلمي/ وزير الثقافة بالوكالة عادل الطويسي، وتنص على تعاون الجانبين في الانتاج المشترك للمصنفات السمعية والبصرية.
وتسهم الاتفاقية، في اعطاء فرص للمنتجين الاردنيين للاستفادة من الحوافز الاقتصادية الممنوحة للسينما في كندا، ومن صناديق التمويل الكدنية، وفي الوقت نفسه، يمكن للمنتجين الكنديين تصوير افلامهم في الاردن، مع الاستفادة من الحوافز التي تقدمها كندا للانتاج السينمائي، وتسهيل توزيع الافلام الاردنية في كندا، وكذا الافلام الكندية في الاردن.-(بترا)

التعليق