بدء هدنة لـ48 ساعة في اليمن أعلنها التحالف العربي

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

صنعاء - بدات أمس في اليمن هدنة لمدة 48 ساعة أعلنها التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين وذلك "لتسهيل جهود إحلال السلام في اليمن وإدخال المساعدات الإنسانية".
ولكن في موازاة توقف القتال على جبهات عدة بعد ساعات من بدء سريان الهدنة صباح أمس، والتي أعلن الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء انهم سيحترمونها، تواصلت مواجهات عنيفة في مناطق حول مدينة تعز جنوبا حيث أدى القتال إلى مقتل العشرات هذا الاسبوع.
وقالت مصادر عسكرية إن القتال كان على اشده في بلدة سالو جنوب شرق تعز مؤكدة سقوط ضحايا في صفوف القوات الموالية للحكومة والمتمردين.
وفي مدينة تعز نفسها قتل مدني واصيب اثنان اثر سقوط صاروخ اطلقه المتمردون على منطقة سكنية، على ما افادت المصادر وكالة فرانس برس.
كما وردت معلومات عن معارك متقطعة في نحم شمال صنعاء وشبوة جنوبا وسروة شرقا.
وأعلنت الهدنة بعدما رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يدعمه التحالف العربي وقفا لاطلاق النار كان ينبغي ان ينفذ الخميس الفائت بمبادرة من وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
لكن مصدرا قريبا من الرئيس اليمني قال لوكالة فرانس برس ان "ضغوطا دولية مورست من اجل هدنة واستئناف مفاوضات السلام".
وكان التحالف قال في بيان اوردته وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) "تقرر أن يبدأ وقف إطلاق النار اعتبارا من ظهر السبت (..) ولمدة 48 ساعة تتمدد تلقائيا في حال التزام ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها بهذه الهدنة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وفي مقدمتها مدينة تعز ورفع الحصار عنها وحضور ممثلي الطرف الانقلابي في لجنة التهدئة والتنسيق إلى ظهران الجنوب".
وحذر البيان من انه "في حال استمرار الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بأي أعمال أو تحركات عسكرية في أي منطقة فسوف يتم التصدي لها من قبل قوات التحالف مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري، والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها".
قال خالد الوايسي أحد سكان العاصمة صنعاء "نأمل فعلا بنهاية القتال. اليمنيون جميعا تعبوا من الحرب".
وقال صادق الجحيفي لفرانس برس في العاصمة ايضا "لم نعد نثق بأي هدنة لان جميع الاطراف لا تريد السلام" مضيفا "كل طرف يستقوي على الاخر بالسلاح. نريد طرفا يعلن بشجاعة السلام الدائم وليس التفاخر بإعلان الهدنة ليوم أو يومين".
وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة من وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الدفاع تأمر جميع القوات الموالية للحكومة باحترام الهدنة والابلاغ عن الانتهاكات مع الاحتفاظ بحق الرد على أي انتهاك للمتمردين.
وفي وقت سابق، قال المتحدث العسكري باسم المتمردين العميد شرف لقمان كما نقل عنه موقع سبأ نيوز التابع للحوثيين "نؤكد التزامنا بوقف إطلاق النار إذا التزم الطرف الآخر وفقا لما تم الاتفاق عليه، شريطة التزام الأطراف الأخرى بوقف الأعمال العسكرية بشكل شامل".
وفشلت ست محاولات لوقف اطلاق النار في اليمن، آخرها هدنة لثلاثة أيام في تشرين الأول (اكتوبر) سعت اليها واشنطن ولندن والامم المتحدة لكنها انهارت فور بدء مهلة تطبيقها. وكان يفترض ان تسمح هذه الهدنة بايصال مساعدات لملايين النازحين والمحتاجين.
ودعا وسيط الامم المتحدة في اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد في بيان السبت اطراف النزاع الى "الاحترام الكامل لوقف الاعمال القتالية على ان يفضي ذلك الى انهاء النزاع في اليمن في شكل دائم".
وبحسب بيانها، قررت قيادة التحالف الالتزام بهذه الهدنة نزولا عند طلب وجهه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وطالب التحالف الحوثيين بارسال ممثليهم "في لجنة التهدئة والتنسيق" التي شكلت بمبادرة من الامم المتحدة "إلى ظهران الجنوب" للاشراف على الهدنة.
وكان اسماعيل ولد الشيخ احمد طرح في تشرين الأول(اكتوبر) خطة سلام مع الامل باعادة اطراف النزاع الى طاولة المفاوضات، ولكن من دون جدوى.
واستضافت الكويت لثلاثة اشهر مفاوضات سلام يمنية برعاية الامم المتحدة لكنها علقت في آب (اغسطس) من دون نتيجة.
وتطالب حكومة هادي بانسحاب المتمردين من الاراضي التي احتلوها منذ 2014 وبينها العاصمة صنعاء وتسليم الاسلحة الثقيلة التي استولوا عليها. في المقابل، يطالب الحوثيون بوقف الغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي منذ بدء حملته العسكرية في آذار(مارس) 2015 وبتشكيل حكومة وحدة وطنية من اجل حل سياسي. - (ا ف ب)

التعليق