استطلاع: فيون سيهزم لوبان بانتخابات الرئاسة الفرنسية

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

باريس - أظهر استطلاع لمؤسسة "هاريس انترأكتيف" أن المرشح الفرنسي المحافظ فرانسوا فيون سيهزم بسهولة الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية العام المقبل.
ورجح الاستطلاع بناء على المصوتين عبر الإنترنت أجري في اليوم الذي فاز فيه فيون في الانتخابات الحزبية، تقدمه على لوبان بنسبة 67 % من الأصوات مقابل 33 % للوبان.
وأظهر الاستطلاع أن الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند لن يحصل في الجولة الأولى إلا على 9 % من الأصوات، كما سيحصل رئيس وزرائه مانويل فالس في حال ترشح بدلا منه على 9 % فقط من الأصوات.
وقال الاستبيان إن إيمانويل ماكرون وزير الاقتصاد الفرنسي السابق سيحصل على نسبة تتراوح بين (13 % و14 %) من الأصوات، وسيحصل اليساري جان لوك ميلينشون وهو عضو سابق في الحزب الاشتراكي على نسبة تتراوح بين 13 % إلى 15 %.
وكان فرانسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق قد فاز الأحد في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية العام 2017 متقدما على أقرب منافسيه بفارق كبير جدا.
وبعد فوزه المفاجئ في الدورة الأولى، نال فيون (62 عاما)، صاحب المشروع الاقتصادي الليبرالي نسبة تقارب الـ 70 % من الأصوات في الجولة الثانية، مقابل 30.5 % في المئة لمنافسه رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه.
وتسلط وسائل الإعلام الفرنسية الضوء على المرشح فرانسوا فيون عقب المفاجأة الكبيرة في الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية بتقدمه على آلان جوبيه وبقية المتنافسين بنسبة أصوات كبيرة.
ويعتبر فرانسوا فيون من أبرز الشخصيات الفرنسية التي تقلدت مناصب سياسية هامة ومتعددة سواء كنائب في البرلمان أو كوزير في حكومات اليمين.
أصغر نائب في البرلمان الفرنسي (1981)
بدأ فيون مسيرته السياسية كملحق برلماني للنائب عن منطقة سارت (غرب فرنسا) جويل لو تول، وفي 1981، انتخب الشاب فرانسوا (27 سنة) نائبا في الجمعية الوطنية ليكون أصغر نائب يدخل البرلمان، وفي 1983، فاز في الانتخابات المحلية ببلدة سابلي سور سارت بمنطقة سارت.
بدأ فرانسوا فيون مسيرته الحكومية في 1993 حيث شغل منصب وزير التعليم العالي في حكومة إدوار بلادور، وحافظ على منصب في حكومة آلان جوبيه في 1995 عقب فوز جاك شيراك بالرئاسة، فأصبح وزيرا للتكنولوجيا والبريد والمواصلات.
في 2003، تم تعيين فرانسوا فيون في منصب وزير الشؤون الاجتماعية ثم وزيرا للتربية الوطنية في حكومة جان بيار رفران .
أول خسارة انتخابية لفيون
بعد 23 سنة من العمل السياسي الناجح، مني فرانسوا فيون بأول خسارة انتخابية في 2004 عندما فاز "الحزب الاشتراكي" برئاسة المجلس الجهوي لمنطقة بلاد لوار (وسط فرنسا)، وكانت هذه الخسارة بمثابة الضربة القاسية لفيون.
وإثر انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا في أيار (مايو) 2007، أصبح فيون رئيسا للحكومة وبات في منصبه لغاية وصول فرانسوا هولاند للرئاسة في 2012.
تبخر طموحات فيون السياسية (2012)
وبعد فشل نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية في 2012 وتبخر أحلام اليمين، قرر فرانسوا فيون المشاركة في الانتخابات التشريعية وانتخب نائبا في الجمعية الوطنية ممثلا عن الدائرة الثانية للعاصمة باريس، كما أنه دخل في منافسة عنيدة مع زميله في الحزب جان فرانسوا كوبيه على زعامة "الاتحاد من أجل حركة شعبية".
صعود قوي ومفاجئ
في آذار (مارس) 2015، أكد فرانسوا فيون في مقابلة مع مجلة فرنسية رسميا مشاركته في الانتخابات التمهيدية لأحزاب اليمين والوسط، وكشف عن برنامجه الاقتصادي الليبرالي مؤكدا أنه يريد إحداث "القطيعة" التامة مع الماضي، وقال فيون: "أنا لن أرتعد..." ويقصد من ذلك بأنه سيتخذ القرارات اللازمة لإصلاح الاقتصاد الفرنسي حتى ولو كانت قاسية وصعبة.
حياته الشخصية
(62 سنة) والد لخمسة أولاد، معروف بهدوئه وفاعليته في العمل، يتمتع بأناقة وحس فكاهي يقال إنهما يشبهان أناقة البريطانيين وطبعهم، متزوج من بريطانية من ويلز، وهو معروف باعتداله، حتى أن البعض يصفه بالديغولي الاشتراكي، وهو معجب بكتابات شاتوبريان، هاوي للتسلق وكرة القدم وسباق السيارات. - (وكالات)

التعليق