الإعلان عن الأسماء الأولى في إدارة ترامب

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • متظاهرون في برلين يؤيدون الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب امس -(ا ف ب)

واشنطن- أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب عن الشروع في تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة التي من المقرر أن تتولى السلطة في البلاد في اواخر كانون الثاني (يناير) المقبل.
وكتب ترامب في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" الإلكتروني: "أمامي يوم حافل بالمشاغل في نيويورك. إنني سأتخذ قريبا قرارات مهمة جدا حول تعيينات في إدارتنا".
وفي هذا السياق، كشفت قناة "CNN" نقلا عن مصدر قريب من ترامب، أنه من المرجح تعيين رودولف جوليان، عمدة نيويورك السابق، في منصب وزير الخارجية.
يذكر أن جوليان شغل منصب عمدة نيويورك في الفترة 1994-2001، واكتسب سمعة جيدة بفضل جهوده في محارة الجريمة وإزالة عواقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
لكن صحيفة "الغارديان" أشارت إلى مرشحيْن آخريْن، لتولي هذا المنصب، هما الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش والسيناتور بوب كوركر الذي يمثل ولاية تينيسي. ورجحت الصحيفة أن يتولى جوليان أو محافظ ولاية نيوجرسي كريس كريستي منصب النائب العام.
ومن بين المرشحين لتولي منصب وزير الخزانة، أشارت الصحيفة إلى ستيفن منوتشين رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "ديون" لإدارة رأس المال، الذي اشتهر، ليس بمسيرته المصرفية الطويلة فحسب، بل وبنشاطه الناجح كمنتج أفلام سينمائية.
وأضافت الصحيفة أن الجنرال المتقاعد، مايكل فلين قد يتولى منصب وزير الدفاع.
وفي هذا السياق، كشفت "الغارديان" أن إدارة الرئيس الجديد ستضم ما بين 3 و4 آلاف موظف. وتابعت الصحيفة أن عددا كبيرا من الشخصيات الموهوبة، استجابت لدعوات ترامب وأعربت عن استعدادها للانضمام إلى فريقه.
وبدا الرئيس الاميركي المنتخب اكثر مرونة في مواقفه في اليوم الثاني من استشاراته لتشكيل الحكومة وسط تواصل التظاهرات ضده في نهاية الاسبوع.
فبعد ثلاثة ايام على انتخابه رئيسا بدا ثري العقارات كانه يسعى الى التخفيف من حدة مواقفه في مقابلات صحافية اثناء مشاوراته لتشكيل ادارته، معلنا امكانية "تعديل" قانون "أوباما كير" للتامين الصحي الصادر في 2010 بعد ان وعد بالغائه اثناء الحملة.
ويشكل هذا الاعلان واحدا من عدة مفاجآت لدى ترامب التي بدات باعلانه تعيين نائبه مايك بنس على رأس فريق انتقالي مكلف اختيار اعضاء الادارة المقبلة يشمل ثلاثة من ابنائه ومجموعة شخصيات من الطبقة التقليدية في واشنطن.
اتى هذا التغيير وسط استمرار التظاهرات المناهضة لترامب في شوارع مدن كثيرة لليلة الثالثة على التوالي حيث عبر المشاركون عن الخوف من حدوث حملات قمع معادية للأجانب أثناء ولايته.
وعين ترامب في فريق عمله للمرحلة الانتقالية ثلاثة من ابنائه وصهره جاريد كوشنر، الى جانب مجموعة من الشخصيات المعروفة من الطبقة السياسية التقليدية التي هاجمها بحدة اثناء الحملة، بينهم رئيس الحزب الجمهوري راينس برايبس الذي اشارت التكهنات الى امكانية تعيينه كبير موظفي البيت الابيض.
وبعد لقاء ترامب باوباما في البيت الابيض الخميس لبحث الفترة الانتقالية قبل تسلم مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير تطرق الرئيس المنتخب لصحيفة وال ستريت جورنال الى مختلف الملفات الداخلية والدولية التي طرحها اثناء حملته، واثار بعضها جدلا كبيرا.
واكد ترامب للصحيفة انه قد يكتفي بـ"تعديل" قانون "اوباماكير" للتامين الصحي، رغم توعده بالغائه اثناء الحملة، مؤكدا ان "اوباماكير سيخضع للتعديل او الالغاء او الاستبدال".
واوضح الرئيس المنتخب ان الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما اقترح عليه اثناء لقائهما الاحتفاظ بعدة اجزاء من القانون الذي اجاز لـ22 مليون اميركي الحصول على تامين صحي "فقلت له انني سادرس هذه المقترحات، وسافعل ذلك احتراما له".
لكنه في ملف سوريا بدا كانه يتجه الى انعطافة كبرى بعيدا عن سياسات ادارة اوباما.
وصرح "كان لدي راي مغاير عن الكثيرين بشأن سوريا" مقترحا مضاعفة التركيز على مقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، عوضا عن رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن الحكم.
وقال ترامب "موقفي هو التالي: أنت تقاتل سورية، وسورية تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية، وعليك القضاء على هذا التنظيم. روسيا اليوم تقف تماما في صف سورية، واليوم اصبح لديك ايران التي تزداد نفوذا، بسببنا، والواقفة في صف سورية...حاليا نحن ندعم فصائل معارضة تقاتل سورية ولا فكرة اطلاقا لدينا عمن يكون هؤلاء الاشخاص".
اضاف ترامب انه في حال هاجمت الولايات المتحدة الاسد فهذا يعني "في النهاية اننا نقاتل روسيا".
في ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني الذي اعتبره ترامب "حربا بلا نهاية" اعرب عن امله في المساهمة في التوصل الى حل. وقال "انها الصفقة الاعظم" لافتا من منطلق خبرته في الاعمال انه "يريد ابرام ... الصفقة المستحيلة، وذلك لصالح البشرية جمعاء".
في هذه الاثناء شهدت مدن اميركية كبرى كميامي ولوس انجليس ونيويورك تظاهرات بالالاف تواصلت لليلة الثالثة احتجاجا على انتخاب دونالد ترامب رئيسا للبلاد، وسط دعوات الى استمرارها في نهاية الاسبوع.
في نيويورك تجمع محتجون في حديقة "واشنطن سكوير" في مانهاتن السفلى وحمل بعضهم بالونات حمراء ضخمة ولافتات رسمت عليها قلوب وكلمات "سلام وحب"، او "جدارك لن يقف في طريقنا" في اشارة الى الجدار الذي وعد ملياردير العقارات ببنائه على الحدود مع المكسيك.
وتحدث فرع قناة "ايه بي سي" المحلي عن تجمع 4000 شخص في المكان مع استمرار توافد آخرين الى محيط برج ترامب للتعبير عن التضامن مع مجموعات قد تستهدفها سياسات ثري العقارات، بينها المكسيكيون والمسلمون. -(وكالات)

التعليق