السرطان قد يودي بحياة 5.5 مليون امرأة سنوياً

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 06:15 مـساءً
  • تعبيرية

باريس- اظهر تقرير نشر الثلاثاء ان السرطان قد يودي بحياة 5,5 ملايين امرأة سنويا بحلول العام 2030 اي اكثر بنسبة 60 % تقريبا مما كانت عليه الحال في العام 2012 بسبب ارتفاع عدد السكان وتقدمهم في السن.

واعتبر التقرير الصادر عن الجمعية الاميركية للسرطان والذي نشر في اطار المؤتمر العالمي للسرطان المنعقد في باريس حتى الخميس، ان جهودا اضافية يجب ان تبذل على صعيد التوعية والوقاية للجم هذا الوباء المتعاظم الذي تسبب بوفاة 3,5 ملايين امرأة في العام 2012 (من اصل اكثر من ثمانية ملايين حالة وفاة في الاجمال) غالبيتهن في الدول النامية.

واوضحت سالي كوال من الجمعية الاميركية للسرطان التي جمعت بيانات التقرير بمساعدة من مختبر الادوية الالماني "ميرك" ان "عبء السرطان يزداد في الدول المتدنية والمتوسطة الدخل بسبب تقدم السكان في السن والنمو السكاني".

ويعزى هذا الارتفاع ايضا الى "الزيادة في انتشار عوامل الخطر للاصابة بالسرطان المعروفة والمرتبطة بالعملية الانتقالية الاقتصادية السريعة مثل عدم الحركة والتغذية السيئة والبدانة وعوامل تناسلية" مثل انجاب اول طفل في سن متأخرة وهو من عوامل الخطر على صعيد الاصابة بسرطان الثدي.

وتشكل السرطانات بعد الامراض القلبية الوعائية، ثاني مسبب للوفيات لدى النساء في العالم ومثلت 14 % من مجمل الوفيات في صفوفهن العام 2012 على ما جاء في التقرير.

ويمكن تجنب مئات الالاف من هذه الوفيات اذ ان عددا كبيرا من اكثر من 700 الف حالة وفاة بسبب سرطان الرئة او عنق الرحم يمكن تجنبها بفضل مكافحة فعالة للتدخين وبواسطة التلقيح والتشخيص المبكر على ما افاد معدو التقرير.

ويشكل سرطان الثدي وهو الاكثر انتشارا، السبب الرئيسي للوفيات عند النساء في العالم مع 1,7 مليون حالة تم تشخيصها و521900 حالة وفاة في 2012.

ويأتي في المرتبة الثانية سرطان الرئة مع 491200 حالة وفاة سنوية في صفوف النساء. ويعزى اكثر من 80 % من هذه السرطانات الى التدخين في الولايات المتحدة وفرنسا و40 % في افريقيا جنوب الصحراء.

ومن عوامل الخطر الاخرى على صعيد السرطان والتي يمكن خفضها، تلوث الاجواء الداخلية (جراء الطبخ والتدفئة باستخدام الفحم او الخشب) المسؤول عن 1,6 مليون حالة وفاة في صفوف النساء في العالم العام 2010 على ما اكد التقرير.

وسرطان عنق الرحم مسؤول من جهته عن حوالى 266 الف حالة وفاة سنويا. وشدد التقرير على ان "حوالى 90 % من الوفيات في العالم تسجل في دول نامية مع 25 % من مجموع الحالات في الهند وحدها".

وتسجل في افريقيا جنوب الصحراء واميركا الوسطى والجنوبية فضلا عن جنوب شرق آسيا واوروبا الشرقية اعلى نسبة من الاصابات الجديدة ومن الوفيات من جراء هذا السرطان.

وشدد التقرير على ان التلقيح الذي يحمي من فيروس الورم الحليمي البشري قد يقي من غالبية الاصابات بسرطان عنق الرحم.

ومن الاجراءات الكفيلة بمكافحة هذا المرض تشخيص وجود خلايا ما قبل سرطانية او السرطان في مراحل مبكرة الا ان هذه الاجراءات لم تصبح عند افضل مستوى في كل ارجاء العالم شأنها في ذلك شأن التلقيح على ما جاء في التقرير.

ويبقى الحصول على العلاجات وفحوصات التشخيص مشكلة على صعيد سرطان الثدي في الدول النامية.

واشار التقرير الى "نقص" في تجهيزات العلاج الاشعاعي في افريقيا وجنوب شرق آسيا حيث لا يتوافر هذا العلاج في حوالى 30 دولة.

فالدول ذات الدخل المتدني او المتوسط التي تسجل فيها 60 % من حالات السرطان، لا تملك سوى 32 % من تجهيزات العلاج بالاشعة المتوافرة في العالم.

اما مسكنات الاوجاع الافيونية مثل المورفين فهي غير مستخدمة كفاية في هذه الدول التي تستهلك 5 % منها فقط.-(ا ف ب)

التعليق