42 مليون دينار الذمم المستحقة لمستشفى الملك المؤسس على جهات حكومية

‘‘التكنولوجيا‘‘: 15 مليون دينار العجز المتوقع

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • طلبة يسيرون في إحدى ساحات جامعة العلوم والتكنولوجيا في إربد- (أرشيفية)

أحمد التميمي

الرمثا – قال رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمر الجراح ان موازنة الجامعة للعام الحالي بلغت من 90 - 95 مليون دينار، فيما بلغت نسبة العجز المتوقع حتى نهاية العام الحالي 10 – 15 مليون دينار.
واشار خلال لقائه بعدد من نواب محافظات الشمال امس الى ان الحكومة دعمت الجامعة هذا العام بمبلغ 200 الف دينار، وان فاتورة الكهرباء الشهرية على الجامعة 800 الف دينار ارتفعت الشهرين الماضيين الى مليون دينار، لافتا الى ان الجامعة ستقوم بتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لإنتاج 20 ميجاواط من الكهرباء بهدف تخفيض النفقات ومن المتوقع توفير 10 ملايين دينار سنوي.
ولفت الى ان عدد أعضاء هيئة التدريس "961" يستنزفون من موازنة الجامعة 18 مليون دينار سنوي، فيما بلغ عدد أعضاء الهيئة الإدارية 2186"" وقيمة رواتبهم 15 مليونا سنويا، لافتا الى ان عدد المبتعثين بلغ (81) مبتعثا.
واكد الجراح ان اجراءات وزارة التربية والتعليم والاوضاع السياسية في المنطقة تسبب في تراجع اعداد الطلبة المقبولين في الجامعة سواء كان طلبة اردنيين او عربا، حيث تراجعت الرسوم الى 3.5 مليون دينار العام الماضي و2.5 مليون العام الحالي.
وانتقد الجراح قضية التعيينات وخصوصا الفنية منها وربطها بديوان الخدمة المدنية، مشيرا الى ان الجامعة في حال اعلنت عن وظيفة فني يقوم ديوان الخدمة المدنية بترشيح اشخاص غير مؤهلين ومضى على تخرجها عشرات السنين، داعيا الى ترك المجال للتعيين بالنسبة للفنيين للجامعة وربطها بالاداريين بديوان الخدمة.
واشار الى ان قضية "الجسيم" مشكلة تؤرق الجامعة، حيث ان الجامعة تتكبد سنويا ما بين 7 – 9 ملايين دينار دون قيام اي جهة بتسديد المبلغ، داعيا الى ضرورة انشاء صندوق وطني او ان تتولى الحكومة تسديد المبلغ للجامعات، وخصوصا وان الجامعة لم تتلق اي دعم حكومي باستثناء 200 الف دينار.
وطالب الجراح ان تتمتع الجامعات الحكومة بالاستقلال المالي والاداري وان يكون هناك محاسبة، حتى تتمكن من العمل باريحية بعيدا عن التعليمات التي تصدر بين الفينة والاخرى، مشيرا الى ان الجامعة قادرة على الاعتماد على نفسها في حال تركت وشأنها سواء من ناحية القبولات والدراسات العليا.
واكد انه لا يوجد نية لرفع رسوم الساعات الدراسية وان ساعات الجامعة تعد الأقل مقارنة بالجامعات الاخرى التي تدرس نفس التخصصات، مشيرا الى ان هيئة الاعتماد تمنع الالتحاق باي برنامج دراسات عليا يزيد على 40 طالبا بالرغم من توفر الامكانيات في الجامعة لزيادة العدد.
واشار الى ان الجامعة قبلت العام الحالي 1800 طالب على نظام البرنامج الموازي ومثلهم في برنامج القبول الواحد، لافتا الى ان رسوم البرنامج الموازي تقدر بـ 60 مليون دينار، بينما برنامج القبول الموحد رسومه 30 مليون دينار، مؤكدا ان الجامعة وفي حال استجابت للتعليمات التي حددتها هيئة الاعتماد بقبول 30 % على نظام الموازي فانها ستغلق ولن تكفي رواتب للموظفين ودفع مستحقات الجامعة.
وقال الدكتور الجراح إن الجامعة تشهد نقلة في مختلف الصعد في المجال التعليمي والتنموي والبحث العلمي وسيكون المجتمع المحلي فاعلا في خطط الجامعة، مؤكدا ان الجامعة تسعى لزيادة أعداد الطلبة العرب والأجانب الدارسين فيها، لما لها من سمعة علمية وأكاديمية ومعرفية طيبة، حيث ان عدد الطلبة الاجانب الذين يدرسون في الجامعة 5 الاف طالب من 50 جنسية.
وقال إن لدى الجامعة خططا وطموحات كبيرة من بينها استحداث معهد النانو تكنولوجي وحول برامج الجامعة بين الجراح أن الجامعة تضم (12) كلية وعدد برامجها (42) برنامجاً على البكالوريوس و(95) برنامجا للدراسات العليا من بينها برنامجان للدكتوراه و بها (55) قسما أكاديميا وأن الجامعة حصلت العام (2008) على وسام الاستقلال لتميزها.
