المؤسسة تطلق تقرير الاستدامة الأول وتؤكد إسهامها بالحد من نسب الفقر

الروابدة: 783 مليون دينار النفقات التأمينية لـ"الضمان"

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ناديا الروابدة تطلق تقرير الاستدامة الأول أمس -(من المصدر)

عمان–الغد- بلغ إجمالي النفقات التأمينية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال العام 2015 نحو 782.9 مليون دينار، بحسب مدير عام المؤسسة ناديا الروابدة، والتي قالت إن الدخل التقاعدي للمؤسسة "يسهم وبشكل كبير في الحد والتقليل من نسب الفقر" على مستوى المملكة.
وقالت الروابدة، في مؤتمر صحفي امس عقدته بمقر المؤسسة، ان هذا المبلغ يشكل 2.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ حجم استثمارات المؤسسة نهاية العام الماضي 7 مليارات و627 مليون دينار، أي 28.6 % من الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق الجاري، "ما يدلل على الدور الاجتماعي والاقتصادي الكبير الذي تقوم به".
وبينت انه عند تحليل أحدث البيانات المتوفرة المنشورة المرتبطة بالفقر (مسح نفقات ودخل الأسرة 2010، يتبين أن الدخل التقاعدي على مستوى المملكة، يسهم وبشكل كبير في الحد والتقليل من نسب الفقر، إذ ساهم الدخل التقاعدي في الحد من نسبة الفقر الكلية للأفراد 7.7 %، (الدخل التقاعدي ساهم بخفض النسبة من 22.1 % إلى 14.4 %).
وأوضحت خلال المؤتمر، الذي أطلقت فيه تقرير الاستدامة الأوّل للمؤسسة، أن إصدار التقرير يستند إلى الأدلة الاسترشادية الصادرة عن مبادرة التقارير العالمية، وهي دولية مستقلة مقرها في أمستردام/ هولندا، ومعنية بمساعدة الأعمال والحكومات والمؤسسات على إدراك وإعلان تأثر أعمالها على مواضيع مرتبطة بالاستدامة وفق مؤشرات ومعايير واضحة.
وقالت إن إطلاق التقرير يأتي في إطار تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة، وترسيخا لمبادئ ومفاهيم الاستدامة في استراتيجياتها، ويعتبر خطوة متقدمة على نهج الممارسات العالمية الفُضلى، مبينة أن الاستدامة "تَعنى بشكل عام بضمان استمرارية مكتسبات الأجيال الحالية دون التأثير على مكتسبات القادمة".
وأوضحت الروابدة أن "الضمان" تعتبر الأولى ضمن المؤسسات الحكومية ذات الاستقلال المالي، التي تصدر التقرير، مؤكدة على أن المؤسسة تأمل من خلال هذا الإصدار الإسهام في خلق ثقافة الاستدامة.
وأشارت الى أنه مع إقبال المؤسسة على إطلاق استراتيجيتها للأعوام 2017-2019، ستعمل على تجذير مفاهيم الاستدامة ضمن أهدافها، وستعمل على ترسيخ الممارسات المعنية بالاستدامة بأبعادها الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، بما يحقق مستويات أعلى من الكفاءة والفعالية في أعمالها، وبما يسهم في تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسة، كما ستتيح لجميع موظفيها ولمؤسسات المجتمع المحلي والمدني الاطّلاع على التقرير ومراجعته وتزويدها بالتغذية الراجعة والملاحظات لضمان أن جميع الجهود التي تقوم بها تسهم بشكل كبير في دعم وتعزيز المجتمع.  وبينت الروابدة، أنه بالنسبة للبعد الاقتصادي في الاستدامة، فهو يهتم باستمرارية الأداء المالي الإيجابي للمؤسسات على المستوى القصير والمتوسط وطويل الأمد، كما يعنى بمساهمة المؤسسات واستثماراتها في دعم المنتجات المحلية والتنمية والتقليل من نسب الفقر والبطالة.
اما البعد البيئي، فيرتبط بالبيئة المحيطة بالمؤسسة والعمل على تقنين استهلاك الموارد غير المتجددة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفيما ما يخص البعد المجتمعي، بينت الروابدة، أنه يرتبط بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات تجاه موظفيها ومشتركيها والمجتمع من خلال تطبيق أنظمة متقدمة للموارد البشرية، تضمن تحقيق العدالة لجميع فئات الموظفين وتضمن إدماج النوع الاجتماعي وذوي الاحتياجات الخاصة في أعمالها، كما تسهم المبادرات في ترسيخ متطلبات جودة الخدمة وتقليل الشكاوى وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان والمبادرات والانشطة التطوعية.
وأكدت حرص المؤسسة على الاستماع لجمهورها للوقوف على درجة الخدمة ومدى جودتها وملاءمتها ومعرفة مقترحاتهم وتصوراتهم، مبينة أن المؤسسة تستخدم عدة وسائل من أجل تحقيق ذلك.
بدوره، استعرض مستشار مدير عام "الضمان" ورئيس فريق إعداد استراتيجية الاستدامة سامر المفلح البُعد البيئي للاستدامة الخاص بالمؤسسة، مبيناً أنها تتبع استهلاكات الطاقة، المياه، واللوازم في المواقع التابعة لها، كما طورت أسطولها البري المكون من 94 مركبة، والسعي إلى استبدال المركبات التقليدية بهجينة صديقة للبيئة.

التعليق