الجغبير: تخفيض الرسوم الجمركية يتنافى مع التجارة العادلة

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

عمان- أكد رئيس جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة المهندس فتحي الجغبير، أن تخفيض الرسوم الجمركية على مستوردات المملكة يتنافى مع سياسية التجارة العادلة ودعم المنتج المحلي.
وقال الجغبير، في بيان صحفي أمس، إن تخفيض الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات سيزيد من عجز الميزان التجاري ويضعف قدرة القطاع الصناعي الوطني على النمو.
وأضاف أن غالبية الإعفاءات التي يجري الحديث حاليا عن تخفيضها منصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار أو القوانين المرتبطة به كقوانين المناطق الحرة والتنموية، موضحا أن إزالتها ستضر بالبيئة الاستثمارية في الأردن.
وأوضح أن الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة تشكل حوالي 98 بالمائة من المنشآت العاملة بالقطاع الصناعي، وهي سريعة التأثر بتكاليف الإنتاج وتغيرات العرض والطلب، مما يؤثر سلباً على تنافسية منتجاتها سواء محليا أو في الأسواق العالمية.
واستذكر الجغبير تجربة تخفيض الرسوم الجمركية عبر اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا؛ حيث كان الأردن يستورد بما يقارب 200 مليون دولار مدفوعة الجمارك ليصبح الآن يستورد ما يقارب المليار دولار معفاة من الجمارك.
وأبدى تخوفا في حال تخفيض الرسوم الجمركية أن يصبح هنالك إحلال في المستوردات من الدول ذات الجودة العالية والتي يرتبط معها الأردن باتفاقيات تجارة حرة (الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال) تجاه مستوردات سلعية ذات جودة منخفضة في حال تم تخفيض الجمارك (السلع الصينية) والتي ستحل أيضا محل السلع المحلية.
وأكد الجغبير أن سياسة التجارة العادلة وحماية المنتج الوطني من الإغراق تحتم على الجهات الرسمية الامتناع عن تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع الحساسة، ووضع سقوف جمركية عالية على بعضها حمايةً للمنتج الوطني وفقاً لما تعهدت به عند الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وحتى لا تفتح شهية المستوردين الأردنيين والموردين على مستوى العالم على حساب القطاعات الإنتاجية المحلية.
وقال إن الحاجة باتت الآن ملحّة لإيجاد مشروع وطني فعلي لحماية وتطوير قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة وتعزيز تنافسية المنتج المحلي وزيادة نسب نموه باعتبارها أولوية وطنية.-(بترا)

التعليق