معلومات عن رفض الأميركيين الامتثال لأوامر الدخول للقاعدة والجيش يتابع التحقيق

قاعدة الملك فيصل في الجفر: إطلاق نار يودي بحياة 3 أميركيين

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:06 صباحاً
  • منطقة الجفر حيث تقع قاعدة الأمير فيصل الجوية-(أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان - قتل 3 مدربين عسكريين أميركيين، إضافة إلى جرح ضابط صف أردني، أمس إثر تبادل إطلاق نار أمام قاعدة الملك فيصل الجوية في منطقة الجفر جنوبي المملكة، فيما تشير المعطيات والمؤشرات الاولية بحسب التحقيقات الاولية الى ان ما جرى عبارة عن حادث.
وبحسب معلومات لـ"الغد"، فإن "عسكريا من حراس القاعدة أطلق النار على سيارة تقل مدربين عسكريين أميركيين رفضت الامتثال لأوامر التوقف"، مشيرة إلى "حدوث تبادل إطلاق نار وقع بين الطرفين ما أدى إلى مقتل اثنين من المدربين الأميركيين وإصابة ثالث، فيما أصيب مطلق النار برصاصة في رقبته".
وأضافت أن "أقارب العسكري وهم من أبناء المنطقة، تجمعوا أمام القاعدة العسكرية التي أرسلت إليها تعزيزات أمنية بعد إغلاقها".
وصرح مصدر عسكري أردني مسؤول أنه "صباح أمس الجمعة وقع إطلاق نار متبادل على بوابة قاعدة الملك فيصل الجوية في الجفر، إثر محاولة سيارة مدربين الدخول من بوابة القاعدة، ما أدى إلى مقتل اثنين من المدربين (من الجنسية الأميركية) وجرح ثالث، وإصابة ضابط صف أردني، وقد تم اخلاء المصابين للعلاج والتحقيق ما زال جاريا لمعرفة تفاصيل وأسباب الحادث".
بدوره، قال مصدر رسمي لـ"الغد" في تعليق على الحادثة إن "علينا الانتظار لمعرفة نتائج التحقيق بشكل نهائي قبل الحديث عن توصيف ما حدث مع السيارة عند البوابة".
وأكد المصدر أن "موضوع الامتثال من عدمه سيترك للتحقيقات النهائية دون توصيف ما جرى".
بدوره، قال مسؤول عسكري أميركي في تصريحات أمس، إن "ثلاثة عسكريين أميركيين قتلوا بينما كانوا يقتربون من مدخل قاعدة التدريب".
وأضاف أن "التقارير الأولية أفادت أن واحدا قتل وأصيب اثنان نقلا إلى المستشفى في عمان حيث توفيا لاحقا".
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ"رويترز": "العسكريون كانوا في مركبات تقترب من بوابة منشأة تدريب عسكري أردنية حيث تعرضوا لإطلاق نار من أسلحة صغيرة".
وأضاف قائلا "نعمل مع الحكومة الأردنية لجمع تفاصيل إضافية بشأن ما حدث".
فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري اميركي ايضا قوله انه "لم تتضح بعد الأسباب التي دفعت الجندي (الاردني) الى فتح النار (باتجاه مركبة المدربين الاميركيين)، وما اذا كانت اسبابا "متعمدة" من أجل قتل العسكريين الاميركيين او بسبب "ٍسوء تفاهم". من جهتها قالت السفارة الأميركية أنها على تواصل مع السلطات الأردنية لمعرفة مجريات الحادث.
وقالت في بيان لها: "وصلتنا تقارير عن حادثة أمنية تضم موظفين أميركيين، ونحن على تواصل مع السلطات الأردنية التي بدورها تقدم لنا الدعم الكامل".
وتقضي قواعد الاشتباك، بعدم استعمال القوة بالنسبة للعسكري أو الجندي إلا في ثلاث حالات: "أولها الدفاع عن النفس، ومساعدة أشخاص في حالة خطر، وثانيها في نزاع مسلح دولي ورد عدوان، وثالثها الإذن باستخدام القوة".
وتتوافق كل الجيوش على حق استعمال الجندي القوة للدفاع عن النفس في حالة التعرض للخطر، بغض النظر عن اختلاف التقديرات لماهية الخطر الموجب لاستعمال القوة من جندي لآخر.
كما منعت القواعد استهداف البنى التحتية والمرافق التجارية والاجتماعية والمواصلات، وأذنت باستعمال القوة القاتلة للدفاع عن النفس أو الوحدة العسكرية مع تقليل الأضرار.
وكان الأردن عمل على تغيير قواعد الاشتباك، بحيث ينتقل أداؤه من ردود الفعل إلى المبادرة الاستباقية، بعد استهداف نقطة عسكرية عند منفذ "الركبان" المخصص لعبور اللاجئين السوريين. ووفق بيان صدر آنذاك عن القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، فإن الإجراءات الجديدة لقواعد الاشتباك "تتعامل مع أي تهديد قبل وصوله".
ومنذ التعديل فإنه بات يتم "التعامل مع أي تحركات للآليات والأفراد، دون تنسيق مسبق، باعتبارها أهدافاً معادية وسيتم تدميرها فوراً".-(وكالات)

التعليق