‘‘يوم التغيير‘‘: نقلة نوعية في القطاع الطبي تعود بالنفع على المواطن

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

منى أبوحمور

عمان - يطلق مجلس اعتماد المؤسسات الصحية والطبية تحت رعاية الأميرة منى الحسين وللسنة الثالثة على التوالي، مبادرة “يوم التغيير 3” يوم غد الاربعاء.
وتهدف هذه المبادرة الى تحفيز جميع العاملين في القطاع الصحي من أفراد ومؤسسات، للعمل على تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة وسلامة المرضى على مستوى المملكة.
ويسعى المجلس من خلال هذه المبادرة، وفق المدير التنفيذي سلمى جاعوني الأعرج، إلى رفع مستوى الخدمة الطبية المقدمة وجودة الرعاية الصحية التي تضمن سلامة المرضى في جميع المؤسسات المشاركة في الحملة وخلال فترة قصيرة.
تقول “نحن لا نسعى لإحداث التغيير في هذا اليوم فقط وإنما لجعله نهجا لمقدمي الخدمة الصحية”، مؤكدة الأثر الكبير الذي أحدثته المبادرة في دورتيها السابقتين والذي بدا واضحا من خلال ارتفاع عدد التعهدات التي تجاوزت 48 ألفا.
ويشارك في هذه المبادرة منذ إنطلاقها القطاع الطبي العام الحكومي والخاص، بالإضافة إلى قطاع الخدمات الطبية الملكية والمجلس الطبي الأردني، فضلا عن قطاع التعليم الأكاديمي الذي سيشارك في “يوم التغيير 3” فلن تقتصر على القطاع الطبي وحده.
وتأتي مشاركة القطاع التعليمي من خلال بعض التعهدات التي ستقدمها بعض المدارس بالمشاركة مع القطاع الطبي لرفع الوعي لدى الطلبة حول الخدمة الطبية التي يتلقاها المريض.
وتؤكد الأعرج على الجهد الذي يبذله المجلس منذ بداية إطلاق هذه المبادرة في إدماج المجتمع المحلي بتقييم فكرة “خدمة المرضى” والذي تعتبره من الأمور الصعبة، حيث تتناول كل الأمور والإجراءات التي تسبق تقديم الخدمة خلف الكواليس من المعدات الطبية، النظافة، جاهزية غرف العمليات وغيرها من الأمور الكثيرة.
وتبين ان القطاع الصحي قطاع قريب من المواطن، مشيرة الى اهمية رفع وعي المواطن حول سؤال الطبيب ومناقشته حول تقييمه لحالته الصحية، سيما وأن هناك العديد من المرضى الذين يخشون سؤال الأطباء أو الاستفسار عن أبسط الأشياء التي قد تلعب دورا مهما في تشخيصهم.
وتضيف أن يوم التغيير سيمنح المجال لتعريف الناس أن القطاع الصحي ليس بعيدا عن المواطن، وأن هناك ألفة ومودة تربط بين المريض والطبيب، وكل شخص معني بتقديم الخدمة، مشددة على ضرورة ان تكون تلك المعاملة الحسنة مستمرة لكسر الحاجز وحالة الجمود في العلاقة بين الطبيب والمريض. وتلفت إلى ضرورة إسقاط الضوء على الجوانب الإيجابية في القطاع الطبي وإن وجدت السلبية، والارتقاء به حتى يكون على قدر توقعات المريض وأكثر.
القطاع الطبي الأردني مثقل بالعمل تقول الأعرج، لا سيما في ظل وجود العدد الكبير من اللاجئين، الأمر الذي قد يلقي العديد من التحديات والضغوطات على مقدمي الخدمة الطبية.
وتؤكد على أن الاستمرارية في التعهدات والحرص على ديمومتها سيكون له الأثر الكبير في إيجاد نقلة نوعية مميزة في القطاع الطبي ستعود بالنفع على مقدم الخدمة الطبية وعلى المواطن على حد سواء وهو ما سيكون شعار يوم التغيير3.
وكان لتعهدات هذا العام نكهة خاصة ورونق مختلف، حيث توجهت معظم التعهدات حول تنمية روح عمل الفريق الواحد من خلال إقامة بطولة رياضية بين المستشفيات بين الكوادر الطبية والمهنية، لتنمية روح العمل التعاوني وهو ما يعطي فريقا طبيا متكاملا يرتقي بتقديم الخدمة وفق الأعرج. كما ستتعاون بعض المستشفيات مع وزارة الزراعة لإنشاء حدائق للمستشفيات والتي تعتبر من التعهدات الدائمة والتي ستحدث تغييرا إيجابيا في تقديم الخدمة.
وكان مستشفى الاستقلال قد تعهد ومنذ العام الماضي بإلغاء استخدام أكياس البلاستيك نهائيا واستبدالها بالأكياس الورقية داخل المستشفى وذلك لرفع مستوى المحافظة على البيئة، فاستطاع ومن خلال هذا التعهد أن يوفر في الكلف الاقتصادية من جهة والحفاظ على البيئة من جهة أخرى.
كما تعهدت العديد من المستشفيات بتحسين مستوى الخدمات الصحية للأطفال عن طريق تطوير قسم الأطفال وإعادة تزيينه لرسم البسمة على وجوه الأطفال المرضى، في حين تعهد آخرون بجعل يوم الأربعاء من كل أسبوع يوما خاصا للتثقيف والتعليم الدوائي والطبي لمرضى العيادات الخارجية ذوي الأمراض المزمنة، وأخرى تعهدت برسم خطوط إرشادية وأسهم ملونة كدليل لمساعدة المرضى والمراجعين للوصول إلى الغرفة المطلوبة.

التعليق