الأردنيون يستذكرون تفجيرات عمان ويؤكدون أنها زادتهم توحدا وتعاضدا

تم نشره في الخميس 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • أمين عمان عقل بلتاجي يقوم بسقاية شجرة الحياة خلال احتفال بالذكرى الـ11 لتفجيرات عمان أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

مؤيد أبو صبيح

عمان – استذكر الأردنيون أمس تفجيرات عمان "الأربعاء الأسود"، في ذكراها الحادية عشرة، وذلك خلال احتفالية أقامتها أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع مؤسسة خير الأردن.
وأكد أمين عمان عقل بلتاجي، خلال الحفل الذي أقيم أمس في حديقة شهداء تفجيرات عمان بعبدون، أن الحادث الأليم لم يزد الأردنيين سوى توحدا وتعاضدا.
وقال إنه كان أحد شهود العيان على الحادث الأليم بعد أن كان في زيارة أحد أصدقائه الذي قضى شهيدا بالحادث، مضيفاً إن عناية الله سبحانه وتعالي حالتا دون تعرضه لأي أذى على أيدي " القتلة الإرهابيين"، الذين يتاجرون بإسم الدين، والدين منهم براء.
وتابع أن تكاتف الأردنيين في مواجهة العصابات الإرهابية يؤكد أنهم بمختلف توجهاتهم يلتفون حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية ويرفضون القوى الظلامية التي تستهدف النيل من أمنهم واستقرارهم.
وكانت ثلاثة فنادق بعمان تعرضت يوم التاسع من تشرين الثاني ( نوفمبر) 2005، لتفجيرات، أدت إلى استشهاد 60 شخصا وإصابة العشرات.
وتبنى تلك التفجيرات وقتها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي كان يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي.
ولفت بلتاجي إلى الحملة التي أطلقتها "الغد" و ترعاها "الأمانة" بعنوان "إحنا الشعب الواحد"، مؤكداً أن الـ9 ملايين مواطن في الأردن كلهم ينتمون لتراب هذا البلد بغض النظر على الأصول والمنابت.
وأوضح أن تلك المبادرة تأتي تأكيداً للوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الأردني، على اختلاف أصولهم ودياناتهم وثقافاتهم، باعتبار هذه الوحدة هي الأهمّ لبناء مستقبل واعد للأجيال الأردنية القادمة.
وتسعى المبادرة إلى ترسيخ القيم المتفق عليها وطنيا من قبل كل مكونات الشعب الأردني، وعلى رأسها أن حب الوطن أعظم من اختلافاتنا، وأن تكاتفنا هو مفتاح نجاحنا، وأن وحدتنا الوطنية هي النور المتوهّج في عالم كثر فيه الظلام.
وأشار إلى اليافطات التي رفعت من خلال المبادرة، والتي ينظر إليها الأردنيين بفخر وإعتزاز، كـ"صورة جلالة الملك عبدالله الثاني في مراسم دفن الشهيد راشد الزيود"، وعبارة"أنا واحد لتسعة ملايين".
بدوره، قال مدير عام مؤسسة خير الأردن الدكتور حسين العموش إن الاحتفال بذكرى استشهاد "تفجيرات عمان"، التي اتسمت بالغدر والخيانة، تحمل رسالة من الشعب الأردني للإرهابيين أننا مستمرون في رفض قوى الشر والطغيان الذين يرتكبون الجرائم بدم بارد.
وأوضح أن الأردنيين عاهدوا الله أن يواصلوا حماية وطنهم والذود عن مستقبلهم من غدر الغادرين وقوى الظلام التي تستبيح حرية الشعوب ونهضتها.
من جهته، أكد أشرف الخالد، العريس الذي فجر القتلة حفلة زفافه بفندق الراديسون ساس، أهمية الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، قائلاً إن تلك الجريمة تشكل عاراً في جبين الإنسانية.
وأوضح أنها لن تفت من عضدنا في حماية وطننا وحريتنا من القوى الظلامية التي تستهدف كرامة الإنسان وحريته.
كما ألقى الوزير السابق كامل محادين كلمة أكد فيها أن الشعب الأردني سيبقي عصيا على القتلة والجبناء وخوارج العصر.
وتخلل الحفل، الذي حضره حشد من المدعوين والمهتمين وأهالي الشهداء وإعلاميين، عزف لفرقة موسيقات القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وسقاية شجرة الحياة وإطلاق شارة البدء لمسيرة الدرجات النارية لتجوب شوارع العاصمة إحياءً لذكرى الشهداء.
كما تم عرض مغناة "هذا الحمى" للشاعر محمد الحنيطي، فيما تسلم ذوو الشهداء دروعا تكريمية.

التعليق