منتدون: التغيير المجتمعي أساس الدولة المدنية

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

عمّان - أجمع منتدون على أن التغيير المجتمعي أساس الدولة المدنية، موضحين انه قبل بناء دولة مدنية لابد من بناء المجتمع المدني.
وأشاروا خلال ندوة نظمها المنتدى العالمي للوسطية بعنوان "الدولة المدنية والإصلاح السياسي في الأردن" أمس، إلى مفهوم الدولة المدنية وأبرز مقوماتها المتمثلة بسيادة القانون وتنفيذه وحقوق الإنسان واحترام الآخر والتعددية وغيرها.
وقال أمين عام المنتدى مروان الفاعوري إن الدولة المدنية تمثل انموذجاً ليس ضد الدين وإنما لمواجهة الاستبداد، وهي مشروع تمدين للممارسة السياسية لكتلة وسطية تلغي العلمانية الملحدة أو الماضوية المتطرفة.
بدوره، قال وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت إن مفهوم الدولة المدنية أتى في سياق مجموعة تغييرات حصلت في المنطقة، مشيرا الى عدم وجود أي رابط بين مفهومي الدولة المدنية و"العلمانية"، لأن الأخيرة لا تؤمن بدين بعكس الأولى التي تقدس وتحترم الدين كمصدر للقيم السلوكية والأخلاقية واحترام حرية العبادات.
وقال وزير التنمية الاجتماعية الأسبق الدكتور أمين مشاقبة إن الدولة المدنية لا بد أن تبنى على مقومات وعناصر أساسية، أبرزها: المواطنة، وسيادة القانون، وعدم التمييز بين المواطنين، والحرية للأفراد.
وتناول أستاذ الفقه وأصوله في الجامعة الأردنية الدكتور عبدالله الكيلاني الدولة المدنية من الناحية الاسلامية، موضحا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تأسس على مراعاة حقوق الأفراد والتسامح والمحبة واحترام الرأي، وهذه هي القيم التي تقوم عليها. واستشهد بوثيقة المدينة كنموذج للدولة المدنية، وأنها دستور يهدف بالأساس إلى تنظيم العلاقة بين جميع طوائف وجماعات المدينة، وما بينه من مفهوم التعايش بين الأديان ومختلف الطوائف والأفراد.
وتطرق إلى بعض بنود الوثيقة، التي أكد أنها تشير إلى الدولة المدنية واحترام الآخر ومنها: حماية أهل الذمة والأقليات غير الإسلامية، حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر مكفولة لكل فصائل الشعب، والاستقلال المالي لكل طائفة، ووجوب الدفاع المشترك ضد أي عدوان، وحق الأمن لكل مواطن. - (بترا)

التعليق