وبين الجراح التحديات التي تواجهها جامعة العلوم والتكنولوجيا ومنها ارتفاع أسعار الطاقة والمياه وارتفاع نسبة البطالة في سوق العمل المحلي لبعض التخصصات واعتماد موازنة الجامعة بشكل أساسي على دخل البرنامج الموازي والدول وتزايد عدد الجامعات الرسمية والخاصة المنافسة داخل الأردن ودول الجوار وعدم استقرار التشريعات الناظمة لعمل التعليم العالي وهيئة الاعتماد وتوقف الدعم المالي المقدم من الحكومة وارتفاع الرسوم والضرائب الجمركية على الأجهزة التعليمية والبحثية.
كما أن هناك مشكلة اخرى تواجه الطلبة والمتمثلة بالمواصلات والاكتظاظ يوميا أمام بوابة الجامعة، مؤكدا أهمية ايجاد حل جذري مع هيئة تنظيم قطاع النقل لإنهاء معاناة الطلبة مع المواصلات.
بدوره، قال مدير عام مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي الدكتور إسماعيل مطالقة إلى أن هناك خطة طارئة لتحديث جميع أجهزة المستشفى والتي مضى عليها أكثر من 15 عاما في الخدمة المتواصلة، والوصول إلى مستشفى ذكي (Smart Hospital) من خلال ربط جميع الأجهزة الطبية، مثل أجهزة العلامات الحيوية مع الأنظمة المحوسبة لتقليل نسبة الخطأ البشري، وذلك في غضون عامين، وتسويق خدمات المستشفى والتنافس مع القطاعات التي تقدم نفس الخدمة لزيادة الإيرادات.  
أما فيما يخص خدمة المجتمع المحلي، أكد الدكتور مطالقة إلى ضرورة ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي، وإقامة الأيام الطبية المجانية المستمرة، وحملات التوعية الصحية الشاملة، وزيادة فاعلية التواصل الإعلامي والتثقيف للمجتمع المحلي من خلال منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف المطالقة أن المستشفى يواجه تحديات كبيرة نسعى للتغلب عليها والمتمثلة بشح السيولة النقدية الواردة مقابل الذمم المستحقة للمستشفى، وعدم انتظام الدفعات النقدية الواردة للمستشفى من النفقات العامة، وتحديث البنية التحتية والأجهزة والمعدات الطبية وغير الطبية، وإيجاد حلول جذرية ومبتكرة لمشكلة مواقف السيارات.
واشار الى ان صافي الذمم المستحقة للمستشفى من العديد من الجهات الحكومية تقدر بـ 42 مليون دينار، فيما بلغ صافي الذمم المستحقة على المستشفى للشركات ودائرة الشراء الموحد وجامعة العلوم والتكنولوجيا واتعاب الاطباء ومكافأة نهاية الخدمة ومعدل خصومات لجان التدقيق عن الـ 3 اعوام الماضية تقدر بـ45 مليون دينار.
ولفت إلى ضرورة تحويل مرضى إقليم الشمال إلى مستشفى الملك المؤسس كونه مستشفى تحويليا يتمتع بإمكانات كبيرة.
 من جانبهم أكد النواب ضرورة إيجاد حلول جذرية للمشكلات التي تعاني منها الجامعة والمستشفى للحفاظ عليهما كأكبر مؤسستين وطنيتين في الشمال تقدمان خدماتهما بمئات الآلاف من الأسر في الأردن ودول الجوار.
وتوافق النواب على تشكيل لجنة نيابية من نواب الاقليم تتبنى مذكرة تعدها رئاسة الجامعة وإدارة المستشفى تلخص فيها المشكلات ومقترحات للحلول ليتبناها النواب مع الحكومة، داعين الى ضرورة تأمين تدفقات مالية منتظمة للمستشفى سدادا لديونه البالغة حوالي (42) مليونا ليتمكن المستشفى من تسديد ديونه لشركات الأدوية والخدمات والأجهزة المختلفة والبالغة حوالي (45) مليونا، والتوقف عن الحسومات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة على فواتير المستشفى في مراحل متعددة من إعداد الفواتير لحين تحصيلها.
كما أكد النواب أن على الحكومة أن تقدم دعماً للجامعة وليس بالضرورة أن يكون ماليا مباشرا، كما أن على الجامعة أن تحول كلياتها إلى كليات منتجة خاصة أن الجامعة تقع على مساحة (11) ألف متر مربع مما يمكنها من الاستثمار من هذه المساحة المترامية والاستغناء تدريجيا عن أي مساعدات مالية والاكتفاء ذاتيا بعد عدة سنوات.
يشار إلى أن عدد الطلبة المقبولين لعام 2016 "4341" بكالوريوس 3742 ماجستير 599، فيما بلغ عدد الطلبة الإجمالي "25" ألفا.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق