‘‘منتدى الاستراتيجيات‘‘ يصدر التحليل السنوي لتقرير سير الأعمال 2017

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني مؤخراً التحليل السنوي لتقرير سير الأعمال 2017، حيث أشار التقرير إلى حصول الأردن على مرتبة 118 من أصل 190 دولة، والتاسع بين اقتصاد الدول العربية وبنسبة 57.3 % في قياس DTF وهو قياس الفجوة بين أداء الأردن وأداء أفضل دولة في الترتيب كنسبة مئوية (Distance to Frontier DTF).
واشتملت الدراسة على تحليل 10مجموعات من المؤشرات المتعلقة بسير وسهولة إقامة الأعمال، وذلك لمعرفة المشاكل الرئيسية التي تواجه الأردن في هذا التقرير. 
وأظهر التحليل ترتيب الأردن والنسبة المئوية لـDTF في كل التقارير من 2015 وحتى 2017 نظراً لأن تقارير سير الأعمال قبل العام 2015 لم يكن لها منهجية موحدة في احتساب قيمة المؤشرات.
ويعمل تقرير سير الأعمال على تقييم البيئة التشريعية لاقتصاد 190 بلدا، ويقوم بترتيبها وفقا لأدائها في قياس DTF كنسبة مئوية، إذ يتم احتسابه من 100 نقطة، بحيث يأخذ أفضل أداء 100 نقطة.
ويعمل تحليل منتدى الاستراتيجيات على مقارنة ترتيب الأردن بالنسبة لأداء أفضل خمس دول عربية، ويعطي توصيات لتحسين أداء الأردن في الترتيب وقياس DTF وذلك باقتراح إجراءات لرفع كفاءة الأردن، كما ويستعرض ترتيب الأردن في التقرير إذا ما اتبع هذه التوصيات.
ففي مشروع البدء بنشاط تجاري: كان هنالك تراجع واضح في أداء الأردن بـ 23 مرتبة خلال التقارير الثلاثة الماضية (من المرتبة 83 في تقرير 2015 إلى المرتبة 106 في تقرير 2017) وأيضاً في قياس DTF حيث ارتفع بنسبة 0.09 % في تقرير 2016؛ وذلك من 84.75 % إلى 84.84 %. ولكن تراجع بنسبة بلغت 0.22 % في تقرير2017.
وفيما يخص مؤشر التعامل مع تراخيص البناء بحسب تقرير سير الأعمال 2017 فإن ترتيب الأردن في هذا المؤشر هو 109 وبتراجع 13 منزلة عن تقرير 2016 الذي كان فيه الترتيب 96، حيث شكل تحسناً بـ 7 مراتب عن تقرير 2015.  وهنا كان أداء DTF له نمط مماثل، حيث بلغ 67.19 % في تقرير 2017، و68.32 % في تقرير 2016، و67.85 % في تقرير 2015.
وفي مؤشر الحصول على الكهرباء: بحسب تقرير سير الأعمال 2017 فإن ترتيب الأردن في هذا المؤشر هو 48، وهو ثاني أفضل ترتيب للأردن في جميع تقارير سير الأعمال ما بين 2015 – 2017، وفي جميع المؤشرات، حيث تحسن ترتيب الأردن 12 مرتبة عن تقرير 2016 والذي كان ترتيب الأردن فيه 60، ولكن في تقرير 2015 كان ترتيب الأردن 55.
وفي مؤشر تسجيل الملكية: بقي ترتيب الأردن وقياس DTF ثابتاً في التقارير الثلاثة من 2015 – 2017، حيث حصل على ترتيب 96 وبنسبة 62.18 % في قياس DTF.
اما في مؤشر الحصول على الائتمان، يعتبر الحصول على الائتمان والتمويل أحد أهم العوائق أمام نمو الاقتصاد وسير الأعمال في الأردن، وقد انعكس ذلك على ترتيب الأردن في هذا المؤشر؛ حيث حصل على 185 وهي المرتبة الأخيرة بين دول العالم كافة وبنسبة 0 % في قياس DTF في التقارير الثلاثة من 2015 – 2017.
كما يشير التقرير إلى حصول الأردن على المرتية 165 في مؤشر حماية المستثمرين الأقلية وذلك بتحسن طفيف عن التقرير السابق في 2016 والذي كان ترتيب الأردن فيه 162. هذا وبالرغم من وجود تأرجح في ترتيب الأردن في هذا المؤشر إلا أنه حافظ على نسبة ثابتة في قياس DTF في التقارير الثلاثة من 2015 – 2017 والتي بلغت 35 %.
وفيما يخص مؤشر دفع الضرائب فقد أظهر التقرير تراجعا ملحوظا في هذا المؤشر في التقارير الثلاثة من 2015 – 2017 إلا أنه في تقرير 2017 تحسن ترتيب الأردن بمقدار 3 مراتب ليصبح 79 من أصل 190 دولة، حيث كان ترتيبه 82 في تقرير 2016 والذي جاء بعد هبوط بمقدار 36 مرتبة عن تقرير 2015، حيث كان ترتيب الأردن فيه 46.
