مادبا: مركز زها يعيد تأهيل طلبة سوريين انقطعوا عن الدراسة

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • طلبة سوريون يدرسون في مركز زها الثقافي في مادبا -(الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا – يعيد مركز زها الثقافي تأهيل الطلبة من اللاجئين السوريين الذين انقطعوا عن دراساتهم من خلال إلحاقهم بدروس تقوية في المناهج الدراسية ودورات تدريبية ينظمها في محافظة مادبا بالتعاون مع منظمة اليونسيف.
ويستفيد من هذه الدورات نحو 150 طالباً من اللاجئين السوريين من مختلف الصفوف المدرسية، إذ يتم من خلالها اكتشاف المواهب وصفل مهاراتهم الكتابية في مختلف حقول الإبداع.
ويعتبر اللاجئ السوري ثامر الطش (15 عاما)، أحد المستفيدين من هذه الدورات من مركز زهاء الثقافي في مادبا، هذه الدورات فرصة حقيقية لاستكمال تعليمه من خلال دورات التقوية في المناهج التعليمية، وخصوصاً في اللغة الانجليزية والعربية، مبينا انه سيواصل دراسته في مدارس مدينة مادبا بعد أن انقطع عن دراسته في مدينة حمص ما يزيد على ثلاثة أعوام، بسبب ما آلت إليه الأوضاع في سورية.
وتجد اللاجئة السورية بتول بسام، ان وجود مركز زها يعتبر رافداً حقيقياً لتطوير الذات والحفاظ على مكتسبات التعليم وغيرها من مناحي الحياة، مؤكدة أنها اكتسبت مهارات عدة في مسلكية التعليم التي كانت تخشى فقدانها في ظل الظروف التي أحدقت ببلدها من التهجير، بحثاً عن الأمن والاستقرار الذي وجدته في الأردن، "إذ أشعر الآن بالطمأنينة والأمان لم ألقه في وطني الذي هجرته وأسرتي بالغصب والإكراه"، بحسب قولها.
وثمن نحو 150 طفلا سوريا الدور الريادي والثقافي، الذي يقوم به مركز زها الثفافي في إيجاد دورات تسهم في صقل شحصيتهم وإبراز إبداعاتهم المحتلفة، وبخاصة بمناحي التعليم.
وأسست أمانة عمان منذ ما يزيد على عام ونيف فرعا لمركز زها الثقافي في محافظة مادبا، بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتعاون مع البلديات تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأطفال بغض النظر عن مكان سكنهم بالحصول على مستوى أفضل من الخدمات التعليمية المناسبة للارتقاء بنمو ووعي الأطفال في سن مبكرة، وفق مديرة مراكز زها الثقافي رانيا صبيح.
وقالت صبيح إن المركز يسعى إلى تنمية المواهب والإبداعات من خلال إبرازها ورعايتها وتنميتها، مشيرة إلى أن تنمية الطفل اجتماعياً من خلال المشاركة الجماعية في الأنشطة مع الأطفال من أجل أيضاً رفع المستوى الثقافي والفني للطفل من خلال مشاركته في العديد من البرامج.
وأشارت إلى الهدف من إنشاء فروع في محافظات مادبا وإربد والطفيلة، استثمار تجربة مركز زها في عمان لتقديم برامج وأنشطة تتلاءم مع توعية الأطفال المشاركين في هذه المراكز.
ونوهت إلى الدور الذي يؤديه المركز إشرافي تقافي مساند لصقل مهارات الأطفال، مشيرة أن المركز يقدم برامج دورات مجانية تهتم بالفئة العمرية من 3 إلى 16 عاما، ما يسهم في تعزيز ابداعاتهم الفكرية.
وقالت رئيس وحدة مركز زها الثقافي في مادبا غادة ناصر، إن المركز يكرس مفاهم زيادة التعاون زيادة التعاون والاتصال والفهم المتبادل بين المركز والمجتمع المحلي المحيط به من خلال دعم هذه المراكز.
وأكدت ناصر أن المركز عمل على عقد دورات وورش العمل والدورات في مختلف المجالات الثقافية، من أبرزها حقوق الأطفال والعمل على تحقيقها.
كما قامت بإشراك الأطفال اللاجئين السوريين بالاستفادة من البرامج من خلال عقد دورات تقوية في مناهج التعليم والاندماج مع أطفال المجتمع المحلي بقصد الاتصال والتواصل وإيجاد التعارف بينهم، إضافة إلى أن المركز وخلال فترة وجيزة استطاع أن يبرهن مقدرته بوقف نزيف هروب الطلاب من المدارس من خلال استيعابهم بدورات تقوية في كافة المناهج التعليمية المدرسية.
ولم يغب تعليم الحرف اليدوية عن أنشطة المركز، حيث عقدت عدة دورات تدريبية في مجال الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي والبورت الآلي والفوتوشوب، والحساب الذهني والعداد الصيني تجارب توفير الطافة الشمسية.
وقالت ناصر إن المركز عقد دورات في مجال تعلم اللغتين الفرنسية والألمانية ضمن متخصصين في هذا الشأن، ولاقت تهافتا للمنتسبين من كلا الجنسين، ما يعزز مكانة مادبا السياحية التي يؤمها سياح من محتلف أرجاء العالم.
وقال مدرب اللغة توفيق سعدي شاكر إنه ضمن استراتيجية المركز عقدت دورات في اللغة الألمانية لمختلف الأعمار بما فيهم طلبة الجامعات، حيث إقيمت أربع دورات منها للعنصر النسائي في مادبا.
وأكدت الطالبات هبة الفلاحات وإيمان الجراشي وإكرام الهواشة، أنهن استفدن من الدورات في اللغة الألمانية، والتي تنسجم مع طموحاتهن، وبخاصة مدينة مادبا التي تمتاز بالطابع السياحي.

التعليق