أكثر من 68 ألف نازح جراء معركة الموصل

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 10:16 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:17 مـساءً
  • (أرشيفية)

أربيل - نزح أكثر من 68 ألف شخص من مدينة الموصل في شمال العراق منذ بدأت القوات العراقية عمليتها العسكرية الشهر الماضي لاستعادة المدينة من تنظيم  داعش، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء.
وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة. ولم تصل أعداد النازحين بعد إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إن هناك "68550 مشردا حاليا في حاجة إلى مساعدة إنسانية".
وأوضح المكتب الأممي ان الاستجابة الإنسانية للهجوم الذي بدأ ضد الجهاديين في 17 تشرين الأول(أكتوبر) ازدادت وتعقدت، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين. وأضاف ان "الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، وبين السكان الذين يعانون من وضع صعب في المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل".
وقبل بدء العملية، أشارت منظمات إنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون مدني ما زالوا داخل مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وآخر معاقل معاقل تنظيم  داعش في البلاد.
في بودابست، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لصحافيين إن عدد النازحين منذ بدء هجوم الموصل "أقل من المتوقع، ويجب أن نكون قادرين على التعامل بسهولة مع هذا العدد القليل نسبيا".
وتوقعت الأمم المتحدة أن يضطر مئتا ألف مدني لترك منازلهم في الأسابيع الأولى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.
وتبعث القوات العراقية برسائل إلى السكان تدعوهم فيها إلى ملازمة منازلهم وعدم محاولة الفرار عبر خطوط الجبهة الأمامية حفاظا على سلامتهم.
وتجاوب عدد من السكان مع تلك الدعوات، في وقت كانت القوات العراقية تخوض حرب شوارع شرسة مع مقاتلي تنظيم  داعش.
وحد ذلك من قدرة القوات الحكومية على استخدام أسلحة ثقيلة ضد الجهاديين، وقدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للمدنيين الذين هم بحاجة.
وكانت الأمم المتحدة أشارت بداية الشهر الحالي إلى أنها تسلمت تقارير تفيد بأن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية يرغمون آلاف المدنيين على المجيء الى الموصل لاستخدامهم على الارجح كدروع بشرية.
وقالت المتحدثة باسم "المجلس النروجي للاجئين" بيكي بكر عبدالله لوكالة فرانس برس "في ظل استمرار تعرض الموصل لهجوم كثيف، لا يوجد حاليا أي طرق آمنة للخروج من المدينة".
وأضافت أن "المدنيين يواجهون قرارا صعبا للغاية بين البقاء في منازلهم عالقين على خط النار، أو المخاطرة بحياتهم في محاولة إيجاد وسيلة للخروج من المدينة".
وأتاح العدد المحدود للنازحين للمنظمات الإنسانية بمواكبة الذين هم بحاجة إلى مأوى.
وتدعو المنظمات الانسانية إلى فتح ممرات آمنة تتيح لآلاف المدنيين العالقين في الموصل الوصول إلى بر الأمان.
وبحسب الأمم المتحدة، تعيش غالبية النازحين في مخيمات تزداد قدرتها الاستيعابية يوميا، ومن المتوقع أن تكون قادرة على استيعاب نحو نصف مليون مدني بحلول منتصف كانون الأول(ديسمبر).-( ا ف ب)

التعليق