‘‘تكرم‘‘: مبادرة شخصية على ‘‘فيسبوك‘‘ تنشر الخير وتساعد المحتاج

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

ديما محبوبة

عمان- أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الخير بطرق متعددة، وتقديم المساعدة للمحتاجين، وتشجيع الأشخاص على تقديم ما باستطاعتهم لغيرهم. مبادرات مجتمعية عديدة أطلقت عن طريق شبكات التواصل، وواحدة منها كانت مبادرة الشاب محمد السعودي التي تحمل اسم “تكرم” على “فيسبوك”.
ويبين السعودي لـ”الغد” أن الفكرة جاءت بعد مشاهدته الواسعة لكبار السن على جنبات الطريق بحاجة لمساعدة حقيقية، وكذلك زيادة انتشار عمالة الأطفال، وابتعادهم عن مدارسهم، فقرر أن يقدم شيئا يمكنه أن يساعد البعض من خلاله، وهنا جاءت فكرة “تكرم”.
ويبين السعودي، وهو شاب يعمل في إحدى الشركات الغذائية، أن اسم المبادرة “تكرم” جاء لأن هذه الكلمة الأردنية تدل على طيب الأصل وعدم رد الشخص الطالب والمحتاج، ومتعارف عليها لمن يطلب أمرا ما أن يجاب بـ”تكرم”.
وأنشأ السعودي صفحة خاصة بالمبادرة على “فيسبوك” وبدأت بالانتشار، وتعنى بمساعدة المحتاج بالسر؛ إذ يستقبل عن طريق الصفحة طلبات مساعدة عديدة، غير أنه يقوم بالتحقق من الوضع المادي مع زيارات ميدانية ويقوم بنشر الطلب على الصفحة ومحاولة العثور على متبرعين ومساعدين ويعمل على إيصال المساعدات للحالة والتواصل المباشر معها.
إحدى تلك الحالات أسرة مستورة الحال من مدينة السلط تتكون من خمسة أفراد، أصيب معيل البيت بحادث سير وتعرضت السيارة للحرق، ومن خلال عرض هذه الحالة وطلب المساعدة استطاع أن يجمع مبلغا من المال ويعوض بها الرجل.
وهناك حالة أخرى لطالبة جامعية أوضاعها المادية صعبة وعجزت عائلتها عن سداد أقساطها الدراسية لفصلها الأخير، وبعد طلب المساعدة وجمع التبرعات من داخل الأردن وخارجها تم تسديد جميع ما عليها للجامعة.
ومن أكثر القصص التي أثرت بالسعودي أنه عرف عن طريق أصدقاء ومشاركين بصفحة “تكرم” بوجود رجل خمسيني يسير يوميا في شارع محدد ولا يرضى المساعدة المالية من أحد، وكل ما يريده هو العمل فقط لأن لديه أبناء في الجامعة وتتراكم عليهم الأقساط الجامعية. وحينما نشر حالته استجاب عدد كبير من أهل الخير، وقاموا بمساعدته وإيجاد عمل مناسب له ودفع الأقساط الجامعية عن أبنائه لمدة عام ونصف العام مقدما.
يقول السعودي “عمل الخير عن طريق مبادرة شخصية وفردية يمكن أن يكون مؤثرا وأكثر مصداقية للجميع”.
ورغم نصائح الكثيرين بأن تتحول هذه المبادرة إلى جمعية مسجلة، إلا أنه يجد أن الأمر ما يزال بعيدا وأثرها حتى اللحظة جيد وكما كان متوقعا منها، لكن الجمعية بحاجة إلى جهد أكبر وتفرغ أكبر.
ومن نشاطات المبادرة في هذه الفترة، جمع الملابس الشتوية والمؤن والبحث عن عائلات مستورة بحاجة للمساعدة، وكذلك طلاب جامعات ومدارس.
وعملت “تكرم” بمساعدة أهل الخير من داخل الأردن وخارجها بكفالة عدد لا بأس به من الأيتام، وفق السعودي، الذي يبين أن مدة عمل الصفحة لم تتجاوز الثلاثة أشهر، الا أن انتشارها وعمل الخير فيها سريع؛ إذ اشترك بها ما يقارب 10000 شخص خلال فترة زمنية بسيطة.

dima.mahboubeh@alghad.jo

التعليق