مخطط إسرائيلي لإقامة محطة قطار سريع تحت حائط البراق

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • منظر لبعض اجزاء مدينة القدس المحتلة تظهر فيه قبة الصخرة المشرفة - (رويترز)

برهوم جرايسي

الناصرة - قالت مصادر صحفية إسرائيلية امس، أن وزير المواصلات في الحكومة الإسرائيلية ، يسرائيل كاتس، اصدر تعليماته للإسراع في انجاز مخطط جديد، لإيصال خط القطار السريع الذي يقام في القدس المحتلة في هذه المرحلة، ليصل إلى جوار حائط البراق، في المسجد الاقصى المبارك. وأن تكون بقربه محطة تحت الأرض، ما يستدعي حفر أنفاق في هذه المنطقة الأثرية الحساسة، في مخالفة صريحة لقرارات دولية تعترف بأنها منطقة محتلة، يُحظر على الاحتلال تغيير معالمها. ويضاف هذا المشروع الجديد إلى مشروع التلفريك، الذي من المتوقع أن يخرج إلى حيز التنفيذ في غضون عام أو عامين على الأكثر، ويتضمن محطات في القدس المحتلة، من ضمنها أيضا محطة قرب حائط البراق والمسجد الأقصى المبارك.
وقال الملحق الاقتصادي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية امس، إن وزير المواصلات طلب من الطاقم المهني المكلف بالقطار السريع في مدينة القدس المحتلة، أن يطور خط القطار لتكون له محطة عند حائط البراق، عند المسجد الاقصى المبارك، أو حسب تسمية الاحتلال، "الجدار الغربي" للهيكل المزعوم. وسيتطلب الأمر اطالة الخط، ليشمل كيلومترين إضافيين من الانفاق بعمق 80 مترا، وهذا العمق في محيط البلدة القديمة، سيعني حتما الوصول إلى مناطق أثرية، سيتم تدميرها.
وطالب الوزير من الطاقم المهني أن يطور خط القطار الخفيف الداخلي للمدينة، ليشمل كافة الأحياء الاستيطانية في شمال القدس المحتلة، بما يساهم في توسيع المشاريع الاستيطانية الجارية في المدينة.
وينضم مشروع القطار السريع الجديد قرب حائط البراق، إلى المشروع الذي بات في مراحل تخطيط متقدمة، وقد يبدأ تنفيذه في غضون عام أو عامين على الأكثر، وهو مشروع التلفريك (القطار الهوائي) بحسب ما أعلن رئيس بلدية الاحتلال نير بركات في نهاية الصيف الماضي، ليشمل محطات في قلب أحياء فلسطينية، وبشكل خاص في حي سلوان المجاور للحرم القدسي الشريف والمسجد الاقصى المبارك. إذ تبين ايضا أن بلدية الاحتلال ماضية في المخطط رغم الاعتراضات الدولية عليه.
وكانت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة قد أعلنت في شهر شباط (فبراير) الماضي، عن استئناف تخطيطها لمشروع اقامة "القطار المعلق" (التلفريك)، ليمر فوق حي سلوان المقدسي، وصولا إلى ساحة البراق، عند الحرم القدسي الشريف، ومحطات أخرى، وقد أعلنت عن تكليفها لشركة فرنسية متخصصة للتخطيط، بعد أن أعلنت شركة فرنسية أخرى قبل نحو عام ونصف العام عن انسحابها من المشروع كونه يقع في ارض محتلة، وفق القرارات الدولية.
وتبين من عرض إلكتروني أعدته بلدية الاحتلال، أن التلفريك سينطلق من القدس المحتلة منذ العام 1948، وستكون محطته التالية عند باب الاسباط، القريب من ساحة حائط البراق، والمحطتان التاليتان ستكونان عند جبل الزيتون. وتزعم بلدية الاحتلال أن المشروع يهدف إلى التخفيف من مشكلة حركة السير ووصول السياح إلى البلدة القديمة ويقلل جدا تلوث الهواء من المواصلات في المنطقة. ولكن لأسباب مختلفة لا تنجح البلدية في دفع المشروع إلى الامام.

التعليق