تأجيل التصويت على قانون ‘‘إسكات أذان المساجد‘‘

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • منظر عام للمساجد في القدس (وكالات)

برهوم جرايسي

الناصرة- اضطر الائتلاف الإسرائيلي الحاكم أمس، إلى تأجيل التصويت على القانون الهادف إلى اسكات أذان المساجد، وأجراس الكنائس، وفق تفسيره الدقيق، إذ قدمت كتلة المتدينين المتزمتين "يهدوت هتوراة" الشريكة في الحكومة اعتراضا على القانون، اعتقادا منها أنه قد يسري أيضا على الصفارات التي تطلقها الكنس اليهودية، مساء الجمعة أسبوعيا إيذانا ببدء السبت اليهودي، دون اعتراض منها على ما يخص المساجد والكنائس.
وكان من المفترض أن يصوت الكنيست أمس ، وبدعم مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على مشروع قانون يقضي من الناحية العملية بمنح صلاحية للوزير المختص بإصدار تعليمات لاسكات أذان مساجد، أو فرض تخفيض صوتها، وفق تفسير القانون المباشر، إلا أن نص القانون يسري على كل أماكن العبادة، بما فيها الكنائس والكنس اليهودية، ما يعني أجراس الكنائس التي تقرع يوميا عدة مرات. وستكون المدن الأكثر استهدافا، القدس المحتلة، والمدن الفلسطينية الساحلية الكبرى، التي باتت ذات أغلبية يهودية، مثل يافا وحيفا وعكا، والكثير من القرى والمدن في فلسطين التاريخية، التي تجثم بجوارها مستوطنات.
وقد شهد الكنيست هذا الاسبوع جلسة ساخنة، بعد أن أقدم النائب عن الحركة الاسلامية في القائمة المشتركة، طلب أبو عرار على اطلاق الأذان من على منصة الكنيست، كما أن النائب أحمد الطيبي قرأ الأذان ضمن خطابه.
ومساء الثلاثاء، قرر وزير الصحة، رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" للمتدينين المتزمتين "الحريديم" من اليهود الغربيين الأشكناز، تقديم استئناف على قرار اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات، معلنا ان القانون في نصّه الحالي قد يسري أيضا على الكُنس اليهودية، التي تطلق صفارات مساء كل يوم جمعة اسبوعيا، إيذانا ببدء السبت اليهودي، وانضم لاحقا للاستئناف وزير الداخلية آرييه درعي، زعيم حركة "شاس" لليهود الشرقيين المتزمتين.
إلا أنه استنادا لجولات سابقة، حاول فيها اليمين العنصري بزعامة نتنياهو تمرير هذا القانون، فإن تخوف "الحريديم" من هذا القانون، هو اعطاء شرعية في دول أوروبية، لسن قوانين ستصطدم مع شرائع يهودية، وأولها سعي دول لمنع طهور الأطفال الذكور، وما هو أشد بالنسبة لهم، منع ذبح الطيور والحيوانات بموجب الشرائع اليهودية، التي يعتبرها أنصار البيئة تعذيبا للحيوان.
وتعقد لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 مساء اليوم، اجتماعا طارئا لها في مدينة أم الفحم، لبحث هذا القانون العنصري، الذي قد يُطرح مجددا للتصويت إما في الاسبوع المقبل أو الذي يليه. وقال رئيس المتابعة محمد بركة، "إن اسرائيل تتحدث عن "حرية العبادة" في القدس، في الوقت الذي تمنع فيه المصلين من الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، من دخول القدس، والآن يمنعون الأذان وبالتالي سيمنعون أجراس الكنائس لاحقا؟ فهل هذا هو ردّهم على قرار اليونسكو بشأن اسلامية الحرم القدسي الشريف؟. إن الخلاص من الاعتداء على حرية العبادة في القدس والردّ عليه يكون، بالخلاص من الاحتلال وان تكون القدس فلسطينية السيادة. وانهاء الاحتلال والسيادة الضمان الاقوى لحرية العبادة".
وقال بركة، "إن أذان المساجد وأجراس الكنائس في بلادنا، كما البحر وكما الجبل وكما الصحراء وكما الهواء، جزء من تضاريس الوطن، وعقلية المستعمر وقوانينه لن تقوى عليه".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق