معركة شرسة بين ترامب وكلينتون قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • المرشحان الرئاسيان الأميركيان، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون - (أرشيفية)

واشنطن- قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية ازادات المعركة شراسة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، وتستخدم فيها التهجمات الشخصية العنيفة بشكل غير مسبوق.
وانتقلت المرشحة الديمقراطية التي اضعفتها رسائل البريد الإلكتروني مرة اخرى، الى الهجوم على منافسها الجمهوري متهمة اياه خصوصا بانه "أمضى حياته وهو يحط من قدر النساء ويوجه اليهن الاهانات فضلا عن الاعتداء عليهن".
واضافت كلينتون (69 عاما) التي قد تصبح أول امرأة تنتخب رئيسة للولايات المتحدة الثلاثاء المقبل "لقد اثبت انه يفتقر إلى المواصفات اللازمة لكي يكون رئيسا". من جهته، لا يوفر ترامب (70 عاما) منافسته الديمقراطية التي يصفها منذ اشهر بانها "كاذبة" و "فاسدة"، وبانها تجسد "الماضي الأميركي البشع". وقال الملياردير الذي استعادت حملته بعضا من الوهج بعد تخبطه في سلسلة من الفضائح "نحن المستقبل اللامع والنظيف".
واتهمت حملته كلينتون الاربعاء بأنها "تضع بشكل مستمر مصالح محفظتها قبل الأميركيين"، وتردد تجمعاته الكثيرة صدى الدعوة إلى وضع منافسته "وراء القضبان".
وأدى هذا النوع من الخطاب إلى خروج كلينتون عن اطوارها. فبينما كانت في تجمع الثلاثاء في ولاية فلوريدا رفع أحد المتظاهرين لافتة تتهم زوجها بيل كلينتون بانه مغتصب. عندها لم تتمكن كلينتون من اخفاء غضبها.
وقالت "سئمت فعلا من من السلوكيات السلبية والمظلمة والتقسيمية والخطيرة من قبل اشخاص يدعمون دونالد ترامب"، في مؤشر على أن المصالحة ستكون صعبة بين الأميركيتين اللتين تتواجهان عبر كلينتون وترامب في هذه الانتخابات.
وهذه الاجواء لم يسبق لها مثيل خلال أي انتخابات سابقة في الولايات المتحدة، يضاف اليها الدور المفاجئ لمكتب التحقيقات الفدرالي وسلسلة التسريبات من الصحافة وموقع ويكيليكس والتي ما تزال تتدفق على الحملة.
ويتهم الديمقراطيون مدير اف بي اي جيمس كومي الذي يتعرض لانتقادات قاسية بعد ان قرر استئناف التحقيق في الخادم الخاص لكلينتون عندما كانت وزيرة الخارجية (2009-2013)، بانه تجاهل "اتصالات" مفترضة لترامب مع روسيا.
وبث موقع "ياهو" الاخباري شريط فيديو يعود للعام 1988 يظهر تقاربا معينا بين ترامب والشخصية البارزة في المافيا، روبرت ليبوتي.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت ان قطب العقارات استخدم خلال التسعينيات اساليب قد تكون غير شرعية لخفض فاتورة الضرائب بـ"عشرات الملايين من الدولارات".
ومن المتوقع ان تهاجم كلينتون التي توجهت الى مناطق الجمهوريين في جنوب غرب البلاد (نيفادا واريزونا) ترامب مجددا بسبب خططه للتهرب من دفع الضرائب كما انها ستحاول تعبئة المجموعة الأميركية اللاتينية التي ستكون اصواتها حاسمة في الانتخابات.
ويمكن للمرشحة الديمقراطية الاعتماد مرة اخرى على دعم الرئيس باراك اوباما الذي زار راليه (نورث كارولاينا) دعما لوزيرته السابقة.
اما ترامب، فسيخصص يومه لسلسلة من التجمعات في فلوريدا، إحدى الولايات الرئيسية في الانتخابات مع 29 من كبار الناخبين.
ويتعين على من سيفوز في 8 تشرين الثاني(نوفمبر) من المرشحين للبيت الابيض نيل اقله 270 صوتا من كبار الناخبين موزعة على 50 ولاية.
وما تزال استطلاعات الرأي العام ترجح فوز المرشحة الديمقراطية. واظهرت نتائج موقع "ريل كلير بوليتكس" ان كلينتون تتقدم بفارق 2.2 نقطة على خصمها (45.3 % مقابل 43.1 %) على المستوى الوطني.
كما ضاقت الفجوة بينهما في عدة ولايات رئيسية بما في ذلك كارولاينا الشمالية، في حين يحل ترامب اولا في اوهايو واريزونا، وفقا لمعدل استطلاعات الرأي الاخيرة.
وقد اغرق استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات المراكز المالية الرئيسية في العالم  أمس بسبب خشيتها من فوز ترامب الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته.-(أ ف ب)

التعليق