"صناعة الأردن" تطلق وثيقة وطنية لتأطير الحوار بين القطاعين

أبو الراغب: الحكومة تسعى إلى شرذمة القطاع الصناعي

تم نشره في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 02:31 مـساءً - آخر تعديل في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:39 مـساءً
  • عدنان ابو الراغب - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- قال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، إن الحكومة تسعى إلى شرذمة القطاع وتهميش دور الغرفة، التي تعتبر المظلة الشرعية للقطاع.
وبين ابو الراغب، خلال مؤتمر صحفي، عقد أمس للإعلان عن وثيقة وطنية لتأطير الحوار بين القطاعين العام والخاص لتطوير بيئة الأعمال، إن الحكومة لا تطبق القانون الذي ينص على شرعية غرفة صناعة الأردن وتمثل القطاع، وتقوم بعقد اجتماعات مع جهات صناعية أخرى دون التواصل مع ما اعتبره تهميشا واضحا لعمل الغرفة.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن الحكومات المتعاقبة قامت بعقد سلسلة اجتماعات وحوارات مع القطاع الصناعي ويتم خلاله عرض المشاكل والحلول إلا أن  نتائج تلك اللقاءات معدومة ولم يصدر عنها أي قرارات تصب في صالح عمل القطاع.
وأوضح أن الغرفة بناء على مخرج المؤتمر الاقليمي الثاني والذي عقد تحت عنوان: "الحوار بين القطاعين العام والخاص: تمكين المنشات الصغيرة والمتوسطة... اطلاق القدرات" في أيار (مايو) الماضي تحت رعاية رئيس الوزراء خلال احتفاليات المملكة بعيدي الاستقلال والثورة العربية الكبرى وبمشاركة عربية ودولية، قامت بإعداد وثيقة وطنية لتأطير الحوار بين القطاعين العام والخاص لتطوير بيئة الاعمال.
وبحسب ابو الراغب، تعتبر الوثيقة رؤية جديدة تقدمها غرفة صناعة الأردن كنموذج اردني للحوار الناجح القاض ي بتعزيز بيئة الأعمال الأردنية التي شهدت العديد من العقبات والتحديات في ظل الظروف الاقليمية الملتهبة، والاستفادة من الامكانات والميزات التي يمتلكها كل من القطاعين العام والخاص والتركيز على جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة والترويج للأردن كمركز وحلقة وصل يمتلك نعمة الأمن والأمان.
من جانب آخر، قال المدير العام للغرفة، الدكتور ماهر المحروق، إن مخرجات المؤتمر الاقليمي الثاني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أوصى بايجاد مبادرة لفتح باب الحوار بين القطاعين بمشاركة خبراء دوليين لتقديم الخبرات الدولية وتعزيز عناصر بيئة الاعمال الاردنية.
وبين المحروق أن أهمية هذه الوثيقة التي يتم اطلاقها هي ايجاد ميثاق أردني شامل وعام للحوار ضمن اسس الدولة المدنية وسيادة القانون- استشهاداً بالورقة النقاشية السادسة لجلاله الملك على كافة اطياف المجتمع لما فيه تحقيق الاهداف التنموية الشاملة واستمرارية النهج التشاركي المقدم من الحكومات المتعاقبة من خلال لعب دور في تعزيز ودعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر محركات النمو للاقتصاد الأردني التي تشكل ما يقارب 98 % منه.
وأضاف المحروق أن الوثيقة شملت العديد من النقاط المهمة منها تقديم منهجية للحوار المقترح من قبل الغرفة اضافة الى الادوات والتوافقات المطلوبة واهداف الحوار بين القطاعين العام والخاص والمبادئ والمتطلبات الاساسية لتفعيل وانجاح الحوار واليات وقنوات اجراء الحوار ومجالات الحوار بين القطاعين العام والخاص.
ومن الجدير ذكرة أن هذه الوثيقة قد طورت بالتعاون ومشاركة العديد من الاطراف التي تساهم وتلعب دورا مهما في إرساء أسس الحوار بين القطاعين على كافة المستويات والأصعدة، والتي تمتلك الخبرات والتجارب الدولية في هذا السياق، حيث تم التوافق عليها من قبل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي، ووكالة التعاون الالماني (GIZ) ومركز المشروعات الصغيرة (CIPE) والبنك الاهلي الاردني.
وقال ممثل عن المركز الدولي للمشروعات الصغيرة (CIPE)، كريم شعبان، ان الحوار بين القطاع العام والخاص يبني بيئة سياسات تؤدي الى الاستثمار والتنمية المستدامة، ويخلق أساسا لسياسات صديقة للسوق تعمل على تعميق الاصلاح الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية.
وبين ان المركز يسعى الى تعزيز مفاهيم وممارسات حوكمة الشركات، والنزاهة والشفافية، وكذلك تدعيم البنى المؤسسية لجمعيات الاعمال، وحقوق الملكية، وايجاد حلول للتعامل مع قضايا قطاع الاقتصاد غير الرسمى،و العمل على توسيع قاعدة القادرين على العمل الخاص في الدول النامي.
وقال مدير عام الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" بالوكالة، مظهر المجالي، إن الصندوق يعتبر أحد أدوات الحكومة لدعم القطاع الخاص.
وبين ان الصندوق يقوم بتقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأردن من أجل تحسين قدراتها الإدارية بهدف رفع كفاءتها وزيادة قدرتها التنافسية محلياً وعالمياً.

التعليق