الخارجية الإسرائيلية: ترامب سيبتعد عن القضية الفلسطينية

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب

برهوم جرايسي

الناصرة - قالت ورقة تقدير موقف، صادرة عن مركز الأبحاث في وزارة الخارجية الأميركية، إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، يرى أن التدخل في قضية الشرق الأوسط "استثمار ليس فهيما"، وهو سينكب أكثر على القضايا الأميركية الداخلية. إلا أن ترامب ذاته أدلى بتصريح لصحيفة "يسرائيل هيوم" قال فيه، أنه سيسعى الى "سلام وعادل في الشرق الاوسط". في حين يطالب قادة المستوطنين وأحزابهم رئيس حكومة بنيامين نتنياهو، مجددا، بالانطلاق بمشاريع استيطانية، ومنها مشاريع ضخمة مجمدة في القدس ومحيطها.
فقد قال تقرير سري لمركز البحوث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن "الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لا يرى في الشرق الأوسط "استثمارا فهيما"، ومن المحتمل أن يسعى الى تقليص تدخله في المنطقة. فالعملية السياسية لا تقف على رأس جدول أولويات الادارة الجديدة"، وحسب التقرير، فإن تصريحات ترامب تدل على رغبته في التركيز على التحديات الداخلية وبالتوازي تعزيز المكانة الدولية للولايات المتحدة.
وجاء في البحث أن "الخط الذي تتميز به ادارة ترامب يشير الى ميل للعزلة الاميركية والرغبة في تقليص عبء التدخل في الساحات الخارجية. ورغم رغبته في تمييز نفسه عن ادارة اوباما فإن بعض المزايا من مذهب الرئيس المنصرف ستواصل مرافقة ادارة ترامب، مثل التحفظ من دور "الشرطي العالمي".
إلا أن ترامب أدلى بتصريح مخالف من حيث المضمون لصحيفة "يسرائيل هيوم" اليومية المجانية الإسرائيلية، التي يملكها الأميركي اليهودي العنصري المتطرف شلدون إدلسون، أحد أكبر داعمي ترامب وحزبه الجمهوري ماليا، ويجري الحديث عن عشرات ملايين الدولارات. علما ان إدلسون ذاته هو الداعم الأكبر لبنيامين نتنياهو، وصحيفته مجنّدة كليا لشخص نتنياهو.
ويقول ترامب في تصريحه، "إنني أحب وأحترم إسرائيل ومواطنيها. وإسرائيل والولايات المتحدة تتقاسمان الكثير من القيم المشتركة، مثل حرية التعبير وحرية العبادة والأهمية التي تولى لإنشاء فرص لمجمل المواطنين من أجل تحقيق أحلامهم". وأضاف "أتوقع أن أعزز العلاقة غير القابلة للانفصال بين أمتينا العظيمتين. وأعرف جيدا أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والمدافعة الوحيدة عن حقوق الإنسان، وتشكل شعاع أمل للكثيرين".
ثم قال ترامب، "إنني مقتنع بأنه بإمكان إدارتي أن تؤدي دورا مهما في مساعدة الجانبين من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، الذي يجب تحقيقه بواسطة مفاوضات بين الجانبين أنفسهما، وألا يُفرض عليها من جانب آخرين. وإسرائيل والشعب اليهودي يستحقون ذلك".   
وفي المقابل، فإن قادة المستوطنين وأحزابهم، يرون أن ما أسموه "السنوات السبع العجاف" للاستيطان، وفق مخططاتهم في الضفة والقدس المحتلة قد شارفت على الانتهاء. وتقول الصحيفة، إن اليمين يرى أن هذه السنوات السبع ستنتهي مع دخول ترامب الى البيت الابيض. والآن يتطلعون الى أن يخرجوا من التجميد سلسلة من مخططات البناء، كان من شأنها في الماضي أن تخلق أزمة خطيرة في العلاقات الإسرائيلية الأميركية.

التعليق