"صناعة عمان": توحيد الرسوم الجمركية يضعف قطاعنا

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى غرفة صناعة عمان - (أرشيفية)

عمان- الغد- رأت غرفة صناعة عمان، في بيان لها أمس، أن الحديث في الوقت الحالي عن توحيد الرسوم الجمركية كتوجه حكومي وإبقائها عند نسبة تتراوح بين 3 % و7 % هو حديث يخلو من الموضوعية في ظل مؤشرات اقتصادية لا تبشر بتعافي قريب للوضع الاقتصادي العام.
وأشارت الغرفة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي الذي لم يتجاوز متوسط نموه خلال الأعوام الستة الماضية ما نسبته 2.6 %، وارتفاع معدل البطالة إلى %15.8، وتراجع الصادرات الكلية بما نسبته %6.6، في حين وصل التراجع في الصادرات الوطنية إلى 7.1 % للعام الماضي، إضافة إلى أن معدل الأسعار قد وصل إلى قيم سالبة في الوقت الحالي.
ودعت إلى التوجه نحو السياسة المالية والنقدية التوسعية الصحيحة، والتي من شأنها تحفيز الإنتاج الوطني والطلب المحلي لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل أكثر لاستيعاب معدلات البطالة المرتفعة، وتخفيف المستوردات، وبالتالي المحافظة على الاحتياطيات من العملات الأجنبية والتي اتجهت نحو الهبوط خلال الفترة الماضية.
وأضافت في بيانها أن الحكومة تتجه نحو تخفيض الرسوم الجمركية على بعض السلع النهائية، في حين أن جميع الممارسات العالمية (باستثناء الدول المصدرة للموارد الطبيعية "النفط وغيره") تضع رسوما جمركية بوجه الدول الإغراقية مثل الصين وغيرها من دول شرق آسيا، معتبرة أن هذا الهامش البسيط من الجمارك يساعد على تحقيق العدالة للصناعة المحلية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة للصناعة، وارتفاع أسعار العمالة والنقل وغيرها من التكاليف المباشرة وغير المباشرة.
وتوقعت أنه في حال تم تخفيض الرسوم الجمركية لتوحيدها، سيصبح هناك إحلال في المستوردات من الدول ذات الجودة العالية والتي يرتبط معها الأردن باتفاقيات تجارة حرة (الاتحاد الأوروبي مثلاً) تجاه مستوردات سلعية ذات جودة منخفضة (مثال السلع الصينية) والتي ستحل أيضا محل السلع المحلية.
كما اعتبرت أن توحيد الرسوم الجمركية يعني أن ترتفع هذه الرسوم على السلع المعفاة والتي في أغلبها مدخلات إنتاج ومواد أولية تؤثر وبشكل مباشر على كلف الإنتاج المحلي المرتفعة حالياً، مما أثر على عدالة المنافسة بين السلع المحلية والمستوردة.
ولفتت الغرفة إلى أن الحكومة قد مرت بسلسلة من التجارب غير الناجحة لتحفيز السوق المحلي من خلال تخفيض الرسوم الجمركية، وآخرها تجربة تخفيض الرسوم الجمركية على قطاعات الأحذية والألبسة عندما قامت الحكومة بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة كبيرة وصلت إلى 25 %، وتخفيض ضريبة المبيعات العامة من 16 % إلى 8 %، والخاصة من 25 % إلى 8 % على أصناف تجارية عديدة تتبع القطاع ذاته؛ حيث كانت النتيجة أن ارتفعت أسعارها بمقدار 3.7 % ولم يلمس المواطن أي أثر لهذا التخفيض، كما أن هذا القرار جاء متزامناً مع إغلاق مشاغل الأحذية والألبسة الصغيرة نتيجة للصعوبات العديدة التي تعاني منها.

التعليق