وقد انعكس ذلك على أداء الأردن في قياس DTF حيث بلغ نسبة 73.94 % في تقرير 2017، وهو أفضل بقليل من النسبة في تقرير 2016 والتي بلغت 73.28 %، حيث سجلت هذه النسبة تراجعاً بمقدار 8.21 % عن تقرير 2015 والتي بلغت 81.49 %. وقد يعزى التراجع الكبير في المؤشر إلى التغيير الذي حصل في قانون الضريبة في أواخر العام 2014، والذي أخذ حيز التنفيذ في العام 2015.
كما حافظ الأردن على ترتيبه في مؤشر التجارة عبر الحدود: على ترتيب 50 في كل من تقرير 2017 و2016، وبتراجع طفيف عن تقرير 2015، والذي كان ترتيب الأردن فيه 49. هذا وبالرغم من ثبات ترتيب الأردن في هذا المؤشر إلا أن قياس DTF في تقرير2017 زاد بنسبة 0.33 % عن تقرير 2016، حيث حقق نسبة
 86.39 %، بينما حقق نسبة 86.06 % في كل من تقرير 2016 و2015.
اما في مؤشر تسوية حالات الإعسار فقد حصل الأردن على ترتيب 142 في كل من تقرير 2017 و2016، وبتقدم 4 مراتب عن تقرير 2015 الذي كان ترتيب الأردن فيه 142. كما أن قياس DTF بلغ 30.38% في تقرير 2017 وبتحسن طفيف عن تقرير 2016 و2015 والذي بلغت فيه نسبة DTF   30.17 %.
كما حصل الاردن على ترتيب 124 في مؤشر انفاذ العقود وبنسبة 52.42 % في قياس DTF في كل من تقرير 2017 و2016، بينما كان ترتيب الأردن 122 في تقرير 2015 وبنسبة54.27 % في قياس DTF.
وتشير الدراسة التي قام بها المنتدى عن تقرير سير الأعمال 2017 إلى أن الإجراءات المطولة في أمانة عمان هي من الأسباب الرئيسية وراء تراجع أداء الأردن وترتيبه في عدد من المؤشرات، حيث يظهر أن إصدار رخصة مهن يتطلب حوالي 8 أيام أو 75 % من الوقت الكلي لبدء نشاط تجاري بحسب التقرير، بينما يتطلب البدء بنشاط تجاري أو إنشاء الأعمال في دولة الإمارات 8.5 يوما فقط لجميع الاجراءات المطلوبة.
أما بالنسبة لمؤشر "التعامل مع تراخيص البناء" فتظهر الدراسة ان إجراءات أمانة عمان تأخذ 32 يوماً من أصل 63، وفي مؤشر "الحصول على الكهرباء" تأخذ 7 أيام و4 أيام إضافية في مؤشر "تسجيل الملكية".
كما تشير الدراسة إلى أنه إذا كانت أمانة عمان تعمل بفعالية أكبر وكانت إجراءاتها أقل، فإن ترتيب الأردن وقياس DTF سيتحسنان بشكل ملحوظ. فعلى سبيل المثال: أظهر التحليل أنه إذا ما تم تقليل مدة الحصول على رخصة مهن إلى 4 أيام سيتحسن أداء الأردن في مؤشر "البدء بنشاط تجاري" ليصبح 94 بدلاً من 106.
هذا وبينت الدراسة ان الأردنيين يقضون ما يقارب 145 ساعة كل عام في إنجاز 25 دفعة وفي دفع الضرائب، مما يشير إلى أن كل دفعة تأخذ حوالي 5.8 ساعة، وبحسب الدراسة؛ إذا ما تم تقليل الوقت اللازم للدفع إلى 3 ساعات فسيتحسن ترتيب الأردن ليصبح 72 بدلاً من 79 من أصل 190 دولة. علاوة على ذلك؛ إذا ما تم تقليل عدد الدفعات إلى 20 دفعة بدلاً من 25، سيتحسن ترتيب الأردن ليصبح 68.
الدراسة تظهر بوضوح ان "الحصول على الائتمان" هو مصدر قلق أساسي بالنسبة للأردن (حيث حصل الأردن على المرتبة الاخيرة وهي المرتبة 185 و0 % في قياس DTF)، حيث يعتبر ذلك عائقاً رئيسياً لدخول الأسواق ونمو الشركات القائمة وبالتالي يعيق نمو القطاع الخاص. كما أن حصول الأردن على مرتبة 165 في حماية المستثمرين الأقلية هو امر أساسي يجب النظر اليه والعمل على تحسين مرتبة الاردن إذا ما أراد الأردن جذب المستثمرين الخارجيين وذلك لبعث الاطمئنان بضمان حمايتهم.
يوجد في الأردن عدد كبير من الإجراءات، وقد قامت الدراسة بمقارنة عدد من المؤشرات بين الأردن ودولة الإمارات العربية. حيث كان ترتيب دولة الإمارات 27 من أصل 190 وهو أعلى ترتيب بين الدول العربية. كما وجدت الدراسة أنه يوجد في الأردن عدد كبير من الإجراءات في عدد من المؤشرات وبالتالي فإن تقليل هذه الإجراءات والوقت اللازم لإنجازها سيحسّن من ترتيب الأردن وأدائه بشكل عام في سير الأعمال.

التعليق