الأمم المتحدة تحذر من أوضاع صعبة

سورية: استمرار التوغل السوري شرق حلب

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:23 صباحاً
  • قوات سورية بعد استعادتها احياء شمال شرق حلب من ايدي المعارضة المسلحة.-( ا ف ب )

حلب- أعلن المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سورية عن استعادة الجيش السوري لـ 12 حيا في حلب الشرقية، مؤكدا بدء الخروج الجماعي للمدنيين.
وجاء في بيان صادر عن المركز أن مساحة تلك الأحياء تبلغ قرابة 40 % من كامل منطقة حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وأوضح المركز أن الضباط الروس نفذوا الأحد الماضي 3 عمليات إنسانية لمساعدة مدنيي حلب، إذ تم نقل المساعدات إلى منطقتي الأشرفية وهنانو العمالية، وإلى بلدة حديدة في ريف حمص.
من جهتها حذرت الامم المتحدة امس من وضع "مخيف" في احياء حلب الشرقية بعدما دفع التقدم السريع للقوات السورية على حساب الفصائل المعارضة نحو 16 الف مدني الى الفرار من شرق المدينة.
واعرب رئيس العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين  عن "غاية القلق على مصير المدنيين بسبب الوضع المقلق والمخيف في مدينة حلب".
وقال اوبراين ان "التقارير الاولى تشير الى ان حوالي 16 الف شخص نزحوا والكثير منهم يواجهون اوضاعا صعبة. من المرجح ان آلافا آخرين ليس لديهم من خيار سوى الفرار في حال استمرت المعارك وازدادت حدة في الأيام المقبلة".
وأوضح الناطق باسم الامم المتحدة ينس لاركي في تصريح صحفي لاحقا ان حوالي عشرة الاف منهم توجهوا الى غرب حلب، فيما فر ما بين اربعة الاف وستة الاف نحو حي الشيخ مقصود تحت سيطرة القوات الكردية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي بتينا لوشر في جنيف ان المدنيين في شرق حلب يواجهون ظروفا "رهيبة" واصفة الوضع بانه "انحدار بطيء نحو الجحيم".
وفي انتظار الحصول على موافقة من دمشق لادخال المساعدات الى شرق حلب، يستعد البرنامج لتلبية احتياجات العائلات التي وصلت الى غرب المدينة.
وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية بحماية المدنيين في الاحياء الشرقية التي سيطرت عليها مؤخرا.
وقالت رئيسة قسم الحملات ونائب مدير المكتب الإقليمي للمنظمة في بيروت سماح حديد في بيان  "بالنظر إلى تاريخ الحكومة السورية الطويل والمظلم، في ما يتعلق بالاحتجاز التعسفي والاختفاءات القسرية على مستوى جماعي، فإنه لأمر على درجة أكبر من الأهمية واللزوم أن يحظى المدنيون بالحماية في المناطق التي سيطرت عليها (قوات الحكومة) مؤخرًا في مدينة حلب.
وغداة توجيه الامم المتحدة نداء عاجلا الى الاطراف المتحاربة لوقف قصف المدنيين في شرق حلب، طالب وزير الخارجية الفرنسي  مجلس الامن الدولي بعقد اجتماع "فورا" من اجل "النظر في الوضع في هذه المدينة الشهيدة وبحث سبل تقديم الاغاثة لسكانها".
وقال آيرولت في بيان "ثمة حاجة ملحة اكثر من اي وقت لتطبيق وقف للاعمال الحربية والسماح بوصول المساعدة الانسانية بدون قيود".
ومن المقرر عقد محادثات بشأن سورية في مجلس الامن الدولي، لكنها ليست على ارتباط بالوضع في حلب.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف "تعامي" الغربيين حين "يتعلق الامر بتقييم الوضع الحقيقي في حلب"، لافتا الى ان "عمليات الجيش السوري الدقيقة  غيرت الوضع بشكل جذري في الساعات الـ24 الاخيرة".
وفي سياق متصل، اوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الى الوزارات المعنية "بارسال مشاف ميدانية متنقلة الى محيط مدينة حلب لتقديم المساعدة الطبية للسكان" وفق ما نقلت وكالات انباء روسية عن الكرملين.
وقالت انه سيتم ارسال مشفى اليوم يتسع لـ250 مريضا يوميا.
على صعيد اخرقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الجيش التركي بدأ عملياته داخل الأراضي السورية من أجل إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال أردوغان عبر كلمة ألقاها في ندوة مكرسة للقدس في إسطنبول، الثلاثاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني: "حسب تقييماتي، لقي قرابة مليون شخص حتفهم في سورية. ومازال الناس يموتون، بينهم أطفال ونساء ورجال. أين الأمم المتحدة؟ ماذا تفعل؟ هل هي في العراق؟ لا! لقد دعونا إلى الصبر، لكننا لم نقدر على تحمل هذا الوضع في نهاية المطاف ودخلنا سورية مع الجيش السوري الحر".
واستدرك أردوغان قائلا: "لماذا دخلنا؟ لا نخطط للاستيلاء على الأرض السورية، بل المهمة هي إعطاء الأراضي لأصحابها الحقيقيين. وهذا يعني إننا هنا من أجل إحلال العدالة. دخلنا لكي نضع الحد لحكم الطاغية الأسد الذي يرهب السوريين بدولة الإرهاب. ولم يكن دخولنا لأي سبب آخر".
وكان الجيش التركي قد بدأ عملية "درع الفرات" في شمال سورية يوم 24 اب (أغسطس) الماضي، بالتعاون مع بعض الفصائل المنضوية تحت لواء "الجيش السوري الحر". وكان الهدف المعلن للعملية هو تطهير المناطق المحاذية للحدود التركية من أي وجود لتنظيم "داعش" الإرهابي، لكن القوات التركية والفصائل المدعومة من قبلها دخلت مرارا في المواجهة مع القوات الكردية التي تحارب في صفوف تحالف "قوات سورية الديمقراطية". كما اتهمت أنقرة الطيران الحربي السوري بقتل 3 ضباط أتراك بقصف جوي على مواقع الجيش التركي  قرب مدينة الباب السورية الحدودية الأسبوع الماضي.-( وكالات)

التعليق