ميل غيبسون يعتبر أن الوقت قد حان لتسامحه هوليوود

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الممثل ميل غيبسون - (ارشيفية)

لوس انجليس -كان ميل غيبسون من أكثر الفنانين شعبية في هوليوود في عز شهرته إلا أن اوساط السينما تعامل هذا الممثل والمخرج الحائز على جائزة اوسكار كمنبوذ منذ عقد من الزمن بسبب تصريحات له مناهضة للسامية وهو يعتبر أن وقت المسامحة قد حان.
بدأت قصة تهميشه العام 2006 عندما اوقف بسبب تجاوزه السرعة المحددة وفي حالة سكر وتفوه بكلام مناهض للسامية.
ومنذ ذلك الحين حصل على حفنة من الادوار فقط في افلام هامشية أو انها لم تلق الاستحسان الكبير. وولت أيام الشهرة الكبيرة التي كان يتمتع بها بفضل افلام "ماد ماكس" و"ليثل ويبن". وقد عزز موقعه كنجم عالمي مع فوزه بجائزة اوسكار عن فيلم "برايفهارت" (1996) الذي انتجه واخرجه ومثل فيه كذلك.
ويبدأ في الايام المقبلة عرض الفيلم الجديد للممثل الكاثوليكي المتدين، وهو بعنوان "هاكسو ريدج". ويأمل غيسبون البالغ 60 عاما أن تكون ذاكرة محبي السينما اقصر من القيمين على الاوساط السينمائية في هوليوود وان يعجبهم الفيلم الذي تدور احداثه خلال الحرب العالمية الثانية مع خلفية دينية.
ويروي الفيلم قصة ديسموند دوس الحقيقية والذي يؤدي دوره اندرو غارفيلد. وينخرط دوس في صفوف الجيش مصمما على انقاذ الارواح على خطوط الجبهة كطبيب يرفض حمل السلاح انطلاقا من ايمانه الديني.
وقال ميل غيبسون خلال مؤتمر صحفي في بيفرلي هيلز "يلقي الفيلم الضوء على الموقف الرهيب الذي يجد شخص مؤمن نفسه فيه..في وسط هذا الكابوس يمكن لهذا الشخص أن يعمق روحانيته وان ينجز شيئا عظيما".
وتوقع النقاد ان تكون عودة الممثل إلى الاخراج ناجحة. وهو أول فيلم يخرجه منذ "ابوكاليبتو" العام 2006.
وفي هذه السنة بالذات كال سيلا من الشتائم المناهضة للسامية على شرطي في ماليبو قال فيها إن اليهود مسؤولون عن كل الحروب في التاريخ متفوها بكلام تمييزي حيال النساء ومهددا الشرطة. وقدم الممثل اعتذاراته بعد ذلك ثم حكم عليه بالمراقبة القضائية لثلاث سنوات.
واتهم قبل ذلك بمعاداة السامية اثر اخراجه فيلم "ذي باشن اوف ذي كرايست" الذي أثار جدلا العام 2004.
وبعيد حادث ماليبو انفصل ميل غيبسون عن زوجته روبين بعد زواج دام 26 عاما. وعرف الفنان بعد ذلك سنوات عجاف لم يحصل خلالها على أي دور بطولة في السينما إلى حين فيلم "ايدج اوف داركنس" الذي قوبل بفتور.
ورغم عودته إلى الشاشة الكبيرة استمرت الفضائح المرتبطة بالممثل.
فقد افلت غيبسون العام 2011 من السجن عندما اقر بتهمة العنف الأسري التي ساقتها ضده عازفة البيانو الروسية اوكسانا غريغورييفا التي انجبت منه ابنة باتت في السابعة من العمر.
ووضع غيبسون الذي ينتظر مع صديقته روزاليند روس البالغة 26 عاما مولوده التاسع، تحت الرقابة القضائية ثلاث سنوات وطلب منه حضور جلسات حول العنف الأسري.
وقد اشاد النقاد بدوره في فيلم "ذي بيفر" من اخراج صديقته الكبيرة جودي فوستر إلا أن العمل لم يحقق النجاح التجاري. وذكرت "انترتينمانت ويكلي" يومها أن الناس قاطعوا الممثل.
ورافقت مسيرته الفنية اتهامات كثيرة بمعاداة السامية وبالسلوك العنيف إلا انه لطالما نفى أن يكون كذلك.
في مقابلة أخيرة مع مجلة "فراييتي" قال انه يحاول تجاوز حادث العام 2006 إلا انه ينزعج كثيرا من تذكيره به على الدوام.
وأوضح "مرت عشر سنوات. وأنا في وضع جيد وبات هذا الأمر طي الماضي".
ويفترض أن تشكل عائدات الفيلم مع بدء عرضه في صالات أميركا الشمالية مؤشرا لمعرفة ان كان الجمهور قد سامح ميل غيبسون.-(ا ف ب)

التعليق