محمد سويدان

مؤامرة نتنياهو على الأذان

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:07 صباحاً

يتفتق الذهن الصهيوني الخبيث يوميا عن أفكار وخطط ومؤامرات لإسكات الصوت الفلسطيني، وطمس الهوية العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال. ففي كل يوم هناك جديد، فالصهاينة، يعلمون تماما أن الشعب الفلسطيني مهما كثرت همومه وتضحياته ومعاركه، سيواجه باستمرار أية مخططات لتهويد أرضه وطمس معالمها العربية والإسلامية، وسيصمد بوجه كل المحاولات العدوانية لاقتلاعه من أرضه، ولذلك، فهم (الصهاينة) يحاولون دائما افتعال معارك متعددة وخطرة في آن واحد حتى ينهكوا هذا الشعب، لتمرير مخططاتهم الخطرة التي لها غاية واحدة هي طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وطمس هويته.. ومن هذه المؤامرات الجديدة التي تفتق عنها ذهن الإرهابي نتنياهو، وصهاينة آخرين، إسكات صوت الأذان في المساجد بالأراضي المحتلة العام 1948 وأيضا في الأراضي المحتلة العام 1967  بزعم أنه "يزعج" اليهود. وتحت هذه الذريعة، أعلن الإرهابي نتنياهو، عن دعمه لمشروع قانون يتضمن إسكات صوت الأذان.  وطبعا، فإن الأسباب الحقيقية وراء هذا المشروع، وهذا التوجه، ليس كما حاول نتنياهو أن يروج، بأن المقصود هو " تخفيف الإزعاج"، فالهدف الحقيقي الذي يعرفه نتنياهو ومن طرح هذا المشروع من عنصريين صهاينة، هو تشديد الخناق على العرب الفلسطينيين. فهو وهم يريدون طمس الهوية العربية والإسلامية للفلسطينيين، وهم أيضا يريدون ويعملون على منعهم من ممارسة عباداتهم والطقوس الدينية، ويسعون دائما لتفريغ العرب الفلسطينيين من ثقافتهم وامتدادهم العربي الفلسطيني. يريدون جعلهم "جزيرة معزولة"، إن جاز التعبير، عن محيطها العربي والإسلامي والمسيحي، وسط أغلبية يهودية يغلب عليها اليمين العنصري والاستيطاني. إنها محاولات لضرب الفلسطينيين في ثقافتهم وحضارتهم ووجودهم.. إن هذه المحاولات لن تتوقف وستستمر. ومن المؤكد، أن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948 والعام 1967 لن يتوقفوا عن المقاومة وعن التصدي.. إنها معركة مفتوحة مادام الاحتلال يدنس هذه الأرض المقدسة والعربية. يعتقد، نتنياهو أن الظروف الحالية تساعده على تنفيذ مخططاته، فالعرب مشغولون بظروفهم الخاصة والداخلية، وهو لذلك يسعى لتنفيذ مخططاته الصهيونية والعنصرية والعدوانية يوميا. فاذا فشل في واحدة فإنه يخترع مؤامرة أخرى، وهكذا .. وفي الكثير من الأحيان يطرح مشاريع عديدة حتى يتعب هذا الشعب، ولكنه لا يتعب ولن يتعب، إنها معركة وجود لا تتوقف إلا بزوال الاحتلال.

التعليق