"أطفال دافنشي".. 40 لوحة فنية ينفذها طلبة أيتام

تم نشره في الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من افتتاح معرض "أطفال دافنشي" - (من المصدر)

عمان - الغد - حتضن معرض "أطفال دافنشي" الذي افتتح مؤخرا في غاليري رؤى 32 للفنون، أربعون لوحة فنية منفذة على أيدي طلاب أيتام، أطلقها مركز كينونة للعلاج النفسي عن طريق المعالجة بالفن، وذلك بشراكة استراتيجية مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ودعم من مؤسسة عبد الحميد شومان. 
ويهدف مركز كينونة لتوفير منهج علاجي إبداعي من خلال الفنون للأيتام والقيّمين على رعايتهم في دور الأيتام بمختلف أنحاء المملكة، ومستخدماً الفن كأداة فعالة ومتاحة تساعدهم على فهم مشاعرهم واحتياجاتهم والتعامل معها بصورة صحية.
والمعرض هو نتاج 36 جلسة علاج نفسي تتمحور حول تعزيز الوعي الذاتي وعلاج الصدمات النفسية من خلال التعبير عن الذات بصورة إبداعية، بالرسم والألوان،  لتتوج في الختام بهذا بالمعرض الفني المقام حالياً في غاليري رؤى 32  للفنون.
ويشار إلى أن مركز كينونة للعلاج النفسي عن طريق الفن تأسس في العام 2012 من قبل شيرين يعيش، وتتمثل رسالته في نشر منهج العلاج النفسي عن طريق الفن في الشرق الأوسط وتعزيزه.
وتعتبر يعيش إحدى الاختصاصيات العربيات القلائل في هذا المجال، والتي كرست جهودها منذ تأسيس كينونة لزيادة الوعي بأهمية هذا المنهج الإبداعي في إنتاج مجتمع متوازن وواعٍ ومتقدم. ومنذ تأسيسه، قدم المركز مجموعة واسعة من الجلسات الفردية والجماعية للعلاج النفسي عن طريق الفن، بالإضافة إلى تنظيمه برامج تدريبية وورش عمل في كل من الأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة وفلسطين بما في ذلك قطاع غزة.
وتم اختيار اسم الفنان ليوناردو دافنشي للمعرض لأن حياة ليوناردو دافنشي، الذي وُلد عام 1452، مليئة بالمصاعب والمعاناة، وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن دافنشي هو اسم مسقط رأسه وليس اسم أبيه، إذ رفض والده منحه اسمه، ليس لأنه كان ابناً غير شرعي فحسب، بل لأن أمه كانت فلاحة من البسطاء أيضاً. وتزوجت أمه في النهاية، أما أبوه فعاش معظم حياته في مدينة أخرى.
كان يمكن لوضع ليوناردو دافنشي، كطفل غير شرعي، أن يقف عائقاً في طريقه، لا سيّما أن الطبقة الوسطى في إيطاليا آنذاك لم تسمح للأطفال غير الشرعيين بإكمال دراستهم العليا.
إن حالة دافنشي تجسّد مثالاً مشرقاً نحتته الظروف الصعبة التي عاشها في طفولته، وصنعت منه إنساناً مميزاً قادراً على التأمل في الحياة والتعبير عن آرائه الخاصة من خلال الفنون والعلوم.

التعليق