آمال ‘‘النواب‘‘ بالتوافق على اللجان العشرين قد تعصف بها رياح التنافس

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:36 صباحاً
  • قاعة مجلس النواب التي ستشهد غدا الاثنين افتتاح الدورة العادية للمجلس - (تصوير: محمد ابو غوش)

جهاد المنسي

عمان- تأمل الكتل النيابية الست في التوصل لتفاهمات على تشكيل اللجان النيابية الـ20 بالتوافق لتجنيب المجلس الذهاب لانتخابات داخلية، قد تستمر أكثر من جلسة لاختيار أعضائها.
ولهذا الغرض تعقد هذه الكتل اليوم والأيام المقبلة اجتماعات متواصلة فيما بينها لهذه الغاية، في وقت سارع نواب لتسجيل أسمائهم لعضوية اللجان الدائمة، وهو ما كان واضحا منذ أمس الذي شهد زخما في التسجيل للجان القانونية والاقتصادية والمالية والخارجية.
وتشير أرقام الى أن عدد النواب المسجلين لعضوية اللجنة القانونية (مثلا)، وصل الى أكثر من 15 عضوا، في وقت يضم مجلس النواب ما يقرب من 25 محاميا وقانونيا، الأمر الذي يعني أن التوافق قد يتحقق على بعض اللجان لكنه سيكون صعبا في بعض اللجان الأخرى ومنها القانونية، وهو ما قد يدفع الكتل النيابية للتفاهم فيما بينها على عضوية بعض اللجان، وترك خيار تشكيل اللجان التي يصعب التفاهم على عضويتها للانتخاب.
ويتوقع أن يبدأ مجلس النواب باعتماد لجانه سواء "المزكية أو المنتخبة" في الجلسة التي يعقدها الأحد المقبل، في وقت يأمل المجلس الانتهاء سريعا من ترتيب بيته الداخلي، واختيار رئيس ومقرر ونائب رئيس لكل لجنة بعد تشكيلهان ذلك أن هناك استحقاقا دستوريا يضغط على النواب، وهو إقرار صيغة ردهم على خطاب العرش، خلال أسبوعين من افتتاح الدورة، قبل التفرغ تماما للعمل الرقابي والتشريعي.
التوقعات تشير الى أن كتل المجلس، وإنْ كانت ما تزال تعاني من عدم تجانس أعضائها وعدم معرفتهم لبعضهم البعض في ظل وجود ما يقرب من 74 نائبا جديدا، إلا أن ذلك لا يمنع من التوصل لتفاهمات على أكثر من 12 لجنة، مرشحة للارتفاع الى 15 لاحقا، وإعلان أسماء أعضائها بالتزكية، ولهذا ستكون جلسة الأحد مؤشرا على حجم هذه التفاهمات.
والحكومة من جهتها أيضا، وضعت الكرة في ملعب مجلس النواب عندما أعلنت على لسان رئيسها هاني الملقي جاهزيتها التامة للتقدم للنواب ببيانها الوزاري الذي ستطلب ثقة النواب على أساسه، بمعنى أن الحكومة جاهزة والأمر يتوقف على جاهزية النواب.
وبحسب الدستور فإنه يتعين على  كل حكومة أن تقدم بيانها الوزاري خلال شهر من تاريخ انعقاد المجلس، بيد أن الرئيس الملقي آثر التسريع بطلب الثقة والحصول عليها، سيما وأن الحكومة عليها أيضا إحالة مشروع قانون موازنة الدولة التقديرية للسنة المالية 2016 وموازنات الوحدات الحكومية للسنة ذاتها ليتسنى إحالتها إلى اللجنة المالية لاحقا ومن ثم مناقشتها من قبل النواب تحت القبة.
وفي ضوء ذلك، تشكل الثقة إضافة الى الموازنة استحقاقين ضاغطين لا يمكن تجاوز توقيتاتهما الدستورية، وهو الأمر الذي يعني أن المجلس والحكومة يتعين عليهما سويا التعامل مع بعضهما حتى نهاية العام بشكل يومي.
في الأثناء يتعين على الكتل النيابية أن تسلم الأمانة العامة للمجلس خلال شهر من افتتاح دورة المجلس أسماء أعضائها واسم الرئيس ونظامها الداخلي لاعتمادها ككتلة قائمة تحت القبة، وبخلاف ذلك وبحسب النظام الداخلي لا يتم اعتماد الكتل.
ويتعين على المجلس الذي بدأ دورته الأولى الاثنين الماضي التي تستمر لمدة 6 أشهر وتنتهي في السابع من أيار (مايو) المقبل، النظر في 68 مشروع قانون وقانونا مؤقتا في ادراج لجانه الدائمة، كما يتعين عليه تحويل ما يقرب من 8 مشاريع قوانين أصدرتها الحكومة في غياب المجلس وإحالتها إلى اللجان المختصة بعد انتخابها.
يذكر أن مجلس النواب السابع عشر الماضي اقر خلال ولايته التي استمرت ما يقرب من 3 أعوام ونصف العام 172 قانونا، من بينها 12 قانونا أقرت في جلسة مشتركة بين المجلسين (النواب والأعيان).
وهذا الزخم الدستوي والتشريعي الضاغط يبدو أنه وراء قرار المكتب الدائم في مجلس النواب بالاعتذار عن قبول جميع الدعوات الموجهة لأعضاء المجلس للمشاركة في وفود خارج المملكة، وذلك للتفرغ التام للعمل خلال الفترة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بالثقة بالحكومة والموازنة العامة للدولة وتشكيل اللجان الدائمة.
وقد جاء ذلك سريعا وخلال أول اجتماعات المكتب  الدائم، الذي عقده بدار "النواب" امس الأربعاء برئاسة الرئيس عاطف الطراونة، وحضور نائبيه خميس عطية وأحمد الهميسات، ومساعديه موسى الوحش وصوان الشرفات.
كما قرر المكتب تشكيل لجنة للرد على خطبة العرش السامي، بناء على قرار المجلس خلال جلسته الأولى الاثنين الماضي، والقاضي بتفويض المكتب الدائم باختيار أعضاء تلك اللجنة.
وتضم اللجنة كلا من النواب مازن القاضي، محمد القضاة، محمد هديب، ريم أبو دلبوح، مصطفى ياغي، سليمان الزبن، عبدالمنعم العودات، فيصل الأعور، فوزي طعيمة، إنصاف الخوالدة، عواد الزوايدة، صالح العرموطي، بركات المهيرات، نبيل غيشان، محمود الطيطي، عمر قراقيش، أحمد اللوزي، منال الضمور، مصلح الطراونة وهدى العتوم.

التعليق